قال وزير الداخلية بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عماد الطرابلسي إن الوزارة جاهزة لتشكيل قوة أمنية متخصصة لحماية الحدود الجنوبية، بالتنسيق مع الجهات الأمنية والعسكرية كافة في المنطقة.
جاء ذلك خلال ترؤسه اليوم السبت اجتماعاً طارئاً للجنة العليا لمتابعة ملف الهجرة غير الشرعية والحدود، وذلك في إطار متابعة مخرجات الاجتماع الذي عقده رئيس مجلس الوزراء يوم الخميس الماضي، وذلك في أعقاب الجدل حول اتجاه الحكومة إلى توطين المهاجرين استجابة لرغبات أوروبية ودولية.
شارك في الاجتماع كل من وزراء العدل حليمة البوسيفي، والعمل والتأهيل علي العابد، والشؤون الاجتماعية وفاء الكيلاني، ورئيس أركان حرس الحدود بوزارة الدفاع، ورئيس جهاز حرس الحدود بوزارة الداخلية، إلى جانب عدد من المسؤولين الأمنيين المختصين.
الطرابلسي: الحل الجذري لظاهرة الهجرة بحماية الحدود
وأوضح الطرابلسي، خلال الاجتماع، أن «ظاهرة الهجرة غير الشرعية ليست وليدة اليوم، بل تمتد لعقود مضت»، مؤكداً أن «معالجتها بشكل جذري تبدأ بحماية وتأمين الحدود، خاصة مع دول الجوار الجنوبية»، بحسب بيان عبر صفحة الوزارة على «فيسبوك».
وأشار إلى أهمية تنفيذ عمليات أمنية مكثفة لمكافحة الهجرة غير الشرعية، والتصدي لعصابات تهريب البشر، وتفكيك شبكاتهم، مؤكداً أن «الهدف الأساسي هو حماية الوطن وتعزيز الأمن القومي».
الطرابلسي يجدد رفض ليبيا توطين المهاجرين في ليبيا
كما شدد الطرابلسي على أن «ملف الهجرة غير الشرعية يعدّ قضية دولية، وليس شأناً محلياً فقط»، مجدداً «رفض ليبيا القاطع لأي محاولات لتوطين المهاجرين غير الشرعيين داخل أراضيها، تحت أي مبرر أو ذريعة».
وأكد كذلك أهمية تكثيف الجهود لتسريع برامج العودة الطوعية للمهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين في هذا الإطار، بما يضمن معالجة الظاهرة وفق مقاربة شاملة تراعي الجوانب الأمنية والإنسانية.
- تزامنًا مع «جدل التوطين».. حكومة الدبيبة تبحث في اجتماع طارئ ملف الهجرة غير الشرعية
- الطرابلسي: أعداد المهاجرين داخل ليبيا تجاوزت 3 ملايين شخص
- الكوني يبحث مع قيادات عسكرية وضع رؤية لتأمين الحدود الجنوبية
وأشاد وزير الداخلية بـ«الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية»، وكذلك الوحدات العسكرية في مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتأمين الحدود البرية الغربية والسواحل الليبية.
وأوضح أن هذه الجهود أسفرت عن ضبط العديد من عمليات تهريب البشر، وإنقاذ المهاجرين من عرض البحر، مشدداً على أن «هذا العمل يأتي وفق تعاليم الدين الإسلامي، التي تحث على إنقاذ الأرواح، والتصدي للجريمة، وحماية المجتمع، وبما تمليه علينا ضمائرنا الوطنية والإنسانية».
والأسبوع الماضي دار جدل واسع بشأن توطين المهاجرين في ليبيا إثر لقاء وزير الحكم المحلي بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» بدرالدين التومي مع رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، وتناوله ملف الهجرة.
لكن وزارة الحكم المحلي نفت ما وصفته بـ«المعلومات المغلوطة» حول مناقشة التومي «توطين المهاجرين» أو «إدماج المهاجرين غير النظاميين في البلديات» خلال لقاء نيكوليتا جيوردانو.
تعليقات