قضت الدائرة الإدارية بمحكمة استئناف جنوب طرابلس بإلغاء انتخابات رئاسة المجلس الأعلى للدولة التي جرت في 6 أغسطس 2024، بعد رصدها «مخالفات قانونية وإجرائية أثرت على شرعية الجلسة ونتائج الانتخابات والتي أُعلن بموجبها السيد خالد عمار المشري رئيساً للمجلس»، وفق ما نشرته صفحة المجلس على «فيسبوك» اليوم الخميس.
وصدر الحكم القضائي استجابة للطعن المقدم من رئيس المجلس المنتهية ولايته محمد تكالة ضد نتائج انتخابات مكتب رئاسة المجلس الأعلى للدولة التي تسببت في انقسام المجلس.
وقال المجلس الأعلى للدولة إن الدائرة الإدارية بمحكمة استئناف جنوب طرابلس رصدت «مخالفة القانون والنظام الداخلي للمجلس»، و«مشاركة أعضاء فاقدين للصفة القانونية» و«اغتصاب السلطة دون سند قانوني»، ما أثر في العملية الانتخابية.
المخالفات القانونية في انتخابات رئاسة مجلس الدولة
وشملت المخالفات القانونية المسجلة «إعلان نتائج الانتخابات دون حسم الخلاف بشأن ورقة اقتراع متنازع عليها، مما يعد انتهاكاً للمواد (40، 64، 97) من النظام الداخلي للمجلس الأعلى للدولة»، بالإضافة إلى مشاركة العضو عبدالسلام غويلة في الجلسة والذي سبق له «تقلد منصب وزير الرياضة في حكومة أسامة حماد، وهو ما يخالف المادة (21) من الإعلان الدستوري والمادة (16) من لائحة المجلس»، وكذلك مشاركة العضو فوزي عقاب الذي «سبق وقُبلت استقالته بقرار رسمي (رقم 23/2020)، مما يفقده الصفة القانونية للمشاركة في الجلسة».
- فريق المشري يتمسك بـ«المسار القضائي» لحل أزمة مجلس الدولة
- في جلسة يتوقع أن تثير مزيد الجدل.. 55 من أعضاء مجلس الدولة ينتخبون تكالة رئيسا
- حكم قضائي جديد في أزمة رئاسة مجلس الدولة
واعتبرت المحكمة ان «إعلان خالد المشري نفسه رئيسا للمجلس الأعلى للدولة في ظل نزاع قانوني قائم حول ورقة الاقتراع، تجاوزاً للصلاحيات واغتصاباً للسلطة دون سند قانوني».
وقضت المحكمة «بإلغاء قرار إعلان نتائج انتخابات مكتب رئاسة المجلس الأعلى للدولة بتاريخ 6 أغسطس 2024، واعتبارها كأن لم تكن، مع إلزام خالد المشري بتحمل المصاريف القانونية للدعوى».
تعليق مجلس الدولة
وفي تعليقه على ذلك، أكد المجلس الأعلى للدولة «احترامه الكامل لأحكام القضاء، والتزامه بتطبيق القوانين واللوائح المنظمة لعمله»، مشددا على أهمية ترسيخ مبادئ الفصل بين السلطات وضمان شرعية قراراته المستقبلية كافة، بما يعزز الثقة في أدائه المؤسسي».
ورأى المجلس أن «حكم المحكمة دليل على صحة قرار المجلس بالانتخابات التي أجراها في شهر نوفمبر الماضي والتي نتج عنها مكتب رئاسة جديد برئاسة محمد تكالة ومسعود اعبيد نائبا أول وموسى فرج نائبا ثانيا وبلقاسم دبرز مقررا» للمجلس.
وبناء على هذ الحكم، اعتبر المجلس أن استمرار المشري «في انتحال صفة رئيس المجلس وممارسة المهام وإصدار المراسلات الرسمية، رغم إلغاء المحكمة لشرعية انتخابه واعتبارها كان لم تكن، يعد اغتصاباً للسلطة ومخالفة صريحة للقانون».
وحذر المجلس من أن «هذا التصرف يُعد جُنحة يعاقب عليها وفق أحكام قانون العقوبات الليبي وقانون الجرائم الاقتصادية، الأمر الذي يفرض ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع أي خرق أو تجاوز يمس بمبدأ سيادة القانون واحترام المؤسسات الشرعية».
تعليقات