دعا مندوب الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع إلى إطلاق عملية سياسية يقودها الليبيون بهدف تهيئة الظروف لإجراء انتخابات شفافة وشاملة، مشددا على ضرورة تجنب إساءة استخدام الأصول الليبية المجمدة أو الاستيلاء عليها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي بشأن برنامج عمل مجلس الأمن الذي ترأسه الجزائر خلال شهر يناير الجاري بنيويورك، حيث أكد بن جامع دعم بلاده لجهود الأمم المتحدة في ليبيا، معربا عن قلق بلاده إزاء طول أمد الأزمة، بما يهدد الاستقرار الإقليمي، وأرجع ذلك إلى زيادة التدخلات الأجنبية في الشأن الليبي، والتي يجب أن تتوقف دون تأخير، وفق قوله.
وسلط بن جامع الضوء على ثلاث نقاط أساسية لتسوية الأزمة، تتمثل بأهمية التقريب بين وجهات النظر وتحقيق التكامل تحت رعاية الأمم المتحدة بين الجهود التي تبذلها المنظمات الإقليمية والدولية لتفادي ازدواجية الجهود وتكرارها.
عملية سياسية بقيادة الليبيين
وشدد المندوب الجزائري على أهمية ملكية وقيادة الليبيين للعملية السياسية، التي من شأنها أن تهيئ الظروف لإجراء انتخابات شفافة وتشمل الجميع.
وأوضح أن النقطة الثالثة هي الحاجة إلى عملية مصالحة في ليبيا، مؤكدا الأهمية القصوى لهذه الخطوة لتجاوز الانقسامات في المجتمع الليبي وتعزيز حس الوحدة الوطنية.
ولدى تطرق الدبلوماسي الجزائري إلى نظام الجزاءات المفروض على ليبيا، دعا إلى «ضرورة ألا يكون عقابيا، بل يُنظر له كنظام حماية مصمم لتهيئة ظروف مواتية من أجل تحقيق السلام».
- «أفريكا إنتلجنس» يكشف تفاصيل «معركة جديدة» لاسترداد الأصول الليبية المجمدة
- مندوب الصين: هناك جهات استولت على أصول ليبية مجمدة بشكل غير مشروع
- موسكو تعلق على منح قروض لكييف مضمونة بأصولها المجمدة
وفي هذا الصدد، قال إن تفعيل قرار حظر الأسلحة بشكل حقيقي هو «أمر بغاية الأهمية، كما ستستمر الجزائر كعضو في مجلس الأمن، بالدعوة إلى الحفاظ على الأصول الليبية المجمدة وقيمتها».
تجنب إساءة استخدام الأصول الليبية
وطالب المندوب الجزائري بتجنب إساءة استخدام أو الاستيلاء على هذه الأصول حتى يستفيد منها الشعب الليبي في المستقبل، مبديا أمله أن تقود الخطوات التفاوضية بين الليبيين إلى خطوات إيجابية وملموسة.
يجدر التذكير أنه خلال شهر يناير الجاري ستعقد الجلسة الإعلامية نصف السنوية للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن ملفي ليبيا ودارفور في السودان.
تعليقات