نشر موقع «نيو إسترن أوت لوك» الروسي مقالا للخبير ميخائيل جاماندي إيجوروف يتهم فيه دولا غربية وإقليمية بنهب ثروات ليبيا عبر دعم حلفائهم في طرابلس، زاعما أن الشركات المقربة من تستفيد مما لا يقل عن 40% من أرباح حجم مبيعات المحروقات.
وقال الكاتب- في مقاله المنشور في الموقع الناطق باللغة الفرنسية- إن أسباب خلق الأزمة الليبية دوافع اقتصادية بالدرجة الأولى، مضيفا أن الصراع «تفجر بعد التدخل (الإجرامي) لحلف شمال الأطلسي في عام 2011، وأدى إلى تدمير إحدى القوى الرئيسية للوحدة الأفريقية»، وفق تعبيره.
ودعا الخبير الروسي إلى منع القوى الغربية من مواصلة استغلال الثروات الطبيعية للدول الأفريقية بما فيها ليبيا، مطالبا قوات القيادة العامة بقيادة المشير خليفة حفتر بـ«شن هجوم جديد بهدف حل مسألة وحدة البلاد نهائيا ووضع حد للمحاولات غير القانونية لاستغلال موارد الطاقة في البلاد من قبل الأنظمة الغربية بدعم من حلفائه على رأسهم روسيا».
الكاتب الروسي يدعو حفتر لهجوم جديد.. ويتحدث عن منطقة الساحل
يرى الكاتب أن تلك الخطوة إن تمت «لن تمثل نهاية الفوضى التي انزلقت فيها ليبيا منذ أكثر من عقد من الزمان فحسب، بل أيضا انتصارا لجميع مؤيدي القيم الأفريقية والنظام العالمي المتعدد الأقطاب، خاصة في منطقة الساحل».
وأشار إلى إقالة وزير النفط والغاز في حكومة الوحدة الوطنية الموقتة محمد عون على يد رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة في مارس الماضي «تحت ضغط من الشركاء الغربيين»، مضيفا أن عون أعطى أولوية ضمان السيادة الاقتصادية الوطنية عند إبرام الاتفاقيات مع الشركات الأجنبية. ومنذ ذلك الحين، صدرت عدة أحكام قضائية لإبقائه في منصبه الوزاري بسبب عدم قانونية إقالته.
شخصيات في حكومة الدبيبة وراء النفوذ الغربي والتركي؟
ونوه الكاتب الروسي إلى أن «العديد من الشخصيات الرئيسية في الحكومة المتمركزة حاليا في طرابلس، تقف وراء مصالح الأنظمة الأميركية والبريطانية والتركية والإيطالية والفرنسية».
- الدبيبة يبحث مع شركات أجنبية «استثمار إمكانات ليبيا النفطية»
- عون يطالب الدبيبة بتمكينه من منصبه أو إقالته من وزارة النفط والغاز
- «هذا المساء» يناقش: حقل الحمادة.. ثروات مدفونة ومطامع واتهامات
- وقفة احتجاجية أمام حقل الطهارة لرفض إسناده لشركات أجنبية
وأضاف التقرير، أن مصالح تلك الأنظمة هي السعي نحو استغلال أكبر قدر ممكن من الموارد الوطنية الليبية، وخاصة احتياطيات النفط.
التقرير الروسي: ضغوط للتحكم في قطاع النفط.. وهكذا أقيل محمد عون
ونقل عن مصادر لم يسمها قولها إن «جزءا من هذه الصفقات يذهب إلى الشركات المرتبطة بهذه الأنظمة، بما لا يقل عن 40% من أرباح حجم مبيعات المحروقات».
كما أشار إلى تأثير الضغوط الغربية على ليبيا في «ممارسة ضغوط قوية على رئيس المؤسسة الوطنية للنفط فرحات بن قدارة، بهدف إجباره على توقيع اتفاقيات مع جهات غربية لا تخدم ليبيا وشعبها».
ونوه بأن الوضع في سورية سيكون له انعكاس على الأراضي الليبية، «وهو يحتم ضرورة الاستعداد لحل القضية الليبية بشكل شامل وعدم إضاعة الوقت»، وفق قوله.
تعليقات