Atwasat

«لعبة الدومينو وقوى الظلام مع العشوائية».. «وسط الخبر» يفتح ملف أحداث العجيلات

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 14 يناير 2025, 02:30 مساء

تابع الليبيون والمهتون بالشأن الداخلي خلال الأيام الماضية الأحداث التي وقعت في منطقة العجيلات، وما جرى من اشتباكات اندلعت في نطاق بوابة رأس يوسف ومنطقة الجديدة وجنان اعطية باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين مجموعة مسلحة تابعة لكتيبة «103 مشاة»، المعروفة باسم «السلعة»، وأخرى تابعة لـ«حاتم الفهري».

BCD Ad BCD Ad

وبعد هدوء نسبي لوقت قصير، عادت المواجهات بوتيرة أعنف، حيث أظهرت مقاطع المصورة تبادل إطلاق النار، واستخدام أسلحة متوسطة وثقيلة بين الأحياء السكنية.

وسلط برنامج «وسط الخبر»، المذاع على قناة «الوسط» (Wtv)، الضوء على تداعيات تلك الأحداث، للبحث عن أسبابها، وتطورات الأوضاع على الأرض، ومحاولة استقراء ما يدفع لعدم تكرار أحداث مشابهة لها في مناطق أخرى عن طريق آراء نخبة من المحللين والمهتمين بالشأن الليبي.

«لعبة الدومينو» مع «قوى الظلام وباعة الخمور»
الكاتب الصحفي سالم أبو خزام قال إن الأمور تشبه «لعبة الدومينو، بداية من طرابلس إلى ما حدث في منطقة الزاوية، وصولا للأحداث المؤسفة في العجيلات، لأننا منذ 2011 نتحدث فقط، ويجب الآن أن نغوص في أعماق الأحداث، للوصول إلى جذور المشاكل».

وأضاف: «هذه المجموعات ممتدة ومتصلة كخليط مسموم من القوى الظلامية وتجار المخدرات وباعة الخمور، ويوجد قادة محترفون لهذه التشكيلات المسلحة، ويستمعون لتعليمات تأتي من القوى الخارجية التي تساعد وتسعى إلى إفساد المنطقة بشكل عام، ومن هنا تبدأ الدائرة المفرغة للعنف، لذلك يجب أن نقرأ الخط العام، وأن نرى الأمور أكثر وضوحًا».

وتابع أبو خزام: «نريد دمج الشباب في مؤسسات الدولة، للابتعاد عن دوامة العنف. وإذا كنا نرغب في وضع الحلول الفاعلة وأردنا بناء وطن، فالحل يكمن في القوات المسلحة العربية الليبية، وما يحدث من دونها حاليا هو ترقيع فقط».

دائرة العنف لن تتوقف
وأشار سالم أبوخزام إلى أن «الأحداث في واجهتها الأساسية هي سياسية بالدرجة الأولى، وتلك الدائرة من العنف لن تتوقف في ظل وجود ترحيب من البعض بالتنظيمات المسلحة، وهناك بعض الدول تساعد بعض الموجودين في السلطة بصورة أو بأخرى، وهذه الدول مستعدة حتى للتدخل، وهذا يفتح أبواب الدم مرة أخرى، وهو ما لا يريده الليبيون».

وحول كيفية تدخل القوات المسلحة، قال سالم أبو خزام: «لا يمكن للقوات المسلحة التدخل بشكل عسكري وإعلان حالة الحرب بشكل عشوائي، لأنه شكل مدمر عرفنا تداعياته منذ دخولها طرابلس في 2019».

وأضاف سالم أبو خزام: «هناك أخطاء لا يمكن قبولها في التعامل مع تلك التشكيلات، فهي أولًا غير مضمونة مستقبلًا. قد تكون اليوم في جانب ثم تنتقل إلى الجانب الآخر، وهناك بعض السياسيين لا يستطيعون التدخل، وحتى الدولة تخاف من الاشتباك مع تلك التنظيمات، لأنها تمتلك السلاح نفسه، وربما حتى تتلقى تدريبات متقدمة، فالنتيجة قد تكون كارثية».

الفوضى والمناخ العام أحد أسباب العنف
مستشار الدراسات الاستراتيجية والدولية، الدكتور عبد الله عثامنة، قال إنه مع عدم وجود سلطة مركزية، وفي ظل المناخ الفوضوي، وعدم وجود أدوات الدولة، مثل الجيش والشرطة والأمن، لا نضمن وجود وضع مستقر ومثالي، لهذا تظهر الاشتباكات من حين إلى آخر بامتداد الجغرافيا الليبية.

وتابع: «هذا دليل على تضارب المصالح، ناهيك عن الهجرة غير النظامية والاتجار في البشر وتجارة الوقود والمواد الغذائية، والبعض يتمترس خلف السلاح، للوصول إلى بعض الأهداف، ونحن نرى أن معظم من يمتلكون السلاح هم ليبيون، والدافع لهم هو الخوف والبحث عن المصالح والتوجس من العقاب والمحاسبة. لذلك تتزايد التنظيمات المسلحة، لذا يجب أن تكون هناك استراتيجية متكاملة لتحقيق الحلول الناجزة».

العشوائية والتسرع في تنفيذ العملية
المحلل السياسي، محمد الهنقاري، يرى أن العملية الأخيرة للمنطقة العسكرية بالساحل الغربي كانت «إحدى العمليات الخطيرة لتنظيف المنطقة من تجارة المخدرات، لكن شابها بعض العشوائية، ولم تكن على مستوى ما حدث في منطقة الزاوية».

وأوضح «الهنقاري»: «ما حدث بتحرك الكتيبة 103، لتتحول المنطقة إلى منطقة عسكرية، يعتبر نوعًا من الاستعجال في التعامل مع الموقف حينها، وهو أمر يمكن تلافيه بسهولة».

وحول الكيفية الأمثل لإدارة الموقف في ذلك التوقيت، أفاد «الهنقاري»: «كان يجب على الكتيبة 103 أن تنتظر الدعم العسكري بالطائرات والمعلومات التي توفرها المخابرات. كما كان يجب أن تنتظر تدخل مجلس الأعيان، ويمكن أيضًا أن يكون هناك إنذار قبل التدخل العسكري».

تواصل الاشتباكات العنيفة في العجيلات (فيديو)
«الوطنية لحقوق الإنسان» تطالب بممرات آمنة لإجلاء العالقين في العجيلات

كما يرى المحلل السياسي محمد الهنقاري أنه يجب القضاء على العصابات في العجيلات بأي ثمن، و«يتبقى القضاء على تلك التنظيمات في الجنوب، وغيرها من مناطق نشاطها».

ولفت «الهنقاري» إلى أن «الوساطات الاجتماعية يجب أن يقتصر دورها على النصح للشباب بإلقاء السلاح والبُعد عن العنف، ومن يعارض العقد الاجتماعي ومجلس الأعيان ومديرية الأمن يعتبر خارجًا عن القانون، ويجب معاقبته».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
المنفي يتسلم رسالة خطية من الرئيس الموريتاني
المنفي يتسلم رسالة خطية من الرئيس الموريتاني
تكالة يستعرض مع دبلوماسي تركي رؤية مجلس الدولة للتعامل مع التحديات الراهنة
تكالة يستعرض مع دبلوماسي تركي رؤية مجلس الدولة للتعامل مع ...
إخماد حريق هائل في 5 منازل ببني وليد
إخماد حريق هائل في 5 منازل ببني وليد
ضبط مهاجرين غير قانونيين خلال حملة أمنية موسعة في أجدابيا
ضبط مهاجرين غير قانونيين خلال حملة أمنية موسعة في أجدابيا
غادر من ليبيا.. انتشال 10 جثث بعد انقلاب قارب للمهاجرين قبالة سواحل مالطا
غادر من ليبيا.. انتشال 10 جثث بعد انقلاب قارب للمهاجرين قبالة ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم