شيع حشد من أهالي ترهونة، يوم الأحد، أحد ضحايا المقابر الجماعية في المدينة، والذي كشفت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين عن هويته يوم الأحد.
وأظهرت صور نشرتها الصفحة الرسمية لرابطة ضحايا ترهونة بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» مشاهد لأداء صلاة الجنازة على مصباح صالح مصباح اوحيدة، الذي جرى إحالة تقرير المطابقة بشأن جيناته إلى مكتب النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وفق بيان الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين.
الجنائية الدولية.. والكانيات
ومصباح صالح هو واحد من بين ضحايا جرائم ارتكبت في ترهونة إبان سيطرة ميليشيا الكانيات عليها، وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية ستة أوامر اعتقال على ذمتها بحق كل من «عبدالرحيم الكاني ومخلوف دومة ومحمد الصالحين وناصر مفتاح ضو وفتحي الزنكال وعبدالباري الشقاقي».
تعود سيطرة «الكانيات» على ترهونة إلى سقوط نظام معمر القذافي العام 2011، حينها تحكمت في المدينة الميليشيا التي تقودها عائلة الكاني، التي تتكون من أفراد من مختلف الانتماءات العائلية والقبلية، و«أثرت نفسها من خلال التهريب وجباية الضرائب مقابل توفير الخدمات العامة، وهو ما أصبح ممكنا بفضل سيطرتها على جهاز الشرطة والوحدات العسكرية والمجلس البلدي والجهاز القضائي»، بحسب جريدة «لوموند» الفرنسية.
ووفقا لبيانات جمعها محققون من السلطات المحلية، جرى استخراج ما لا يقل عن 353 جثة من المقابر الجماعية، وعثر على أكثر من 90% منهم «أيديهم مقيدة وأعينهم معصوبة»، وكان معظمهم مصابين بـ«أعيرة نارية». ومع بداية العام 2024، ظل مئات الأشخاص في عداد المفقودين. وأوضح التقرير: «لا يزال يجرى العثور على المقابر الجماعية»، مشيرا إلى اكتشاف نحو 100 مقبرة جماعية باستخدام صور الأقمار الصناعية.
تعليقات