Atwasat

قبل جلسة «النواب».. كيف يرى ساسة وبرلمانيون ليبيون حل أزمات الديون والإنفاق الحكومي وسعر الصرف؟

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 13 أبريل 2025, 03:45 مساء

استقطب أداء الاقتصاد الليبي اهتماما متزايدا من قِبل ساسة وبرلمانيين ليبيين خلال الأيام القليلة الماضية، إذ أبدوا تباينا في وجهات نظرهم بشأن حلول مشاكل تضخم الإنفاق الحكومي والدين الداخلي، والجدل حول قرار رفع سعر صرف الدينار. وتزامن ذلك مع ترقب يهيمن على المشهد الليبي انتظارا لما ستسفر عنه جلسة استماع برلمانية مرتقبة لمحافظ المصرف المركزي ناجي عيسى.

BCD Ad BCD Ad

واتسع حجم الإنفاق الحكومي في ليبيا خلال العام الماضي إلى 224 مليار دينار، وفق المصرف المركزي، الذي أعلن اضطراره إلى خفض سعر صرف الدينار أمام العملات الأجنبية، علما بأن الدين العام ارتفع إلى 270 مليار دينار حالياً من جانب حكومتي طرابلس وبنغازي.

المصرف المركزي.. والتجاذبات السياسية
يرصد متابعون حالة من القلق العام بشأن تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، حملتها ما طرحه أعضاء في مجلسي النواب والأعلى للدولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وعلى الرغم من أن النائب الليبي جاب الله الشيباني يقر بـ«حالة الانقسام السياسي، والضغوط من الأطراف المتنازعة والحكومات المتصارعة»، فإنه يعتقد أيضا أن «هذه الأزمة محصلة طبيعية لما يعتقد أنه انجرار من جانب المصرف خلف الإملاءات الخارجية والداخلية، وتماهيه مع التجاذبات السياسبة حتى أصبح أحد أطرافها»، معتبرا أن الأمر يستدعي أن «يصون المصرف المركزي استقلاليته، ويتمسك بالقواعد المهنية والاقتصادية».

ـ رفض وتحرك برلماني .. أبرز مواقف الأطراف الليبية من قرار «المركزي» خفض الدينار
- أبوسنينة: الاقتصاد الليبي مقبل على ركود تضخمي.. والضغوط ستتزايد على «المركزي»
ـ وقفة في مصراتة احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية

وفي هذا المسار، فإن الأزمة الاقتصادية الحالية لا تحتاج اجتماعات أو ندوات، لدراسة الاقتصاد الليبي وقوة العملة الوطنية، وفق اعتقاد عضو المجلس الأعلى للدولة سعد بن شرادة، إذ قال: «نقص الصرف من حساب المصرف المركزي سوف يحسن الاقتصاد الليبي ويقوى الدينار». وأضاف: «ليس لدينا اقتصاد حر أو شركات ذات ارتباطات ببورصات عالمية حتى يكون الإصلاح معقدا».

وسبق أن حذر المصرف المركزي، الأسبوع الماضي، من «تشوه كبير في مؤشرات الاقتصاد الكلي»، متوقعا أن يتجاوز إجمالي الدين العام 330 مليار دينار بنهاية العام الجاري، مما حدا بمجلس النواب إلى دعوة أعضائه لحضور جلسة استماع لمحافظ المصرف المركزي ناجي عيسى، الثلاثاء 15 أبريل، بشأن القرارات الصادرة أخيراً حول سعر الصرف.

الحل.. سياسي أم اقتصادي؟
في المقابل، هناك من يرى أن حل الأزمة الاقتصادية الحالية في ليبيا هو «سياسي» بالدرجة الأولى، وهى رؤية تبناها عضو ملتقى الحوار السياسي أحمد الشركسي، الذي استبعد أن يكون الحل هو موازنة موحدة، معتبرا أن «الأزمة أزمة سلطة وشرعية»، وقال: «عمليات البحث عن موازنة موحدة هي محاولات لتعطيل التاريخ، وترحيل الأزمة لتلتحق بأختها، وتكون أزمة أكبر منها».

وفي المعسكر نفسه كان النائب الليبي بالخير الشعاب، الذي رأى «ضرورة ملحة الآن لتشكيل حكومة موحدة لليبيا عبر دمج الحكومتين»، وهو ما عده «مفتاح الحل لباقي المشاكل سوى الانتخابات أو الأزمة الاقتصادية، وكذلك الأمنية». أما عن التحالف الليبي لأحزاب التوافق الوطني، فلم يجد حلا سوى «إطلاق مجلسي النواب والدولة عملية سياسية عاجلة، لتحقيق توافق وطني يُنهي حالة الانقسام الراهنة، وينتج حكومة جديدة موحدة لإنقاذ ليبيا».

وبين الحلول الاقتصادية والسياسية، هناك من ذهب في الرأي إلى أن تعقيد المشهد الليبي ألقى الكرة في ملعب المواطن الليبي، وهنا لم يجد عضو مجلس النواب علي التكبالي خيارا سوى حراك شعبي ضد ما وصفه بـ«الفساد والقتل والتشريد»، وانتقد تبادل الاتهامات بين الفرقاء الليبيين على خلفية بيانات المركزي الأخيرة، وقال: «كلكم مشاركون».

وبالنسبة لعضو المجلس الأعلى للدولة بلقاسم قزيط فقد تحدث عن «انتهاء فقاعة التنمية والرفاة والمشاريع العملاقة الممولة من جيوب الكادحين».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
ليبيا تصدر أول إطار تنظيمي لإعادة التأمين منذ أكثر من 20 عامًا
ليبيا تصدر أول إطار تنظيمي لإعادة التأمين منذ أكثر من 20 عامًا
غرق شابين وإنقاذ آخر في أحد شواطئ سوسة
غرق شابين وإنقاذ آخر في أحد شواطئ سوسة
وصلت 47 درجة.. خلو شوارع بني وليد من المارة بسبب ارتفاع درجات الحرارة (صور)
وصلت 47 درجة.. خلو شوارع بني وليد من المارة بسبب ارتفاع درجات ...
ضبط تشكيل عصابي لسرقة أسلاك الكهرباء في أجدابيا
ضبط تشكيل عصابي لسرقة أسلاك الكهرباء في أجدابيا
اختتام البرنامج التدريبي لتعزيز قدرات المجالس المحلية للشباب
اختتام البرنامج التدريبي لتعزيز قدرات المجالس المحلية للشباب
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم