توقعت عضوة مجلس النواب أسماء الخوجة بدء تلقي أسماء المرشحين لرئاسة الحكومة غدًا الإثنين، وذلك بعد إعلان مجلس النواب فتح باب الترشح لرئاسة حكومة جديدة اعتباراً من اليوم الأحد وحتى 11 أغسطس المقبل.
وقالت الخوجة في تصريح إلى «بوابة الوسط» «من الممكن أن يتقدم المترشحون تباعًا اعتبارًا من غدٍ الإثنين تمهيدًا لفرز الملفات واستكمال أوراق المترشحين»، موضحة أن «مرشحين سبق أن قدما ملفي ترشحهما وهما عصام بوزريبة وعبدالحكيم بعيو»، واستدركت أنهما «قد يضطرا إلى أن يتقدما رسميا بملف ترشحهما بعد صدور قرار فتح باب الترشُّح».
وبيَّنت النائبة الليبية أن «فتح باب الترشح اليوم جاء بناء على التوصيات التي جرى الاتفاق عليها في القاهرة بين أعضاء مجلسي النواب والأعلى للدولة بخصوص تشكيل حكومة جديدة تكون مهامها التجهيز للانتخابات والقيام بالدور الخدمي في هذه الفترة إلى حين الوصول للانتخابات في أقرب وقت ممكن».
عقيلة يوجه رسالة إلى النواب والدولة
وفي بيان صادر في وقت سابق، اليوم الأحد، قال مجلس النواب إن رئيسه عقيلة صالح يدعو النواب وأعضاء المجلس الأعلى للدولة إلى «تزكية» من يرون فيه الكفاءة لشغل منصب رئيس الحكومة، حسبما جاء في بيان صادر عن الناطق باسم مجلس النواب عبدالله بليحق. وقال بليحق إن هذه الدعوة تأتي «استنادًا إلى أحكام الإعلان الدستوري والتعديل الدستوري الثالث عشر وإلى أحكام قوانين الانتخابات الصادرة عن مجلس النواب، وما جرى الاتفاق عليه بمخرجات لجنة (6+6)، واستنادًا إلى الاتفاق بين رئيس مجلس النواب ورئيس المجلس الأعلى للدولة ورئيس المجلس الرئاسي بمقر جامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة في العاشر من مارس 2024».
لكن مستشار رئيس المجلس الرئاسي للشؤون التشريعية والانتخابات زياد دغيم قال: إن تعيين رئيس الحكومة هو اختصاص دستوري لرئيس الدولة (المجلس الرئاسي يحمل هذه الصفة) منذ التعديل السابع سنة 2014، جاء ذلك ردًا على إعلان مجلس النواب فتح باب الترشح لرئاسة حكومة جديدة اعتبارًا من اليوم الأحد وحتى 11 أغسطس المقبل. وأضاف دغيم في تصريح إلى «بوابة الوسط»: إن «للمجلس الرئاسي مجتمعًا اختيار رئيس الحكومة الليبية»، مشيرًا إلى أن «المادة 178 من القانون رقم 4 لسنة 2014 المنظم لعمل مجلس النواب نفسه صريحة في نصها بالخصوص»، وهذا أيضًا عُرف من الأعراف الراسخة.
- مجلس النواب يفتح باب الترشح لرئاسة حكومة جديدة
- مستشار المنفي يرد على عقيلة: تعيين رئيس الحكومة.. اختصاص أصيل لـ«الرئاسي»
وأوضح دغيم أن «خارطة الطريق للمرحلة التمهيدية للحل الشامل الصادرة عن ملتقى الحوار السياسي المعززة لقرارات مجلس الأمن هي الملحق المكمّل والمفسر للاتفاق السياسي الليبي وهي حاكمة للمرحلة والمحددة لضوابط إجراء تعديل دستوري جديد»، مشيرًا إلى أنها «تتطلب توافقًا بين المؤسسات المنبثقة عن الاتفاق السياسي أو انعقاد ملتقى الحوار السياسي ثم تصويت البرلمان بعدد 120 عضوًا في جلسة علنية على (المتوافق عليه) وهذا لم يتوفر في التعديلين (12 و13) حتي الآن، ويعتبران بذلك مقترحين يمكن دراستهما واستكمالهما».
واعتبر مستشار رئيس المجلس الرئاسي أن هذه «الخطوة الجدلية الجديدة تبتعد مجددًا عن الانتخابات، ولم يبقَ أمام رئاسة الدولة سوى ممارسة مسؤولياتها التاريخية عبر اختصاصها (بالاحتكام للشعب عند الضرورة) بالدعوة إلى استفتاء شعبي (بموجب المادة 31 من وثيقة فبراير بالتعديل السابع للإعلان الدستوري) التي تعززها كل الأعراف الدستورية، بل ونصت عليها المادة 23 من مقترح التعديل الثالث عشر الصادر عن لجنتي (6/6) مؤخرًا».
ما هو موقف البعثة الأممية من اجتماع أعضاء من مجلسي النواب والدولة؟
وفي 18 يوليو الجاري اجتمع أعضاء من مجلسي النواب والدولة في القاهرة، واتفقوا على «تشكيل حكومة كفاءات موحدة لقيادة البلاد». بعد ذلك رحبت البعثة الأممية بالاجتماع، مشجعة أعضاء المجلسين على البناء على ما جرى الاتفاق عليه، وتوخي مقاربة «تشمل الأطراف الليبية المعنية الأخرى، حتى تفضي مخرجات اجتماعهم إلى حل قابل للتنفيذ سياسيًا»، مضيفة أن «أي خطوات من هذا القبيل يجب أن تكون شاملة ومتضمنة مسارًا واضحًا نحو الانتخابات».
تعليقات