Atwasat

دغيم: «الرئاسي» يدعم مبادرة خوري.. لكن لدينا تساؤلات ومخاوف

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 16 ديسمبر 2024, 10:40 صباحا

قال مستشار رئيس المجلس الرئاسي لشؤون الانتخابات والمجالس التشريعية زياد دغيم إن المجلس «يدعم بقوة» المبادرة التي طرحتها القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا ستيفاني خوري، لإطلاق حوار سياسي يبدأ بمناقشة القضايا الخلافية في قوانين الانتخابات المنجزة من لجنة «6+6» عبر لجنة من الخبراء، لكن المجلس «لديه تساؤلات ومخاوف بشان المبادرة».

BCD Ad BCD Ad

وأضاف في تصريح إلى «بوابة الوسط»، «ما هو المعيار في اختيار لجنة الخبراء وما هو تعريف الخبراء؟ وكيف تتحقق الملكية الليبية عندما تختار البعثة الممثلين في اللجنة وليس الليبيين؟ وما هو الجدول الزمني لعمل لهذه اللجنة؟ وهل ستنجح في التوافق على المواد الخلافية؟».

ما البديل في حال فشل لجنة الخبراء؟
وتابع مستشار المجلس الرئاسي تساؤلاته قائلا «ما البديل في حال فشل لجنة الخبراء؟ لأن هذه المواد محل خلاف بين الليبيين منذ العام 2015، حينما كانت تعمل الهيئة التأسيسية لمشروع الدستور ثم استمرت خلال اتفاق الصخيرات وأيضا في جولات الحوار بتونس وكانت مسار خلاف بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، والأمر نفسه في ملتقى الحوار السياسي في جنيف».

وشدد على أن هذه اللجنة يجب أن «تتشكل بمعيار واضح» يضمن الملكية الليبية ويُمنح لها جدول زمني محدد وإن فشلت في التوافق، تعرض المواد الخلافية المتبقية على الشعب للاستفتاء فيها، ويصبح لدينا قوانين انتخابية جاهزة، مشيرا إلى تأجيل رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي البدء في رؤيته بخصوص الحل السياسي «احتراما لجهود البعثة ومحاولة لمواكبة وملائمة رؤيته مع هذه الجهود».

هيئة حوار سياسي جديدة
وأضاف دغيم أن الملاحظة الثانية بخصوص المبادرة تتمثل في تشكيل هيئة حوار سياسي ليبي جديدة من شخصيات تمثل المؤسسات المعنية والمؤسسات المنبثقة عن الاتفاق السياسي والأحزاب السياسية والشباب والمرأة والأقليات والمكونات الثقافية وغيرها، مستطردا: «يبقى أيضا السؤال نفسه.. ما المعيار لاختيار هذه الشخصيات الليبية؟ وكيف نضمن تحقق الملكية الليبية في هذه الهيئة؟».

وأردف: «هل هذه الهيئة الجديدة معنية بتوحيد الحكومة أو تغييرها وتشكيل حكومة جديدة كما سمعنا أو طالعنا في هذه المبادرة؟ وهل التغيير الحكومي أو توحيد الحكومتين هو مطلب وظيفي مرتبط بإجراء الانتخابات أم هذا التغيير هو في إطار توحيد المؤسسات أم هو تحقيق لشرط أحد الأطراف الليبية أم هو تنفيذ لمصالح دول إقليمية؟».

تكرار تجربة الانتخابات البلدية
ويرى مستشار المجلس الرئاسي أن تجربة الانتخابات البلدية أكدت عدم الحاجة إلى حكومة جديدة، وإمكان إنجاز الانتخابات في ظل الحكومتين، شارحا: «هذا مقترح عُرف سابقا بالمقترح الأميركي، وقدم في العام 2022، ورئيس المجلس الرئاسي يطرح فكرة منح صلاحيات أوسع للجنة العسكرية المشتركة (5+5) للإشراف على عملية الانتخابات وكذلك للمفوضية العليا للانتخابات والمجلس الأعلى للقضاء والمؤسسات الموحدة في ليبيا ومديريات الأمن».

وتابع دغيم، في حديثه إلى «بوابة الوسط»، «كل المؤسسات السيادية منقسمة حاليا، فمجلس الدولة يعاني، وكذلك مجلس النواب منقسم لعدم توفر النصاب الدستوري - ثلثا الأعضاء - الضروري لإصدار قوانين الانتخابات والمصادقة على المناصب السيادية وقوانين الميزانية، والدليل أنه لم يسمح لبعثة الأمم المتحدة بحضور جلسة التصديق على اتفاق محافظ مصرف ليبيا المركزي، في دلالة على عدم توافر النصاب، وكذلك هناك مؤسسات أخرى منقسمة».

وحذر من أن طرح هذا الأمر سيتسبب في «خلاف كبير»، وعلى الرغم من أن «الرئاسي» ترك الفرصة كاملة للبعثة، إلا أن لديه «رؤية جاهزة»، حيث «يمكن إجراء الانتخابات بعد الاتفاق على قوانينها من دون خلاف وصراع على تشكيل حكومة جديدة، والذهاب مباشرة إلى سلطات جديدة يختارها الشعب الليبي».

الحوار السياسي خلال استقرار هش
وأضاف دغيم أن «النقطة الثالثة في مبادرة خوري، التي تبعث التساؤل والقلق، هي فكرة إجراء تغيير وحوار سياسي خلال استقرار هش».

وشرح أن ليبيا تتمتع باستقرار لكنه هش، وكان يجب البناء عليه للوصول إلى مرحلة دائمة أو انتخابات، لكن محاولة إجراء تغيير في هذه المرحلة هو مؤشر خطير، معللا ذلك بأنه خلال العشر السنوات الماضية، كان كل حوار سياسي ناجح يأتي بعد حرب، مثل الصخيرات الذي جاء بعد عملية «فجر ليبيا»، والاتفاق الأخير في جنيف الذي جاء بعد حرب.

واستطرد: «لكن في الوقت نفسه لاحظنا أن كل محاولة لإنتاج حوار يؤدي إلى تغيير في ظل استقرار هش أسفر عن حرب، ونتذكر ما عُرف بـ(ورقة المبعوث الأممي طارق متري)، الذي حاول إيجاد اتفاق سياسي قبيل نهاية العام 2013 وبداية العام 2014، ليبدأ بعدها عملية فجر ليبيا، وأيضا نتذكر مشروع غدامس كان في فترة استقرار هش ما أسهم بشكل أو بآخر في الحرب التي حدثت بعد طرحه».

واختتم بأن المجلس الرئاسي سيحاول التواصل مع البعثة الأممية بشأن تلك التساؤلات والمخاوف «لكي تكون منتبهة لها، وجاهزة لمعالجتها».

خوري تطلق خطة لاختراق الجمود الراهن
وأمس الأحد، أعلنت خوري خطة لكسر حالة الجمود السياسي الراهن في ليبيا، تشمل تشكيل لجنة فنية من خبراء ليبيين لوضع خيارات تفضي إلى معالجة القضايا الخلافية في القوانين الانتخابية، وخيارات لكيفية الوصول إلى الانتخابات في أقصر وقت ممكن، بما في ذلك ما يجرى اقتراحه من ضمانات وتطمينات وإطار زمني.

نص كلمة خوري حول العملية السياسية الليبية
أبرز ما جاء في كلمة خوري حول خطة البعثة بشأن العملية السياسية
خوري تبحث مع الدبيبة «أولوية» التوصل إلى توافق بشأن ميزانية موحدة

وتتضمن الخطة أيضًا عمل البعثة الأممية مع الشركاء الليبيين على تيسير ودعم حوار مهيكل لتوسيع نطاق التوافق على حل مسببات النزاع القائمة منذ زمن طويل. ويستهدف الحوار مشاركة واسعة من جميع شرائح المجتمع الليبي بمن في ذلك الأحزاب السياسية والنساء والشباب والمكونات الثقافية والقيادات المجتمعية.

فضلًا عن عمل البعثة على الدفع بعجلة الإصلاحات الاقتصادية والمساعدة في تعزيز توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، ودعم المصالحة الوطنية بمساعدة الشركاء، وكذلك عملها أيضًا على وجود توافق دولي لمساندة كل هذه الجهود الليبية.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
مؤسسة النفط تعلن تجارية اكتشاف «الإعصار» في حوض سرت
مؤسسة النفط تعلن تجارية اكتشاف «الإعصار» في حوض سرت
مسؤول بمركز الصحة الحيوانية: الحمى القلاعية لم تصل إلى مرحلة الوباء
مسؤول بمركز الصحة الحيوانية: الحمى القلاعية لم تصل إلى مرحلة ...
صفحات التواصل تتحول إلى طوق نجاة لليبيين
صفحات التواصل تتحول إلى طوق نجاة لليبيين
جريدة «الوسط»: المسار العسكري يتقدم ويتجاوز «السياسي»
جريدة «الوسط»: المسار العسكري يتقدم ويتجاوز «السياسي»
غلق أسواق الماشية في أجدابيا احترازيا لمنع انتشار الحمى القلاعية
غلق أسواق الماشية في أجدابيا احترازيا لمنع انتشار الحمى القلاعية
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم