Atwasat

«ذا تليغراف»: أسامة نجيم تنقل بين بريطانيا وأجزاء أخرى من أوروبا دون أن يُعرَف عنه شيء

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 02 أبريل 2025, 05:21 مساء

قالت جريدة «تليغراف» البريطانية إن رئيس الشرطة القضائية في ليبيا أسامة نجيم له علاقة ببريطانيا، مشيرة إلى أن الوثائق التي عُثر عليها بحوزته شملت بطاقات مصرفية سارية المفعول من بنكي «باركليز» و«إتش إس بي سي» باسمه، بالإضافة إلى بطاقات عمل لصيدلية ومحامٍ متخصص في شؤون الهجرة بمكتب محاماة صيني - بريطاني في لندن.

BCD Ad BCD Ad

وأوضحت الجريدة، اليوم الأربعاء، أن وثائق حصلت عليها تُظهر أنه عُثر بحوزته أيضًا على بطاقات مفاتيح فنادق في إيطاليا وألمانيا، مما يُشير إلى أنه سافر في أنحاء المملكة المتحدة وأجزاء أخرى من أوروبا دون أن يُعرَف عنه شيء.

أسامة نجيم يتحكم في سجون التعذيب وتهريب المهاجرين
وأسامة نجيم متهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان ضد المهاجرين الذين يسافرون إلى ليبيا على أمل الوصول إلى أوروبا، وفق الجريدة التي أوضحت أنه كان يتحكم في طرق تهريب المهاجرين إلى أوروبا، وشبكة من سجون التعذيب، وكانت له صلات مباشرة ببريطانيا.

ولفتت الجريدة إلى أن أسامة نجيم المطلوب من قِبل المحكمة الجنائية الدولية، واحتُجز في إيطاليا هذا العام، لكن أُفرج عنه بشكل مثير للجدل كجزء من صفقة مشبوهة مع ليبيا.

واحتجزت الشرطة الإيطالية نجيم فترة وجيزة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في 19 يناير، لكن أُفرج عنه بعد يومين. وأدى إطلاقه إلى فتح تحقيق قانوني مع رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني.

وأشارت الجريدة إلى الاتهامات التي لاحقت رئيسة الوزراء الإيطالية بالإفراج عن أسامة نجيم، البالغ من العمر 45 عامًا، كجزء من صفقة مقايضة أُبرمت بين إيطاليا وليبيا لمنع المهاجرين من مغادرة شمال أفريقيا على متن قوارب، وعبور البحر المتوسط ​​نحو الدولة الأوروبية.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق نجيم في 18 يناير الماضي، للاشتباه بارتكابه جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، تشمل القتل والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي، يُزعم أنها ارتُكبت في ليبيا منذ فيراير 2015 .

وأفاد مهاجرون «تليغراف» بأنهم تعرضوا لانتهاكات جسيمة على يد رئيس الشرطة القضائية الليبية، بعد سفرهم إلى ليبيا على أمل الوصول إلى أوروبا.

وقالوا إنهم اقتيدوا إلى سجنه، حيث تعرضوا للتعذيب وأُجبروا على العبودية. وأضافوا أنهم أُجبروا على المساعدة في الحرب الأهلية الليبية الطويلة، ونقل الذخيرة للقوات.

واتهمته روايات شهود عيان أخرى بقتل مهاجرين بيديه شخصيًا كوسيلة لترهيب آخرين كانوا محتجزين بشكل غير قانوني. ويُزعم أن هذه الجرائم وقعت في سجون طرابلس التي أشرف عليها نجيم.

رويات مهاجرين حول جرائم أسامة نجيم
ويرى منتقدون، وفق الجريدة، أن إطلاق نجيم كان جزءًا من صفقة مقايضة بشأن المهاجرين. وقد أُلقي القبض على نجيم في مدينة تورينو شمال إيطاليا. وفي هذه المرحلة، كُشفت صلاته بأوروبا، لكن ليس من الواضح ما كان يفعله نجيم في تورينو عند اعتقاله.

وقال لام ماجوك، 32 عامًا، وهو لاجئ من جنوب السودان الذي مزقته الحرب للجريدة البريطانية: «أسامة المصري رجل خطير للغاية، فقد تعرضت للتعذيب مرات عدة في السجون الليبية على يد نجيم، وكثيرًا ما كنت أعاني الضرب المبرح».

وتابع: «إنه أحد أشهر المجرمين في طرابلس. حتى الليبيون يخشونه، إذ يحتجز أشخاصًا متهمين بجرائم، حتى أولئك الذين لم يُتهموا بأي جرائم قط. وإذا أطلقت المحاكم أحدهم، فلا يزال بإمكانه جره إلى السجن».

- البعثة الأممية تدعو السلطات الليبية إلى اعتقال أسامة نجيم والتحقيق في الجرائم الموجهة إليه
- خوري تناقش مع الصور مذكرة توقيف «نجيم» الصادرة عن «الجنائية الدولية»
- الضغوط تتزايد على جورجيا ميلوني للمثول أمام البرلمان الإيطالي وشرح ملابسات إطلاق أسامة نجيم
- «أوبزرفر» البريطانية: روما تحاول «استرضاء» طرابلس بالإفراج عن نجيم

وقال ديفيد يامبيو، البالغ من العمر 27 عامًا، إنه أُجبر على العبودية على يد نجيم، حيث عمل دون أجر في مواقع البناء، وأُجبر على مساعدة ميليشيا الأخير في حرب أهلية استمرت سنوات، التي تورطت فيها ليبيا آنذاك.

وأضاف: «كان عملًا شاقًا، ولم يكن هناك مجال للخطأ». ويتذكر يامبيو أنه كان يرتجف خوفًا في كل مرة يُجبر فيها على حمل وتحميل القذائف، لإطلاقها في الحرب.

وتابع: «عندما زُعم أن نجيم، أو رجالًا تحت قيادته، أطلقوا النار على المهاجرين الذين جرى اعتقالهم في السجون الليبية وقتلوهم، لم يجرؤ أحد على الرد بأي شكل من الأشكال، وإلا حذر: ستكونون أنتم التالين».

وأكد يامبيو أن «أسامة نجيم لعب دورًا كبيرًا في شبكة الاتجار بالبشر. كل شيء تحت سيطرته».

وروى معتقلون سابقون في السجون، بمن فيهم ماجوك يامبيو، أنهم اقتيدوا مباشرةً من قوارب - كانوا يأملون الفرار بها إلى إيطاليا لطلب اللجوء - إلى السجون. وهناك يقولون إنهم تعرضوا لتعذيب وحشي، واحتُجزوا تعسفيًا، وفي بعض الحالات لسنوات عديدة.

وتواصلت «تليغراف» مع مكتب المحاماة والصيدلية البريطانيين المذكورين في الوثائق. لكن رفض ثلاثة أشخاص في مكتب المحاماة، الواقع في حي تشايناتاون بلندن، الإدلاء بأي تصريح بعد أن عرض عليهم مراسل الجريدة صورة لنجيم.

في حين قال جميع العاملين في الصيدلية البريطانية - الموجودة أيضًا في لندن - إنهم لا يتذكرون رؤية نجيم. وقال المالك إنه اندهش عندما اكتشف أن نجيم يحمل بطاقة متجره.

علاقة أسامة نجيم بتركيا
وتمتد أصول نجيم إلى أماكن بعيدة، مثل تركيا، حيث لديه شركة واحدة على الأقل مسجلة باسمه. وعند اعتقاله، كان بحوزة نجيم ست بطاقات ائتمان وخصم تركية، بما في ذلك بطاقات من بنك زراعات الحكومي، أكبر بنك في البلاد، بالإضافة إلى بطاقة هوية مواطن تركي، تُشير إلى جنسيته الثانية بالإضافة إلى وضعه الليبي.

وتُشير سجلات الشركة إلى أن نجيم وعبد الكريم مكتبي، وهو مواطن تركي، مديران مشاركان لشركة، تُدعى «العسل الذهبي 2»، ومقرها اسطنبول، تأسست في أغسطس من العام الماضي.

وتزعم الشركة أنها متخصصة في استيراد وتصدير مختلف منتجات الحديد والصلب، وفقًا لوثائق تسجيل الشركة. ولم يتسن الوصول إلى مكتبي للتعليق.

وتُشير بطاقات عمل نجيم، التي حصلت «تليغراف» على نسخ منها، إلى أنه المدير العام للشركة، بالإضافة إلى شركة أخرى تُدعى «العسل الذهبي 1».

مع ذلك، لم يُعثر على أي نتائج لشركة أخرى في سجل الشركات الحكومي التركي.

أرقام هواتف تركية وليبية
تُظهر بطاقتا اسم نجيم للشركتين رقمًا بريطانيًا يقدم خدماتهما عبر فودافون، مع أن المكالمات تُوجَّه فورًا إلى البريد الصوتي. كما تتضمن البطاقتان أرقامًا تركية وليبية، ولم تُجرَ أي مكالمات إلى هذه الأرقام.

وعنوان شركة نجيم المذكور هو شقة تقع في مجمع سكني بمنطقة في اسطنبول، وأصبحت شائعة لدى الأجانب في السنوات الأخيرة. وتعرّف موظفان في متجر بقالة قريب من المجمع على صورة نجيم، الذي كان قد جاء سابقًا للتسوق. وقال أحد العاملين في المتجر: «كان طويل القامة، أنيق الملبس، كلما ذهب إلى السوق».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
حبس مسؤول المبيعات في البريقة ومديري 5 شركات لتوزيع المحروقات
حبس مسؤول المبيعات في البريقة ومديري 5 شركات لتوزيع المحروقات
ردا على «الرئاسي».. عقيلة يدعو إلى الامتناع عن إقحام الأجهزة السيادية في التجاذبات السياسية
ردا على «الرئاسي».. عقيلة يدعو إلى الامتناع عن إقحام الأجهزة ...
الكوني: لم أتغيب عن اجتماع «الرئاسي» وما تضمنه بيانه غير صحيح ومخالف لما جرى في الاجتماع
الكوني: لم أتغيب عن اجتماع «الرئاسي» وما تضمنه بيانه غير صحيح ...
«الأمن الداخلي» يحذر من تداول «ملفات خبيثة» منسوبة لـ«المركزي»
«الأمن الداخلي» يحذر من تداول «ملفات خبيثة» منسوبة لـ«المركزي»
مؤسسة النفط تبحث مع وفد هندي التعاون في قطاع الطاقة
مؤسسة النفط تبحث مع وفد هندي التعاون في قطاع الطاقة
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم