Atwasat

«سيولة المصارف».. خطوة إيجابية لكنها لا تلبي احتياجات العملاء

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 03 نوفمبر 2024, 01:18 مساء

وسط ازدحام شديد أمام إحدى ماكينات الصرافة، ترتسم ملامح الاستياء على وجه عباس عبدالصمد الذي قال: «انتظرت قرابة ساعتين ونصف الساعة، للحصول على 1000 دينار».

BCD Ad BCD Ad

ولا يختلف حال عبدالصمد عن شرائح من المواطنين تبدي استياءها من هذه الطوابير، على الرغم من توزيع السيولة النقدية على المصارف التجارية.

وفي حين دشن المصرف المركزي، الأسبوع الماضي، ما قال إنه «جسر جوي»، معلنا خطته لتوفير السيولة للمصارف، التي بدأها بإتاحة سيولة نقدية تقدر بـ60 مليون دينار لمصارف المنطقة الشرقية، قال إن رحلاته الجوية «ستستمر شرقا وجنوبا، مع تزويد المناطق غرب البلاد برا، وفق الجدول المعد لتغطية احتياجات العملاء في جميع المناطق بالسيولة اللازمة».

توفير السيولة النقدية «خطوة إيجابية»
وإذ يقر عبد الرحيم النعاس (25 عاماً) بأن توفير السيولة النقدية «خطوة إيجابية»، يضيف بحسرة أمام مصرف التجاري الوطني فرع الميدان بوسط طرابلس: «الكاش لم يتوافر منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وحتى الآن لا يكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية».

ويقول لـ«بوابة الوسط»: «نحتاج إلى الكاش لمحطات البنزين وشراء الخبز والدواء والخضراوات وغيرها في ظل ضعف عمليات التحول الرقمي في المصارف».

في وقت سابق، ألغى مصرف ليبيا المركزي السقوف المفروضة على السحب النقدي والتحويلات المصرفية الداخلية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط المالي على المواطنين والشركات، وتعزيز السيولة، وتحفيز استخدام النظام المصرفي بشكل أوسع.

كما شملت التعليمات الجديدة تخفيض العمولات على الخدمات الإلكترونية، وإلغاء القيود المفروضة على استخدام بطاقات الدفع في نقاط البيع (P.O.S)، وأجهزة الصراف الآلي (ATM).

مخاوف من محدودية السيولة النقدية
في مقابل الانتقادات، أعرب عدد من العملاء لـ«بوابة الوسط» عن رضاهم النسبي من توافر السيولة عند زيارتهم المصارف، لكن البعض عبر عن خشيتهم «محدودية هذه الكميات، ونفادها سريعا، خاصة خلال فترات التي تشهد زيادة كبيرة في الطلب مع العام الدراسي وموسم الشتاء وقرب المناسبات والأعياد».

وقال عبد الحميد القبلاوي في فرع مصرف الوحدة: «سقف السحب ما زال محدداً عند ألفي دينار شهريا»، مشيرا لـ«بوابة الوسط» إلى أن «هذا المبلغ يمكن أن يكون كافياً في حال استمرار توافر السيولة بالوتيرة نفسها ما لم تحدث اضطرابات في الإمدادات النقدية».

لكن وسط ضعف في المعاملات الإلكترونية، يمثل توافر السيولة النقدية «خطوة جيدة»، وفق المحلل الاقتصادي أبو بكر الهادي، الذي حذر أيضا من أنها «قد تخلق ضغطاً على السوق».

- «المركزي» يضخ 60 مليون دينار سيولة لفروع المصرف التجاري بالمنطقة الشرقية
- ناجي عيسى يستعرض مع مسؤولي «الخزانة» الأميركية خطة توفير السيولة وتقوية الدينار

وأوضح الهادي لـ«بوابة الوسط» أن ضخ «15 مليار دينار في السوق قد يؤدي إلى زيادة الطلب على السلع والخدمات، مما قد يرفع أسعارها، أو قد يوجه الطلب نحو العملة الأجنبية، خاصة مع وجود أوراق نقدية جديدة من فئة العشرة دنانير، وتداول فئة الخمسين ديناراً، مع قرارات تمديد سحبها».

ويعدد الخبير الاقتصادي تحديات تواجه القطاع المصرفي في ليبيا، من بينها محاولة تلبية الطلب المحلي على النقد في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار، وتأثيرات زيادة المعروض النقدي على الأسعار، وأسعار صرف العملة الأجنبية.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«أولى إنرجي» الليبية تستحوذ على أصول «توتال إنرجيز» الفرنسية في إثيوبيا
«أولى إنرجي» الليبية تستحوذ على أصول «توتال إنرجيز» الفرنسية في ...
عبر مشروع «إيني».. 800 مليون متر مكعب زيادة في إنتاج ليبيا من الغاز سنويا
عبر مشروع «إيني».. 800 مليون متر مكعب زيادة في إنتاج ليبيا من ...
ضبط شخصين بحوزتهما جهاز تنقيب عن الآثار في الجبل الأخضر
ضبط شخصين بحوزتهما جهاز تنقيب عن الآثار في الجبل الأخضر
ضبط متهم بسرقة جهازي حاسوب بهما بيانات حساسة من وزارة العدل في درنة
ضبط متهم بسرقة جهازي حاسوب بهما بيانات حساسة من وزارة العدل في ...
البنك الدولي: ليبيا ضمن أعلى 9 دول في حرق الغاز بالعالم
البنك الدولي: ليبيا ضمن أعلى 9 دول في حرق الغاز بالعالم
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم