Atwasat

ساركوزي يتنصل ويعزو الاتفاق لشيراك.. مسؤولة فرنسية تكشف سبب إجهاض بيع مفاعل نووي لليبيا

القاهرة - بوابة الوسط السبت 01 فبراير 2025, 07:34 مساء

رجَّح المدعي العام الفرنسي أن الاتفاق النووي الذي جرى توقيعه عام 2007 بين رئيس الجمهورية الأسبق نيكولا ساركوزي والعقيد معمر القذافي قد يكون «أحد التنازلات مقابل التمويل الليبي لحملته الانتخابية».

BCD Ad BCD Ad

وأوضحت الرئيسة السابقة لشركة «أريفا» الفرنسية آن لوفرجيون (2001-2011)، التي وقفت أمام محكمة الجنايات بباريس كشاهدة خلال محاكمة ساركوزي، مدى القلق الذي شعرت به بشأن الاقتراب من بيع المفاعلات النووية إلى ليبيا.

هل كان الاتفاق النووي الذي جرى توقيعه عام 2007 بين ساركوزي والقذافي بمثابة صفقة تبادلية؟ وبحسب الرئيسة السابق لشركة «أريفا»، فإن التوقيع لم يكن ينبغي أن يجرى على الإطلاق.

اتفاق الطاقة النووية
وكانت فرنسا وليبيا أعلنتا في يوليو 2008 رسميا التوقيع على اتفاق للتعاون في تنمية الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

ويضع هذا الاتفاق الأطر الأساسية للتفاهمات التي اتفق عليها نيكولا ساركوزي ومعمر القذافي، والتي جرت في يوليو 2007 لدى تبادل الرئيسين الزيارات إلى طرابلس وباريس.

- بقضية التمويل الليبي.. شهادة مسؤول استخباراتي حول «رسالة غامضة» عن السنوسي قد تقلب المحاكمة
- ساركوزي يبعد شبهة التمويل الليبي بـ«صفقة الممرضات البلغاريات»
- في قضية التمويل الليبي.. فرنسا تحقق بتجسس نظام القذافي على معارضيه

ولم يجر في نهاية المطاف بيع أي تكنولوجيا نووية إلى ليبيا، ولكن حسب المدعي العام الفساد «يعد جريمة متعمدة»، فهو «يتسم بالطابع الجنائي حتى لو لم يتم التوقيع على أي عقد».

وتتذكر آن لوفرجيون قائلة: «كانت ليبيا واحدة من البلدان التي لم تكن هناك أي إمكانية لإقامة أي روابط نووية معها لأنها دولة غير ديمقراطية»، مضيفة: «نحن لا نبيع مفاعلا فحسب، بل نبيع تكنولوجيا، وأحد شروط هذه الصفقات هو وجود لجنة نووية قوية في البلاد، أي مستقلة عن السلطة السياسية».

ومن وجهة نظرها، فإن المحادثات الأولى بين الدولة الفرنسية والقذافي تعود إلى عام 2005. وكان جاك شيراك في السلطة آنذاك، ونيكولا ساركوزي وزيرا للداخلية. وجرى توقيع مسودة أولية في عام 2006، ثم مذكرة تفاهم في صيف عام 2007 بعد انتخاب ساركوزي، وأخيرا الاتفاق في نهاية عام 2007.

ولم تشارك شركة «أريفا» مطلقا في المناقشات، مستغربة المسؤولة السابقة من السرعة غير العادية لتوقيع مثل هذه الاتفاقيات الجديدة التي عادة ما تستغرق الكثير من الوقت.

وكان باب النقاش حول الطاقة النووية المدنية مفتوحا مع حديث عن مشروع محطة لتحلية مياه البحر، ويقال إن دبلوماسيين ومسؤولين كبارا اتصلوا بلوفرجيون في ذلك الوقت، وحثوها على عدم التوقيع على أي شيء، وعلقت قائلة: «لو أننا اندفعنا لكنا بعنا مفاعلا نوويا للعقيد القذافي في عام 2008، ثم وجدنا أنفسنا في حرب معه».

ساركوزي يرجع الاتفاق لشيراك
لكن لدى نيكولا ساركوزي رؤية مختلفة تماما لهذه القصة، وهو يعزو نتيجة هذا الاتفاق إلى الرئيس السابق جاك شيراك. وأكد الرئيس السابق أن «الإجراء الذي اتخذته فرنسا وقتها يتوافق تماما مع الإجراء الذي بدأه جاك شيراك»، معتبرًا أن هدفه كان يرمي للترويج للتكنولوجيات الفرنسية، و«أراد أن يجعل هذا الاتفاق ناجحا»، بحسب قوله.

وفي المحاكمة التي انطلقت في السادس من يناير الجاري ويفترض أن تنتهي في العاشر من أبريل المقبل، يحاكم الرئيس الفرنسي الأسبق مع 11 متهما آخر للاشتباه بضلوعهم في عملية تمويل غير مشروعة لحملة ساركوزي الانتخابية في 2007 من قبل القذافي الذي قُتل عند الإطاحة بنظامه في 2011.

ويتهم الرئيس الأسبق بأنه عقد، بمساعدة قريبين منه هما مدير مكتبه آنذاك كلود غيان والوزير السابق بريس أورتوفو، اتفاقا مع القذافي «ينطوي على فساد»، يتعهد بموجبه الزعيم الليبي بتوفير «دعم مالي» لساركوزي لكي يصل إلى قصر الإليزيه.

لكن الرئيس الأسبق ينفي كل الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدا أن القضية برمتها يقف خلفها بعض الليبيين الراغبين في «الانتقام» منه؛ بسبب دعمه الثورة التي أطاحت بالقذافي في أكتوبر 2011، بحسب زعمه.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
العظمى 42 درجة.. تنبيه جوي: ارتفاع درجات الحرارة على الشمال الغربي السبت
العظمى 42 درجة.. تنبيه جوي: ارتفاع درجات الحرارة على الشمال ...
«الكهرباء»: قرب إعادة تشغيل الوحدة الغازية السادسة بمحطة الزويتينة
«الكهرباء»: قرب إعادة تشغيل الوحدة الغازية السادسة بمحطة ...
الإطاحة بمروج مخدرات مسلح في الجبل الغربي
الإطاحة بمروج مخدرات مسلح في الجبل الغربي
التموني يناقش احتياجات 4 بلديات
التموني يناقش احتياجات 4 بلديات
رفع كفاءة منظومة الإمداد الطبي في مشاورات بن غلبون والغوج
رفع كفاءة منظومة الإمداد الطبي في مشاورات بن غلبون والغوج
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم