أعلن أعضاء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، الذين التقوا اليوم الأربعاء في منتجع بوزنيقة المغربي، نتائج اجتماعهم الذي خُصص لمناقشة كيفية تجاوز الجمود السياسي الراهن، والمبادرة المقترحة من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في هذا الشأن، وخلص إلى تشكيل خمس لجان مشتركة، للعمل على إعادة تشكيل السلطة التنفيذية وملفات أخرى.
واللجان الخمسة المشتركة ستكون بشأن «إعادة تكليف سلطة تنفيذية جديدة»، ولـ«النظر في المسار الاقتصادي والمالي والحكم المحلي»، و«الملف الأمني»، و«استكمال إعادة تكليف المناصب السيادية»، و«متابعة ملف الأموال المهربة وغسل الأموال»، وذلك وفق نص الاتفاق الذي جرت تلاوته من قِبل ممثلين عن وفدي المجلسين خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر الاجتماع مساء اليوم، وتابعته «بوابة الوسط».
وأعلن الوفدان اتفاقهما «على المرحلة التمهيدية لإجراء الاستحقاق الانتخابي»، وذلك «انطلاقا من الإعلان الدستوري وتعديلاته، والاتفاق السياسي، وقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة، وبالإشارة إلى اتفاق المرحلة التمهيدية الموقع بين الأطراف الليبية في جنيف، واستنادا على القوانين الانتخابية المنجزة من قِبل لجنة (6+6)، واعتدادا بالوثيقة الصادرة عن لقاء القاهرة بين أعضاء مجلسي النواب والدولة».
مهام اللجنة المشتركة بشأن إعادة تكليف سلطة تنفيذية جديدة
اتفق أعضاء المجلسين على أن «يُعاد تشكيل السلطة التنفيذية تأسيسا على المادة (4) من الاتفاق السياسي الليبي، والمعتمد بقرار مجلس الأمن رقم 2259 لسنة 2015، بهدف إنجاز الاستحقاق الانتخابي وفق القوانين الانتخابية»، التي أقرتها لجنة «6+6».
- بوريطة يعدد إيجابيات اتفاق الصخيرات ويؤكد حاجة ليبيا إلى «حكومة وحدة وطنية»
- «بوريطة» يفتتح اجتماعا تشاوريا لأعضاء من مجلسي النواب والدولة في بوزنيقة
- انطلاق اجتماعات مجلسي النواب والدولة في بوزنيقة
وسيجرى ذلك من خلال «لجنة عمل مشتركة» يشكلها المجلسان «بشأن إعادة تكليف سلطة تنفيذية جديدة» تكون مهمتها «التواصل مع البعثة الأممية ومختلف الأطراف المحلية والدولية» بخصوص تشكيل السلطة التنفيذية، و«مراجعة آلية الاختيار المقترحة بلقاء القاهرة بين المجلسين»، و«تقديم مقترحات للتعديل في حال حقق ذلك مزيد التوافق»، و«تقديم مقترح بالضوابط الكفيلة، لضمان عمل الحكومة وفق معايير تدعم الشفافية واللامركزية، وتدعم مسار الانتخابات».
ولإزالة العوائق أمام تنفيذ الانتخابات، اتفق المشاركون في بوزنيقة على أن «تخصص الموارد اللازمة للبدء في تنفيذ مشروع التعداد الوطني العام، ومشروع انطلاقة لإعادة تنظيم الرقم الوطني».
مهام اللجنة المشتركة للنظر في المسار الاقتصادي والمالي والحكم المحلي
نصت المادة الرابعة من اتفاق المشاركين في بوزنيقة على أن «تُشكل لجنة عمل مشتركة للنظر في المسار الاقتصادي والمالي والحكم المحلي»، تتولى «وضع معايير وآليات شفافة للتوزيع العادل لبرامج وميزانيات التنمية على وحدات الإدارة المحلية، بما يضمن توازن بين المخصصات المركزية للمشاريع الاستراتيجية والمشاريع ذات الطابع المحلي»، و«وضع إطار عام لمعالجة الخلل في الناتج القومي الإجمالي، ومراجعة أداء القطاعات الإنتاجية»، و«وضع آليات لدعم كفاءة الهياكل المحلية في تنفيذ مخصصات التنمية»، و«وضع مقترحات لدعم الشفافية ومحاربة الفساد ودعم اللامركزية»، و«مراجعة التشريعات المرتبطة بالنظام الاقتصادي والمالي، بهدف الإصلاح والتطوير».
لجنة الملف الأمني
بموجب المادة الخامسة من الاتفاق نفسه «تُشكل لجنة عمل مشتركة بشأن الملف الأمني» تتولى «متابعة تنفيذ نتائج الاجتماع المشترك بين لجنتي الدفاع والأمن القومي بالمجلسين الذي عقد في أغسطس 2024»، و«متابعة عمل لجنة (5+5)، والعمل على إزالة العوائق والتحديات أمام استكمال مهامها»، و«تقديم خطة عمل بالتنسيق مع الجهات المختصة بالأمن القومي بشأن استتباب الأمن وفرض سيادة الدولة»، و«تقديم خطة عمل بالتنسيق مع اللجنة لإعادة سيطرة الدولة على الحدود والموانئ والمعابر».
لجنة استكمال إعادة تكليف المناصب السيادية
أما المادة السادسة من الاتفاق فقد نصت على أن «تشكل لجنة عمل مشتركة، لاستكمال إعادة تكليف المناصب السيادية»، تتولى «إعادة النظر في معايير الترشح لتولي المناصب المشار إليها»، و«وضع آلية لتقديم طلبات الترشح، وآلية للاختيار تضمن تحقق التوافق المنصوص عليه في الاتفاق السياسي الليبي».
لجنة متابعة الأموال المهربة وغسل الأموال
كما نصت المادة السابعة على أن «تشكل لجنة مشتركة بين المجلسين، لمتابعة ملف الأموال المهربة وغسل الأموال، تتولى اقتراح التشريعات ومتابعة تنفيذها». وشددت المادة الثامنة على ضرورة أن تقدم تلك اللجان تقاريرها النهائية للاعتماد من قِبل المجلسين خلال شهر من تاريخ أول اجتماع لها، ويكون الاجتماع المقبل للمجلسين بمدينة درنة نهاية يناير 2025.
تعليقات