Atwasat

«الأميركية للتنمية الدولية»: الانقسام السياسي يعرقل العمل الإنساني في ليبيا

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام السبت 16 نوفمبر 2024, 03:56 مساء
القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام

قالت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إن الأزمة السياسية التي تشهدها ليبيا والعراقيل البيروقراطية تخلقان قيودا مستمرة أمام وصول العمل الإنساني، ولا سيما إلى مناطق الشرق، ما يؤثر على عمل المنظمات الإنسانية غير الحكومية.

وذكرت الوكالة، في تقرير نشرته أمس الجمعة عن أنشطتها في ليبيا، أن «السلطات المحلية في شرق ليبيا عرقلت بشكل منتظم المنظمات غير الحكومية عن العمل في المنطقة، ما قلل وصول المنظمات الدولية إلى مَن هم بحاجة إلى مساعدات إنسانية هناك».

وأضافت: «تلك العراقيل المستمرة عطلت توصيل المساعدات الإنسانية إلى المجموعات الأكثر هشاشة في الشرق».

أزمة سياسية مستمرة تعرقل العمل الإنساني
أكدت الوكالة الأميركية أنه على الرغم من تحسن الوضع الإنساني في البلاد منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر العام 2020، لا يزال سكان ليبيا يعانون آثار عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي وسط أعمال العنف المستمرة.

وأضافت: «لا يزال السكان المهاجرون، بما في ذلك طالبو اللجوء واللاجئون وغيرهم من السكان غير الليبيين المقيمين في ليبيا ويمرون عبرها، والنازحون داخليا، من بين الفئات السكانية الأكثر ضعفا».

- مجلة تابعة لـ«أفريكوم»: مليار دولار تقريبًا مساعدات أميركية إلى ليبيا
- دعم «عاجل» من الأمم المتحدة لـ195 ألف لاجئ سوداني في ليبيا

ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين
لا تزال ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين وطالبي اللجوء من دول منطقة جنوب الصحراء في أفريقيا، مع وجود أكثر من 760 ألف مهاجر في البلاد حتى نهاية يوليو الماضي، بحسب تقديرات المنظمة الدولية للهجرة.

ودفعت الحرب في السودان، المندلعة منذ أبريل العام 2023، أكثر من 102 ألف لاجئ للعبور إلى داخل ليبيا، حسب التقديرات التي تغطي الفترة حتى نهاية أكتوبر الماضي، وأقام غالبيتهم في المناطق الحدودية مع تشاد ومصر.

وقد فاقم تدفق المهاجرين من السودان الضغط على البنية التحتية والموارد المحلية المحدودة بالفعل، ما أدى إلى نقص الغذاء والمياه والخدمات الطبية. كما فاقم الاحتياجات الإنسانية بين المهاجرين والمجموعات الأكثر هشاشة في ليبيا على حد السواء.

وتؤكد تقارير الأمم المتحدة أن المهاجرين في ليبيا عرضة بشكل متزايد للتعرض لانتهاكات الحماية، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي والعمل القسري وتقييد حرية التنقل والعنف الجنسي، ويحتاجون إلى المساعدة في الحماية.

علاوة على ذلك، يفتقر أطفال المهاجرين، خاصة الأطفال السودانيين، إلى التغذية الكافية والرعاية الصحية والصرف الصحي المناسب، ما يزيد من خطر إصابتهم بالأمراض وسوء التغذية.

مخاطر الكوارث البيئية
كما لفتت الوكالة الأميركية إلى مخاطر الكوارث الطبيعية التي تواجه ليبيا، مثل الجفاف والفيضانات، والتي يمكن أن تؤدي إلى النزوح، وفقدان سبل العيش، وتدمير الممتلكات.

وقالت: «الآثار الطويلة الأمد للعاصفة (دانيال)، التي أحدثت فيضانات كبيرة بعد وصولها إلى اليابسة في سبتمبر 2023، لا تزال تؤثر سلبيا على السكان الضعفاء والاحتياجات الإنسانية الحادة، خاصة في شمال شرق ليبيا».



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»