أظهرت بيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ارتفاع أعداد اللاجئين السودانيين في ليبيا إلى أكثر من 240 ألف لاجئ، مشيرة إلى وصول ما يقرب من 500 لاجئ بشكل يومي عبروا الحدود الجنوبية للبلاد.
وأوضح التقييم الأخير لوضع اللاجئين السودانيين في ليبيا، نشرته المفوضية أمس الإثنين، أن 240 ألف لاجئ سوداني وصلوا ليبيا منذ اندلاع الحرب الأهلية في السودان منتصف العام 2023، بينهم 61 ألف و126 لاجئ فقط مسجل لدى مقر المفوضية في طرابلس.
500 لاجئ يدخلون ليبيا يوميا
كما رصدت وصول ما يتراوح بين 400 و500 لاجئ سوداني إلى جنوب ليبيا بشكل يومي، 95% منهم يدخلون ليبيا عبر نقاط العبور غير الرسمية عند الحدود مع مصر وتشاد.
وأظهرت البيانات أن 60% من اللاجئين السودانيين في ليبيا هم من الرجال و40% من النساء. وتتراوح أعمار غالبيتهم بين 18 و59 عاما، مع نسب بسيطة من الأطفال الذي تقل أعمارهم عن 12 عاما.
- مساعدات دولية إلى أكثر من 31 ألف سوداني في ليبيا
- مفوضية اللاجئين: 210 آلاف لاجئ سوداني وصلوا ليبيا منذ الحرب الأهلية
وتتركز النسبة الأكبر من اللاجئين السودانيين في مدينة الكفرة جنوب البلاد. في حين يستمر تحرك اللاجئين إلى المدن الشمالية المطلة على الساحل، وتستقبل العاصمة طرابلس العدد الأكبر بواقع 29 ألف لاجئ تقريبا، يليها الجفرة بواقع 17 ألف لاجئ، ثم بنغازي بواقع 10 آلاف و407 لاجئ.
كما تحركت أعداد كبيرة نسبيا من اللاجئين السودانيين من الجنوب لتستقر أيضا في مدن مثل طبرق ودرنة التي تستقبل كل منهما نحو ستة آلاف لاجئ، وكذلك الجبل الأخضر، التي تستقبل ثلاثة آلاف و882 لاجئ، والمرج. كما تستقبل مدينة أجدابيا سبعة آلاف و837 لاجئ من بين مدن أخرى.
صعوبة حصر أعداد اللاجئين
يذكر أن السلطات في مدينة الكفرة بجنوب البلاد كانت قد أبلغت عن إصدار 140 ألف و500 وثيقة ميلاد للاجئين سودانيين خلال العام 2024، كما سجلت وصول ما يقرب من 200 ألف لاجئ سوداني إلى الكفرة وحدها.
غير أن المفوضية الأممية لفتت إلى صعوبة توفير حصر دقيق لأعداد اللاجئين السودانيين الموجودين داخل ليبيا، بسبب طبيعة الدخول غير النظامية إلى البلاد عبر نقاط حدودية غير رسمية منتشرة عبر الحدود الشاسعة مع مصر وتشاد، والبيانات غير الدقيقة التي تشاركها السلطات المحلية، والحركة المستمرة صوب المدن الساحلية في الشمال.
احتياجات عاجلة
وأكدت مفوضية اللاجئين تزايد الاحتياجات الملحة في المجتمعات المضيفة مع استمرار وصول اللاجئين، خصوصا في مجال الخدمات الطبية والصرف الصحي والمياه والمأوى والغذاء.
وأشارت إلى أن كثير من اللاجئين يعانون من ظروف صحية مثيرة للقلق مما يتطلب مساعدات فورية بما يشمل توفير الدواء والدعم الغذائي.
كما أن البنية التحتية للمياه والصرف الصحي والنظافة العامة تعاني ضغوطا شديدة مما يزيد من خطر انتشار الأمراض، بحسب المفوضية الأممية التي شددت على ضرورة تقديم الدعم الفوري لزيادة فرص الحصول على المياه وتعزيز نظام الصحة العامة والصرف الصحي والنظافة العامة.
تعليقات