أعلنت السلطات النيجرية تسليم قيادات ومسلحين بأبرز حركة متمردة أنفسهم طواعية للسلطات العسكرية في قاعدة (ماداما) قرب الحدود الليبية مساء الأحد.
وكشفت جريدة «آير إنفو» المحلية الإثنين، أن من بين هؤلاء الناطق باسم «جبهة التحرير» المسلحة إدريسا ماداكي، التي تطالب بإطلاق الرئيس المعزول محمد بازوم، حيث جرى إقناع المقاتلين بترك السلاح من قبل مجموعة من وجهاء المنطقة الذين سعوا لإعادتهم إلى سلطة الدولة.
وساطة قبلية وراء الاستسلام
وأكد التلفزيون الرسمي في نيامي أن مجموعة من الشباب بالجبهة المسلحة يقودها محمود صلاح، سلموا أسلحتهم طوعًا في منطقة ديركو، التابعة لإقليم بيلما في منطقة أغاديز. وأُقيمت مراسم تسليم الأسلحة بحضور مسؤولين حكوميين إلى جانب قادة من قوات الدفاع والأمن، إضافة إلى حضور عدد من الزعماء التقليديين والدينيين.
ويوم السبت الماضي، أدرجت السلطات النيجرية عشرة أشخاص جددًا على قوائم الأشخاص والكيانات المتورطة في أعمال «إرهابية أو في جرائم تضر بمصالح الأمة». وتضم القائمة مقربين من الرئيس المعزول ومن بينهم وزيران سابقان، ولأول مرة قادة متمردين وفقا لما ذكره «راديو فرنسا الدولي»، الذي أشار إلى أن الوزيرين السابقين هما وزير الخارجية احسومي مسعودو ووزير الداخلية ألكاش الهدا، وكلاهما جرت محاكمتهما بتهمة التآمر والخيانة أمام المحكمة العسكرية.
والأشخاص الآخرون الذين جرى إدراجهم على القائمة مقربون من الرئيس المعزول بازوم، ويشتبه في قيامهم بنشر بيانات من شأنها «الإخلال بالنظام العام»، بحسب السلطات.
- حركة متمردة في النيجر تنشط على حدود ليبيا تهدد بتفجير منشآت حكومية
وتضم القائمة أيضًا محمود صلاح، زعيم «الجبهة الوطنية للتحرير»، الذي أعلن مسؤوليته عن «تخريب خط الأنابيب» الذي يربط النيجر ببنين، ومحمد توري، زعيم «الجبهة الوطنية من أجل العدالة».
حركات التمرد في النيجر
وفي يونيو الماضي، أعلنت «جبهة التحرير الوطني»، مسؤوليتها عن تدمير جزء من خط أنابيب رئيسي ينقل النفط الخام إلى بنين.
وفي 4 مايو أعلنت أيضًا مسؤوليتها عن هجوم على موقع للجيش النيجري في سيغودين (بيلما).
وإلى جانب حركة محمود، أسس ريسا آغ بولا، وزير السياحة والصناعات الحرفية والزعيم السابق لمتمردي الطوارق، «مجلس المقاومة من أجل الجمهورية»، مع إعلان جاهزيته لاستعادة «النظام الدستوري» في النيجر عبر فوهة البندقية.
كما تنشط «الجبهة الوطنية من أجل العدالة» بقيادة النقيب محمد توري وحل، وهو الآخر كان مقربًا من بازوم.
تعليقات