Atwasat

انقسام أوروبي إزاء التعامل مع دول الساحل بسبب تدفقات الهجرة إلى ليبيا

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 24 أكتوبر 2024, 11:53 مساء

أكد المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أن الدول الأعضاء في بروكسل منقسمون حيال التعامل مع المجالس العسكرية الانقلابية في منطقة الساحل الإفريقي، حيث خالفت روما نهج «المتشددين» أمثال فرنسا لصد تدفق المهاجرين غير النظاميين بالنيجر إلى ليبيا.

BCD Ad BCD Ad

ووجد الأوروبيون أنفسهم وجهًا لوجه مع ثلاث مجالس عسكرية معادية بشكل علني في منطقة الساحل، وعقدهم صفقات مع قوى منافسة مثل روسيا، حيث برزت أحد المعضلات الرئيسية حول موائد بروكسل المستديرة وفي العواصم الأوروبية في السياسة الواجب تبنيها ضد الحكام الذين جاءوا عبر انقلابات.

المعسكر الأول
وانتقد المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، في تقرير له، نهج بروكسل تجاه النيجر ومالي وبوركينافاسو، والذي ينقسم إلى ثلاثة معسكرات؛ إذ يتمسك المعسكر الأول وتتزعمه فرنسا وخدمة العمل الخارجي الأوروبي بنهج «التشدد»، فلا يترك سوى القليل من الفرص للتعاون الدبلوماسي أو الاقتصادي أو التنموي أو العسكري مع المجالس العسكرية الثلاثة في منطقة الساحل. ويركز هذا الفريق على توجيه الموارد وعمليات التدريب نحو الدول الصديقة في خليج غينيا. كما اتبعت السويد والدنمارك نهجاً متشددا، ولكنه يعتمد بشكل أكبر على مبادئ حقوق الإنسان.

وتعمل كل من الدولتين على خفض المساعدات الإنمائية وإغلاق سفارتيهما في باماكو وواغادوغو. كما تعمل كل منهما على نقل الموارد بعيداً عن منطقة الساحل نحو دول أكثر تشابهاً في التفكير مثل السنغال وغانا.

المعسكر الثاني
وبخصوص المعسكر الثاني الذي تحدث عنه المجلس الأوروبي، فيقوده بلدان تحاول السير على خطٍ وسطي دقيق، من خلال الحفاظ على سفاراتها واستمرار المحادثات وتدفقات المساعدات، ولكنها تبني جدار حماية حول التعاون الأمني مع الانقلابيين.
وتنتمي ألمانيا، التي حاولت البقاء منخرطة حيثما كان ذلك مناسبا مع دول الساحل، إلى هذا المعسكر، بجانب بلجيكا وهولندا. ورغم أنها ليست دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، فإن المملكة المتحدة عضو بارز آخر.

المعسكر الثالث
أما المعسكر الثالث فيحبذ التعامل مع المجلس العسكري في منطقة الساحل ليتوافق بشكل أساسي مع المصلحة الاستراتيجية لأوروبا. وضرب التقرير مثالا بإيطاليا التي ترى أن الاستمرار في التعامل مع النيجر أمر ضروري للسيطرة على تدفق اللاجئين والمهاجرين غير النظاميين عبر ليبيا. وهي الدولة العضو الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي احتفظت بقوات خاصة في النيجر للمساعدة في تدريب القوات المحلية.

وترى مدريد أن التعاون مع المجلس العسكري في مالي وموريتانيا المجاورة يمثل أولوية استراتيجية لأسباب الهجرة والأمن. وقادت بعثة التدريب التابعة للاتحاد الأوروبي في مالي حتى أغلق مجلس الاتحاد الأوروبي العملية في مايو 2024.

- موقع «كونفدرالية الساحل» يروج لمزاعم عن دور ليبي في نقل الأسلحة الأوكرانية
- تقرير أميركي: الصين وروسيا وتركيا تعزز وجودها العسكري في أفريقيا عبر شركات الأمن الخاصة

كما انتقد المجلس الأوروبي النهج المتشدد الذي انتهى إلى تكثيف مشاعر الشك والرفض والاستياء بين القوات المسلحة والسكان المحليين. والآن يواجه الماليون والبوركينيون والنيجيريون ــ الذين يعانون بالفعل من آثار الصراع ــ انعدام الأمن المتزايد والشعور بالتخلي عنهم، فيما ترك المتشددون الأوروبيون ثلاث من أفقر دول العالم أكثر عزلة وضعفاً.

وتتلخص أحد الاتجاهات الفكرية في باريس في أن المجالس العسكرية سوف تنخرط في مفاوضات مع الروس، ثم تدرك أن هذا خيار سيئ، ثم تعود إلى أحضان فرنسا الدافئة مثل الابن الضال في الصحراء وفق المجلس الأوروبي.

ثقل موازن للقوى المعادية
ويبدو هذا خيالا ويستند إلى قراءة عتيقة للمنطقة، وحتى إذا كانت روسيا تشكل شريكاً مشكوكاً في قيمته لزعماء منطقة الساحل، فإن قوى متوسطة أخرى تصطف لعقد صفقات معها.

وأوصت الهيئة بروكسل بالتعاون الاستراتيجي المتجدد؛ إذ ينبغي أن يكون الهدف تجنب الانهيار الكامل للدول على الجناح الجنوبي لأوروبا والعمل كثقل موازن للقوى المعادية.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
تقرير: لماذا استخدمت أميركا قاذفات «B-2» في ليبيا خلال 2011؟
تقرير: لماذا استخدمت أميركا قاذفات «B-2» في ليبيا خلال 2011؟
صدام حفتر يجتمع مع قيادات الأجهزة الأمنية بالمنطقة الجنوبية في سبها
صدام حفتر يجتمع مع قيادات الأجهزة الأمنية بالمنطقة الجنوبية في ...
بعد توقف 10 سنوات.. المستشفى الجامعي طرابلس يستأنف تفتيت حصى الكلى بالليزر
بعد توقف 10 سنوات.. المستشفى الجامعي طرابلس يستأنف تفتيت حصى ...
توريد كابل كهرباء غير متوفر في ليبيا لصيانة عطل استراتيجي في بنغازي
توريد كابل كهرباء غير متوفر في ليبيا لصيانة عطل استراتيجي في ...
أسعار الذهب في ليبيا الإثنين (13 يوليو 2026)
أسعار الذهب في ليبيا الإثنين (13 يوليو 2026)
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم