أكد رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، عبدالحميد الدبيبة، استمرار صداقته مع محافظ المصرف المركزي السابق الصديق الكبير، مرجعا السبب في إقالته من منصب المحافظ إلى استحواذه على «سلطات تنفيذية لسيت من اختصاصاته» إبان قيادته المصرف المركزي.
جاء ذلك ردا على سؤال حول علاقته الجيدة مع الكبير، وتأييده قرار إقالته الذي أصدره المجلس الرئاسي في أغسطس الماضي، ودوره في هذا القرار، وكيف تغيرت العلاقة بينهما أخيرا، خلال جلسة حوارية في منتدى الاتصال الحكومي أمس الخميس.
وقال الدبيبة: «أولاً، السيد الصديق الكبير الرجل المحترم صديقي وما زال صديقًا، ولا يمكن أن أتخلى عن صداقته، لأن عشرتنا لسنوات، وأكلنا وشربنا معا، ولا يمكن أن أقول إنه ليس صديقي، وما زال كذلك، وله كل الاحترام وكل التقدير. لكن المصرف الليبي المركزي هو عمود الفقري للبلد».
الدبيبة ينفي علاقته بإقالة الكبير
نفى الدبيبة مشاركته في إقالة الكبير، قائلا: «أنا على كل الأحوال لم أشارك في تنحيته، ولا يمكن، لأن عندي سلطة تنفيذية، وهو عنده سلطة من البرلمان ومجلس الدولة. أنا لا نحيته ولا نقدر ننحي أي محافظ ولا غير ذلك»، مشيرا إلى إشكالية إدارته للمصرف المركزي.
- الدبيبة: هناك أجهزة تنفذ مشروعات في مدن ليبية دون الخضوع للرقابة
- الدبيبة عن التدفقات العسكرية الروسية: لن نقبل بأي دخول لقوات أجنبية في ليبيا
وتابع: «العمود الفقري للمصرف الليبي المركزي هو أموال ليبيا. نحن كمؤسسة تنفيذية نجمع ثروات هذا البلد، وأهمها النفط، ونبيعه، ونضع الأموال في مصرف ليبيا المركزي»، مشددا على أن «هذه أموال الليبيين كلهم، ولا يمكن لأي شخص أن يتصرف فيها كيف يشاء»
مهمة محافظ مصرف ليبيا المركزي
بيّن الدبيبة أن مهمة محافظ مصرف ليبيا المركزي أن يضع السياسات الخاصة بكيفية إدارة هذه الأموال واستثمارها وتوظيفها، وكذلك السياسة النقدية، وكيف يجرى دعم الدينار الليبي، منتقدا استحواذ الكبير على سلطات الجهات التنفيذية التي هي من اختصاص الحكومة.
واستطرد: «أخذ سياسات الجهات التنفيذية هذا فيه تقاطع. أنا لا يمكن أن أقف في مكان القاضي، ولا أقف في مكان المصرف المركزي. كل واحد عنده شغله، وهذا ما أعتقد أن العالم كله متجه إليه»، مبينا أن المصرف المركزي في عهد الكبير «أخذ سلطات الجهات التنفيذية».
وأضاف الدبيبة: «المحافظ أصبح يفكر في كيف يصرف هذه المبالغ لفلان ويقفلها على فلان.. يوم على من يرضى يعطيه من هذه الفلوس»، رافضا تلك التصرفات من المحافظ، لأن «هذه ليست من حقوقه، وليست من اختصاصه».
صرف أموال لجهات غير خاضعة للرقابة
استنكر الدبيبة صرف محافظ المصرف المركزي السابق أموالا لجهات غير خاضعة للرقابة. وقال: «لما أعطي لجهات غير خاضعة للرقابة الإدارية، مثل ديوان المحاسبة، مبالغ تفوق المليار في سنة واحدة أعتقد أن الجرس رن على صفة المحافظ، وليس على صفة السيد الصديق. أعتقد أن هذا خلل، وخلل كبير جدًا في وظيفة المحافظ».
وذكّر الدبيبة بأن الكبير كان يدير المصرف المركزي دون مجلس إدارة لأكثر من سبع سنوات، ويضع السياسات المالية بـ«شكل انفرادي»، لكن «اليوم عندنا مجلس إدارة يقر كيفية تقييم الدينار الليبي ووضعه وسياسته، وهذا ما نريد. أما في شخص الرجل فما زلت أكن له كل الاحترام والتقدير».
تعليقات