أكد نقيب الصيادين المكلف، محمد شعبان، بطء إجراءات جلب عمالة أجنبية للعمل في قطاع الصيد البحري مما تسبب في ارتفاع أسعار الأسماك، محملا المسؤولية لوزارة العمل.
وعبر شعبان، في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، عن غضبه بسبب النقص الملحوظ في عدد العمال المهرة المتاحين في هذا القطاع الحساس، حيث انعكس ذلك سلبيا على إنتاجية قطاع الصيد، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج وارتفاع أسعار الأسماك في الأسواق المحلية.
وأشار إلى أن الصلاحيات التي مُنحت لبعض المكاتب الخاصة لاستقدام العمالة الأجنبية أسهمت في زيادة تكلفة استجلاب العمالة بشكل كبير، إذ تصل التكلفة أحيانا إلى 20 ألف دينار ليبي وأكثر.
شكوى من سوء مستوى العمال الأجانب بقطاع الأسماك
وأضاف: «هذه التكلفة العالية لا تضمن بالضرورة جلب عمال ذوي كفاءة أو خبرة في مجال الصيد البحري، حيث تبين أن بعض العمال المستقدمين لا يمتلكون الخبرة أو المهارة المطلوبة».
وشدد نقيب الصيادين المكلف على أن نقص العمالة المهارة أدى إلى تأثيرات سلبية على القطاع، حيث شهد انخفاضاً في حجم الإنتاج وزيادة في تكاليف التشغيل، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الأسماك، إذ وصل سعر كيلو السردين إلى 25 دينارا «على الرغم من كونه غذاءً أساسياً للفقراء»، بحسب قوله.
وأوضح أن هذا الارتفاع في الأسعار يضر بالمستهلكين بشكل مباشر، خاصة أولئك الذين يعتمدون على الأسماك كمصدر رئيسي للغذاء.
وأكد شعبان أن القطاع يعاني تهميشا واضحا من قِبل الحكومة، مشيراً إلى غياب الدعم من وزارة الثروة البحرية، وعدم تعاونها في حل المشكلات التي تواجه الصيادين.
- «تحقيقات»: قريبا.. ليبيا بحر بلا أسماك؟
- حكومة الدبيبة: أكثر من 19 ألف فرصة عمل ونحو 16 ألف طن أسماك وفرتها مشاريع الموانئ
- «الوطني للتنمية»: سوق حديث للأسماك في سرت
ضغوطات تواجه الصيادين
كما شدد نقيب الصيادين المكلف على أن هذا الإهمال يؤثر على قدرة القطاع على تلبية احتياجات السوق المحلية، ويُزيد من الضغوط الاقتصادية على الصيادين الذين يواجهون صعوبات في استدامة أعمالهم بسبب هذه العقبات.
ودعا إلى تدخل الحكومة، لإيجاد حلول عاجلة لهذه المشاكل، ومنها: تسهيل إجراءات استقدام العمالة الأجنبية، وخفض التكاليف المرتبطة بها، إلى جانب تقديم دعم أكبر للصيادين من خلال توفير التدريب والمعدات، وتحسين البنية التحتية.
تعليقات