طرحت قناة «بي بي سي» عبر موقعها بالعربية تساؤلا حول إمكان أن يكون النظام الملكي مفتاحا لاستقرار ليبيا في ظل انقسام سياسي، وعدم وجود أي بارقة أمل للوصول إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
وأضافت القناة البريطانية: هل تكون عودة النظام الملكي مفتاحا لاستعادة الاستقرار في ليبيا؟ وهل يمكن تحقيق ذلك على أرض الواقع أم أنه سيبقى مجرد حنين إلى زمن يحلم من يطرحوه بمداواة جروح وطنهم؟
- لمتابعة تقرير «بي بي سي» حول إمكانية إحياء النظام الملكي في ليبيا.. اضغط هنا
صفات عصر الملكية هل تناسب العصر الحديث؟
وحسب «بي بي سي»، يعتقد البعض أن العودة إلى النظام الملكي قد تحل مشاكل ليبيا، بينما يرى آخرون أن «هذا تفكير متفائل ومتجذر في الحنين إلى عصر المملكة، وأن ليبيا المعاصرة تحتاج إلى إطار سياسي جديد أكثر ملاءمة للعصر الحديث بدلاً من الحنين إلى الملكية».
وترى «بي بي سي» أن وجود شخصية ملكية «سيكون بمثابة قاسم مشترك بين جميع الأطراف المتحاربة في ليبيا»، مضيفة: «هناك مبادرات لإعادة العائلة المالكة إلى البلاد». وأشارت إلى رسالة بعثها 75 عضواً من أعضاء مجلس الدولة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أغسطس الماضي، يطلبون فيها دعمه في مساعدتهم على عودة نظام الملكية الدستورية بقيادة ولي العهد محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي، وإعادة العمل بدستور العام 1951.
زخم حول الفكرة منذ 2014
في حين تقول الباحثة في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، ماري فيتزجيرالد، إن الدعوات إلى العودة للنظام الملكي موجودة منذ سقوط القذافي، «لكنها اكتسبت زخماً خاصاً بعد انزلاق ليبيا إلى حرب أهلية في العام 2014».
وترى فيتزجيرالد أن دعم هذا السيناريو «دليل على اليأس الذي يشعر به كثير من الليبيين، بعد فشل الحوارات وخرائط الطريق السياسية على مدى العقد الماضي».
- تقرير فرنسي يستعرض جدية فكرة الملكية في ليبيا
- 75 عضوا في مجلس الدولة يخاطبون غوتيريس للعودة للحكم الملكي الدستوري
- «هذا المساء»: جمهوريون أم ملكيون؟ هل من عودة للشرعية الدستورية في ليبيا؟
باك: الأكبر سنًا في برقة يتوقون لفكرة استعادة الملكية
أما مؤلف كتاب «ليبيا والاضطرابات العالمية المستمرة»، جايسون باك، فيقول: «هذا التوق المزعوم لاستعادة النظام الملكي موجود بين بعض العائلات النخبوية، ومعظمهم في الغالب من الجيل الأكبر سنا في برقة».
بينما يقول رونالد بروس سانت جون، وهو مؤرخ أميركي ومؤلف في العلاقات الدولية، أنه «على الرغم من نشر مقالات في وسائل الإعلام الغربية تشير إلى وجود دعم في ليبيا للعودة إلى دستور 1951 والنظام الملكي، فإن استطلاعات الرأي العام منذ العام 2011 أظهرت قلة الدعم للعودة إلى العمل بهذا الدستور أو النظام الملكي».
تعليقات