Atwasat

جريدة فرنسية: النفط الليبي شاهد على مأساة بلد غني بالموارد لكنه مثقل بالتوترات

الجزائر - بوابة الوسط: عبدالرحمن أميني الجمعة 23 أغسطس 2024, 08:11 مساء

قالت جريدة «لوفيغارو» الفرنسية إن خطر نشوب صراع ليبي عام يلوح في الأفق، ومع الأحداث الأخيرة المتعلقة بتقليص إنتاج النفط تبلورت أكثر هذه المخاوف.

BCD Ad BCD Ad

ويثير التقرير الفرنسي مسألة الصراعات المتفجرة في قلب الصحراء الليبية، على خلفية توقف آبار النفط لتكون شاهدة على مأساة بلد غني بالموارد لكنه مثقل بالتوترات، حيث يكافح الليبيون من أجل سحب الأموال من البنوك وتلبية احتياجاتهم اليومية، وسط خشية الكثير منهم اندلاع الحرب مرة أخرى مثلما شهدت العاصمة في العام 2019.

ونقلت الجريدة عن القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ستيفاني خوري قولها خلال إحاطتها بمجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، «إن الوضع في البلاد قد تدهور بشكل كبير خلال الشهرين الماضيين على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية».

«لوفيغارو»: النفط الليبي تحول من محرك للازدهار إلى ساحة للنزاع
ويقف التدهور السريع بشكل مباشر وراء عقبات تعترض قطاع النفط، الذي يعد شريان الحياة الاقتصادية لليبيا. وأشارت «لوفيغارو» في هذا السياق إلى «تحول قطاع النفط الليبي منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، من محرك للازدهار إلى ساحة للنزاع السياسي، ما يهدد استقرار البلاد وآمال شعبها في مستقبل أفضل».

وتمتلك ليبيا أكبر احتياطيات نفطية في أفريقيا، لكن إنتاجها لم يعد أبدا إلى مستويات ما قبل 2011. وبالعودة إلى العام 2023، صدّرت ليبيا 432 مليون برميل من النفط، بمعدل يومي يقارب 1.2 مليون برميل، وهو رقم يتضاءل أمام ذروة الإنتاج التي بلغت 3.4 مليون برميل يوميا في العام 1970.

ترمومتر «الشرارة» يُحير الجميع.. ما هي مستجدات إغلاق الحقل وكيف تأثرت ليبيا؟
«رويترز»: 85 ألف برميل يوميا القدرة القصوى لإنتاج حقل الشرارة
«تي آر تي أفريكا»: حقول إنتاج النفط ضحية «العقد الفوضوي» في ليبيا
مؤسسة النفط تعلن حالة القوة القاهرة على حقل الشرارة
«ذا غارديان»: إغلاق حقل الشرارة يظهر استخدام قادة ليبيين النفط لفرض أجنداتهم

تقرير فرنسي: الانقسام السياسي يهوي بإنتاج النفط الليبي
وأرجعت الجريدة الفرنسية تهاوي الإنتاج إلى الانقسام السياسي الحاد في ليبيا، حيث تتنافس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» والحكومة المكلفة من مجلس النواب ليس فقط على السلطة، بل أيضا على عائدات النفط التي تشكل 97.1% من إيرادات الميزانية.

وأشارت إلى أن هذا الصراع تجلى أخيرًا في الإغلاق الجزئي لحقل الشرارة، أكبر حقول النفط في ليبيا، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الإنتاج بشكل كبير، وهو الإغلاق، الذي وصفته حكومة الوحدة بأنه «ابتزاز سياسي»، مرتبط باعتقال صدام حفتر، نجل قائد قوات «القيادة العامة» المشير خليفة حفتر، في أوروبا بتهم تتعلق بتهريب الأسلحة، وفق تعبير الجريدة الفرنسية.

كما شهدت عديد حقول النفط تعطل أنشطتها وخفض إنتاجها من قبل المؤسسة الوطنية للنفط، بسبب تحركات الإضراب أو هجمات المجموعات المسلحة.

وتستدرك الجريدة، إن استخدام النفط كأداة ضغط في الصراعات السياسية ليس جديدا في ليبيا، لكن المعضلة الكبرى في وضع الشركات الأجنبية العاملة في القطاع النفطي في حالة من عدم اليقين، مع تهديد بعضها بالانسحاب بسبب المخاوف الأمنية.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
ليبيا في مرمى تلويح أميركي بإجراءات ضدها بسبب العمل القسري
ليبيا في مرمى تلويح أميركي بإجراءات ضدها بسبب العمل القسري
«الأمن الداخلي» يعلن كشف «مخطط تخريبي منظم» في أحداث مقر مجلس الوزراء وتحديد 221 متورطًا
«الأمن الداخلي» يعلن كشف «مخطط تخريبي منظم» في أحداث مقر مجلس ...
الزادمة والزوبي يبحثان دعم جهود مؤسسات الدولة في حماية الحدود ومكافحة الجريمة والتهريب والهجرة
الزادمة والزوبي يبحثان دعم جهود مؤسسات الدولة في حماية الحدود ...
مجلس الدولة يؤكد رفضه القاطع لأي محاولة لتوطين المهاجرين داخل ليبيا
مجلس الدولة يؤكد رفضه القاطع لأي محاولة لتوطين المهاجرين داخل ...
حبس مسؤولين سابقين بمصرف الساحل في مالي والمصرف الليبي الخارجي
حبس مسؤولين سابقين بمصرف الساحل في مالي والمصرف الليبي الخارجي
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم