في الذكرى الرابعة عشرة لثورة «17 فبراير» استطلعت «بوابة الوسط» آراء عدد من الليبيين، ساسة وكتاب وباحثون ونشطاء، وكان السؤال: كيف يرى هؤلاء حصاد تلك السنوات إيجابا أو سلبا؟ ولماذا تأخر تحقيق أحلام الليبيين في دولة الحرية والعدل والتنمية؟ وما هو السبيل إلى خروج ليبيا من حالة الانقسام والتشرذم والفساد.. وكانت تلك شهاداتهم.
انتصار عبود: مستقبل ليبيا في استثمار طاقات الشباب
(وزيرة الدولة لشئون المرأة بالحكومة المكلفة من مجلس النواب)
17 فبراير هي لحظة مميزة في تاريخ ليبيا، وذكرى نحتفل فيها بالإنجازات ونتطلع خلالها إلى المستقبل بتفاؤل، بعدما أطلقت الثورة العنان لأصوات جديدة، مما أسهم في تعزيز حرية التعبير والمشاركة السياسية.
وعلى الرغم من التحديات، لا يزال الليبيون يظهرون روح التضامن والرغبة في بناء وطن واحد مشترك، وهو ما يدفعنا إلى تعزيز الحوار بين جميع الأطراف، لتحقيق المصالحة الوطنية، واستثمار هذا التنوع الثقافي والفني، الذي يعزز الهوية الوطنية الليبية.
وينبغي على الجميع استثمار طاقات الشباب الذين يمثلون مستقبل ليبيا وأملها في تحقيق الإنجازات التي نصبو إليها جميعًا في وطننا، لذا علينا دعمهم الآن من خلال التعليم والتدريب.
ولا بد أن نسعى إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي أيضًا من خلال تطوير القطاعات المختلفة، لنستطيع تحسين مستوى المعيشة، وخلق فرص عمل للمرأة والشباب.
الحالة الإيجابية التي نشعر بها اليوم تدفعنا للمضي قدمًا نحو تحقيق أهداف ثورتنا معًا، ويمكننا بناء الوطن الذي يحتضن جميع الليبيين.
جبريل أوحيدة: كان لا بد من «17 فبراير»
(عضو مجلس النواب)
ثورة 17 فبراير كانت حدثًا لا بد منه عاجلًا أم آجلا، بعد عقود من الضياع والاستبداد، وحكم فرد بمزاج متقلب، أضاع كل ما حققته ليبيا بعد الاستقلال من تأسيس دولة واعدة يضرب بها المثل في الرقي نحو التنمية والازدهار والاستقرار، وقيمة المواطن الليبي.
للأسف الشديد ضاع حلم جل الليبيين بعد السنوات الأولى من ثورة فبراير وبداية عهد جديد، تدخلت فيه قوى الشر الخارجية بأجندات ما يسمى «الإسلام السياسي والإرهابي»، ويلتقون في هدف واحد، وهو السيطرة على الحكم، وإقصاء المخالفين، بل حتى استعباد عامة الشعب.
أكبر خطأ ارتكبه المجلس الانتقالي بعد إعلان التحرير هو الذهاب بليبيا إلى المجهول، وهو انتخابات المؤتمر الوطني في ظل غياب الدستور، وانعدام ثقافة الديمقراطية نتيجة التصحر السياسي الذي عاشته البلاد منذ انقلاب 69.
كان الأجدر استفتاء الشعب على نظام الحكم وشكل الدولة، واستعادة دستور الدولة المعطل، وتعديله إذا لزم الأمر وفق نتائج استفتاء الشعب على شكل الدولة ونظام الحكم.
وبما أن ذلك لم يحدث، دخلت البلاد في هذا النفق المظلم، وفي هذا الكم من الفساد والعمالة للخارج والانقسام، لنجد ما يسمى «المجتمع الدولي» كل همه هو الاستمرار في إدارة الأزمة، وليس حلها، نتيجة أطماع وخلافات الدول المتدخلة في الأزمة الليبية، لتباين مصالحها، حتى أصبحت ليبيا ألعوبة حتى لدويلات لم يكن لها وجود عندما استقلت ليبيا.
ما حدث ويحدث في ليبيا هو جزء من مخطط شرير يستهدف المنطقة بأسرها منذ أمد بعيد، إلا أن إرادة الله أقوى من أعداء هذه الأمة طال الزمان أو قصر.
عزالدين عقيل: «17 فبراير» مؤامرة أنجلوسكسونية
(كاتب ليبي)
17 فبراير لم تكن ثورة إلا في جانب ظاهري ضئيل منها، بل أعتقد أنها «مؤامرة أنجلوسكسونية» خالصة على البلاد، لإعادة احتلال ليبيا ونهبها، وهذا هو ما نعانيه ونعيش مأساته من ذلك «العام المشؤوم» وحتى لحظتنا هذه!
أحمد جمعة الأوجلي: لن ألعن فبراير ولن أترحم على القذافي
(عضو المجلس الأعلى للدولة)
يمكن أن ألخَّص رؤيتي لثورة 17 فبراير في جملة واحدة وهي أني «لن ألعن فبراير ولن أترحم على القذافي»، والآن نحن بحاجة إلى أن ننعم بالأمن والأمان والاستقرار في ليبيا.
هناك الكثير من الآمال والطموحات مازالت معلقة منذ الثورة، وما أتمناه حاليا هو عودة ليبيا إلى مكانتها المأمولة بين دول العالم، وتجاوز أزمتها السياسية الراهنة.
د.أحمد الأطرش: التصحيح بـ«عصيان مدني شامل»
(أستاذ العلوم السياسية بجامعة طرابلس)
ما حدث في فبراير 2011، وضمن سياق ما حصل في دول «الربيع العربي»، ووفق تعريفات علم السياسة المستقاة من الشواهد المماثلة، يمكن تصنيفه بأنه عبارة عن «هبة شعبية» عارمة انطلقت رفضاً للظلم والإستبداد، ولكن تعاطي الأنظمة المعنية حيالها جعلها حالة تنحو منحى مختلفا. الحالة الليبية انطلقت كانتفاضة جوبهت بالعنف، مما أجبرها على أن تتحول إلى ثورة، تعوزها قيادة وطنية متماسكة، ومشروع إصلاحي حقيقي لبناء الدولة.
لذا فقد انساقت 17 فبراير نحو الارتهان لأطماع ومصالح ضيقة (داخلية وخارجية)، وفي هذا السياق يمكن استحضار قول الكاتب الإنجليزي جلبرت شيسترتون، ومفاده: «لا يمكنك القيام بثورة لتحقيق الديمقراطية، بل يجب أن تكون لديك ديمقراطية لتحقيق الثورة».
لا أري أي تغير جوهري يذكر منذ 17 فبراير، والسبب في تقديري يتمثل في هيمنة العقلية النفعية الانتهازية الفاسدة على مُخيلة سلطات الأمر الواقع.
ما حدث هو مسميات لتسويق الأوهام بغية تمطيط حالة التردئ والتأزم والتسلط عبر تراكمات عقود من الاستباحة والتجهيل والقهر، وهنا يمكن تشبيه الحالة بمحل لبيع «القمامة»، وإذا به يغير لافتته فقط إلى محل ورود، مع بقاء بضاعته العفنة كما كانت.
الحل يحتاج إلى الاعتراف بأننا نعاني «أزمة أخلاق» يجب تصحيحها بهبة شعبية حقيقية، ولو في سياق «عصيان مدني شامل»، على الرغم من صعوبة حدوثه لمسببات مختلفة.
دون هذا الخيار، في تقديري، فإن كل المبادرات مآلها الفشل، لأن المتمترسين في السلطة والمتوغلين في نهب المال العام سيقاومون أية محاولة لزحزحتهم، وذلك إما طمعاً في مزيد العبث واللصوصية أو خشية جررتتهم للمحاكم.
د. خلود القماطي: إعلاء قيم المواطنة أولوية
(ناشطة سياسية)
تفتقد ليبيا الآن مجموعة من القيم الغائبة، أهمها الأمانة على المال العام، ووضع معاناة المواطن الليبي أمام أعين المسؤولين.
المواطنون يعانون على كل المستويات، مثل ما نراه من عدم توافر الدواء والمواد الطبية، وانعدام الرعاية الصحية. كما أن الشباب مصابون بالإحباط، ولا يجرى دعمهم وتأهيلهم للمشاركة في الشأن العام.
زيادة المشاركة المجتمعية، ورفع مستوى الوعي بين المواطنين، وإعلاء قيم المواطنة، تعد من الأشياء الأساسية التي تحتاجها الدولة الليبية لبناء جميع أركانها.
جلال حرشاوي: مسار بناء الدولة الليبية «غير موجود»
(الباحث المساعد في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن)
لا يزال مسار بناء الدولة غير موجود بعد 14 عاما على 17 فبراير، فقبل أيام من ذكرى هذه الثورة كانت هناك محاولة لاغتيال الوزير بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عادل جمعة، واشتباكات في مدينة القطرون جنوبًا، وكل فصيل رئيسي في ليبيا منقسم إلى فصائل فرعية بعد 14 عاما من الثورة.
نصر حسن السني: ليبيا بحاجة لتصحيح المسار الوطني
(مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية بالمركز الوطني للمأثورات الشعبية في سبها)
لا يزال الليبيون يحاولون جاهدين لترميم تصدعات الأنظمة السياسية السابقة، وما خلفته من عدم وجود قواعد مؤسسات حقيقية، وتدني القاعدة الخدمية التي كانت مبنية على آراء شخصية بنظرات ضيقة.
وليبيا الآن في حاجة إلى متسع من الوقت، حتى تستطيع تصحيح المسار الوطني، شريطة وجود الوازع الحقيقي لإنكار الذات والبعد عن المصالح الشخصية.
علاء الدرسي: غرقنا في التسوس المالي والتفاصيل السياسية
(كاتب وأديب)
14 عاما، فترة كافية لإعادة البناء لو صدقت النوايا، ومن منطلق مجالي الواقع بين الثقافة والتعليم. استطيع التأكيد بأن الجامع المشترك بين الأنظمة الإدارية والسلطوية المختلفة هو عدم التفاتها إلى النظام التعليمي والثقافي في البلاد. بل أن وزارتي التعليم والثقافة تخض بشكل مباشر وفج أحيانا إلى المحاصصة الأثنية والمناطقية بل ويتم إقصاء حقيبة الثقافة في بعض الحكومات التسييرية وادراجها ضمن وزارات (الترف).
14عاما غرقت البلاد في فخ التفاصيل السياسية والتي كانت كفيلة بمضاعفة التضخم الاقتصادي والتسوس المالي حتى النخاع. ورغم الإصلاحات الأخيرة والمشاريع التنموية التي ظهرت مؤخرا ألا أن عدم تبيان الخطط الموسعة إلى ربع قرن من الان والاقتصار على المشاريع المتوسطة الآنية قد يضع بعض الغشاوة على مايمكن النظر إليه مستقبلا. ليبيا إلى أين؟ أعتقد بأن الإجابة عن هذا السؤال لايمكن أن يكون بلسان ليبي، وهذا في حد ذاته يمثل إجابة عن سؤال آخر.أحمد التاجوري: الفرصة قائمة لبناء المؤسسات الليبية
(ناشط حقوقي)
«17 فبراير» انتفاضة وليست ثورة، لأن الثورة فكر وقيادة ومشروع، أما الانتفاضة فهي حالة من الغضب والسخط العارم دون قيادة أو مشروع، وفي «17 فبراير».
اتفق المنتفضون على هدف واحد هو إسقاط القذافي، وكان لكل منهم مشروعه الذي به يحلم (تقسيم، دعشنة، جمهورية، ملكية.. الخ).
وما زاد الطين بلة أن السياسة التي اتبعها النظام السابق إزاء بعض الدول التي كانت قد تصدرت مشهد فبراير بالدعم المالي والقانوني واللوجستي، انعكست في انتقام ظاهر ضد ليبيا بسياسة تمنع إمكانية قيامها مجددًا على الأقل تحت سلطة موحدة.
أيضًا ساهم عنصر انهيار جسور الثقة بين الليبيين، إلى جانب التدخل الدولي والإقليمي في تأخير ووأد أي مشروع لفكرة وجود دستور يحقق حالة وئام وطني وسلام حقيقي، وما حدث للهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور خير دليل على ذلك؛ إذ انتقل إليها صراع الأطماع والمخاوف المحلية والدولية مجتمعة.
ومع ذلك أوجدت انتفاضة «17 فبراير» أوضاعًا إيجابية من حيث المآلات المستقبلية منها:
- رفع مستوى مفهوم المشاركة في السلطة، فالجميع دون تمييز أصبح يعبر بصوت عالٍ عن نفسه وطيفه السياسي بمبادرات وضغوطات للمشاركة في السلطة بمن فيهم أعداء الأمس.
- إجهاض محاولات بعض الأطراف خطفها وفق منطق ثوري، مثل الوقوف ضد العزل السياسي وقانون تجريم الطاغية، وهو ما مكن عددًا كبيرًا من أنصار النظام السابق من العودة إلى البلاد وتقلد المناصب المهمة، بدءًا بحكومة السراج، والقيادة العامة، وحكومة «الوحدة الوطنية».
- انتزاع الحقوق بالقوة شكَّل حالة غير مقصودة من العدالة الاجتماعية بشكل نسبي، فالجميع تحصل على وظائف في الدولة والسفارات والمؤسسات المهمة، وكذلك انتشار مراكز الخدمات الصحية والتعليمية في كل ليبيا بعد أن كانت مسيسة وفق نظام مركزي كانت له رؤية تمييز ضد بعض المدن والقبائل والمكونات.
- إقرار الحالة القوية للإعلام في أبلغ صوره، إذ ساهمت فبراير في فتح مساحات النقد الإعلامي حد نشر الفضائح والفساد والمؤامرات التي يتبناها الساسة، حتى وإن كان سبب هذا الوضع راجع لحالة احتراب أو كيد أطراف، لكن الحصيلة هي مستوى من المهنية الإعلامية، وفتح مجال للمشاركة والتدقيق والتمحيص في أداء السياسيين والمؤسسات، وهو شكل من أشكال الشفافية والمكاشفة.
- إعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية وفق أساسات حقيقية وإن لم تكن واقعيًا موجودة، ولكن حالة التنافس الميليشياوي للوصول إلى التنظيم، وكذلك المهمة الصعبة لبناء جيش شكلا حافزًا للتنافس فيمن يظفر بالمؤسسة المهنية.
- إرساء نسق من مفهوم المشاركة السياسية الواسعة، فالجميع أصبح يتحدث بمنطق الصندوق والانتخابات وقوانين الانتخابات ودور القضاء وإمكانية إيجاد أرضية لممارسة السياسة عبر الأحزاب، إلى جانب أهمية دور الانتخابات على مستوى البلديات والتنافس حولها.
- «بوابة الوسط» استطلعت آراءهم.. هكذا تحدث ساسة وكتَّاب ونشطاء ليبيون في ذكرى «17 فبراير» (1 من 3)
- في ذكرى 17 فبراير.. البعثة الأممية تحث قادة ليبيا على التوصل لحلول توافقية
- شاهد في «تغطية خاصة»: فبراير.. من المسؤول عن انزلاق البلاد من الثورة إلى الحرب؟
وفق هذا التقدير، أعتقد أن الفرصة لم تضع نحو بناء المؤسسات، فاستمرار توازن الرعب بين الأطراف وظهور جيل جديد قادر على استيعاب تناقضات العصر وتقاطع المصالح الدولية سيكون لليبيا مؤسسات حقيقية على المدى البعيد، كما أن طبيعة الأزمة في ليبيا مركبة، جزء منها محلي مرتبط بتاريخ الصراع الدموي الذي ترجم في عام 2011، وجزء آخر دولي مرتبط بالتدخل الخارجي المدمر المرتبط ببعض مصالح الدول، والإقليمية منها على وجه الخصوص.
في اعتقادي يبدأ الحل بوصول سلطة منتخبة يكون من ضمن أجندتها ما يلي:
- تعديل تشريعات النفط والطاقة بما يجلب المتصارعين الدوليين ويكون جزءًا من الصراع الليبي، بمعنى إقحام مصالحهم بشكل قانوني كي يقل حجم الاحتراب الدولي، وهم وقتها من سيدافع عن حالة الاستقرار والتنمية.
- تغيير هوية الاقتصاد الليبي من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد تنموي يمنح فرصًا للشباب والمشاريع الوسطى بمزايا بنكية وضريبية مشجعة.
- إقرار وثيقة فوق دستورية حول التنوع الثقافي والعرقي لليبيا، وعدم السماح باستحداث أي قوانين تمس ذلك التنوع تحت أي ذريعة كانت.
- إقرار قانون للمصالحة الوطنية مؤسس على جبر الضرر والتعويض المادي الحقيقي، فتأثير المال يشكل عنصرًا مهمًا للتصالح والنظر للمستقبل.
الكاتب إبراهيم الامام: للثورة تأثير إيجابي على الثقافة
(كاتب)
عادة ما تحدث الثورات تغييرات في المجتمعات الذي تندلع فيها .. قد يكون هذا التغيير نحو الأحسن كما يرجو عامة الناس وقد يكون نحو الاسوء كما يحدث عادة لأسباب مختلفة منها الداخلية والخارجية.
كنت ممن توقعوا ان يكون لفبراير تأثير إيجابي على الثقافة بشكل خاص ربما أكثر من باقي المجالات الأخرى .. خاصة أننا لاحظنا في مطلع فبراير وفي سنواتها الأولى حماسة منقطعة النظير .. فقد فتحت فبراير المجال على مصراعيه للثقافة والمثقفين فظهرت العديد من القنوات الفضائية والصحف والمجلات كما تسابق المبدعون والادباء والشعراء لنشر كتبهم.
ربما الأمر بحاجة لمختصين لفرزه وتقييمه .. لكن يحسب لفبراير انها اطلقت المارد الثقافي من قمقمه لكنها لم تتحكم فيه ولم توجهه وتوظفه كما يجب لنرى الآن مشهدا لا يرقى لما كنا نأمله لأسباب عديدة منها واهمها الأفتقار للخطط والمشاريع الثقافية.
ليصبح حلمنا بعد 14 عاما من ثورة لازلنا نأمل منها الكثير معرضا دوليا منتظما للكتاب .. بعدها ربما سيكون لنا حديث آخر.
شارك في إعداد هذا الاستطلاع: محمد ناصف، السيد نجم، علاء حمودة، أوسمان بن ساسي، نهلة العربي، هبة أديب، كامل عبدالله.
تعليقات