خرج غول غلاء الأسعار من «قمقم» الرقابة البلدية وعينه على جيوب مواطني أجدابيا، فأسواق المدينة تعاني انفلاتًا في التسعير إذ ارتفعت بعض أسعار المواد الغذائية من دينار إلى دينارين، فيما لا تلتزم بعض المخابز بالتسعيرة المحددة ما زاد من هموم المواطنين الذين يستعدون لاستقبال شهر رمضان الكريم.
المواطن الأربعيني علي السعيطي يلاحظ ارتفاع سعر زيت الطعام من 8 دنانير إلى 9 دنانير، وحليب «أوكست» من 4.50 دينار إلى 5.50 مع ندرة توافره في المحلات التجارية.
ويقول لـ«بوابة الوسط»: «هذه الارتفاعات تعكس إخفاق الجهات المسؤولة في ضبط السوق بشكل دائم، ما يجعلنا في وضع صعب جدًا. نحن بحاجة إلى تدخل فوري لتحديد الأسعار وضمان عدم استغلال التجار للمواطنين في هذا الوقت الحساس».
وتأتي هذه الشكاوي في وقت أعلنت فيه الحكومة المكلفة من مجلس النواب، برئاسة أسامة حماد، الشهر الماضي، دعم عدد من السلع الأساسية بـ50% من سعر التكلفة الإجمالية عند توريدها، على أن يتولى صندوق موازنة الأسعار، بالتنسيق مع الجمعيات الاستهلاكية بكل البلديات، عمليات بيع سلع: الدقيق، الأرز، معجون الطماطم، الزيت، والسكر.
«الأسعار غير معقولة»
لكن تحرك الحكومة لم يلق بظلاله على الأسواق في أجدابيا، إذ يأمل مواطنو البلدية في «حلول سريعة» ومن بينهم فاطمة عبدالله التي ترى أن «الأسعار أصبحت غير معقولة، خاصة مع اقتراب رمضان»، وتدعو عبر «بوابة الوسط» المجلس البلدي والجهات المعنية في الدولة إلى التحرك قبل «فوات الأوان» خاصة لضبط أسعار رغيف الخبز الذي يباع الثلاثة منه بدينار بدلًا من أربعة أرغفة.
- حكومة حماد توفر سلعًا غذائية «بأسعار مدعومة»
- حماد يحدد تسعيرة إجبارية لـ20 سلعة غذائية لمدة 3 شهور
وعقد عميد بلدية أجدابيا علي بوحليقة أخيرًا اجتماعًا موسعًا بحضور مسؤولي البلدية وقيادات أجدابيا، ركز على وضع آليات مراقبة للأسواق استعدادًا لشهر رمضان المبارك.
وخلص الاجتماع إلى الاتفاق على تحديد أسعار الخبز في المخابز وضبط تسعيرته، ومتابعة أوضاع سلخانة البلدية وتحسين خدماتها، وتشكيل لجنة لمتابعة أسعار المواد الغذائية والخضروات تحت إشراف جهاز الحرس البلدي، وكذلك تحديد أماكن موائد الرحمن داخل البلدية لضمان توفير الوجبات للمحتاجين خلال الشهر الفضيل.
«نحن في أزمة حقيقة»
ومع ذلك لا يرى الشاب الثلاثيني محمد سعيد «أي تحرك حقيقي من الجهات المختصة للتعامل مع هذا الوضع»، ويقول لـ«بوابة الوسط»: «نحن في أزمة حقيقية، ونطالب بتسعيرة موحدة لجميع المحال التجارية ومحال بيع اللحوم والدواجن والخضروات التي يسيطر على أغلبها الأجانب الذين يضعون الأسعار دون الرجوع إلى الجهة المختصة حتى نتمكن من العيش بكرامة خلال الشهر المبارك».
وعلى الرغم من مرور نحو شهر على إعلان حكومة حماد قرارها دعم عدد من السلع الأساسية بـ50% من سعر التكلفة الإجمالية عند توريدها، لكن أهالي أجدابيا لا يزالوا ينتظرون تفعيل هذا القرار على أمل أن يخفف العب عن كاهلهم مع قرب حلول الشهر الكريم.
تعليقات