خلص أعضاء في فريق «صناع السلام» الليبي إلى أن الحروب التي مرت بها البلاد والحلول الموقتة التي تقدمها الأطراف الأممية، وعدم حل الجذور الأصلية للصراع الليبي وهو الصراع على الثروة والسلطة، هي أسباب رئيسية وراء تأخر حل الأزمة الليبية، وعرقلة أهداف الفريق التي صاغها منذ أكثر من عقد.
وفي مداخلة لبرنامج «تغطية خاصة» بقناة «الوسط» wtv يقول رئيس فريق صناع السلام مصعب القائد إن «الفكرة الأساسية من إطلاق المبادرة منذ عشر سنوات كانت تقديم حل ليبي خالص يعالج جذور الصراع الليبي»، موضحا أن «عمل المبادرة انطلق من تعديل الإعلان الدستوري وتأسيس هيئة تأسيسية أو هيئة وطنية جديدة، وإجراء حوارات موسعة على القاعدة الدستورية وإعادة صياغة لجنة الحوار اللي عرفت في تلك الفترة بلجنة الـ75».
أما عضو فريق مبادرة صناع السلام القاضي كمال حذيفة فقد أرجع تأخر ظهور نتائج المبادرة إلى «تداعيات عمليتي الكرامة وفجر ليبيا في العام 2014 ثم حرب العاصمة طرابلس 2019 - 2020، والحلول الوقتية لتقاسم السلطة التي قدمتها بعثه الأمم المتحدة أو الأطراف الليبية»، مشيرا إلى عدم وجود «حل جذري وشامل للمشاكل في ليبيا».
ندوات وأوراق بحثية عن الأزمة الليبية
ويشير رئيس حزب الليبو عضو فريق مبادرة صناع السلام فتحي بن خليفة إلى أن خلاصة مئات الساعات الحوارية والندوات والأوراق البحثية قادت إلى ضرورة علاج إشكالية صراع النفوذ وتقاسم السلطة والمال بالدرجة الأولى التي هي العقدة الأساسية في هذا التطاحن المركزي»، منبها إلى ضرورة تفعيل دور «الأحزاب والكيانات السياسية والمجتمع المدني وكذلك بعض الهيئات التي تتقاطع وظيفتها المهنية مع ما هو سياسي».
وضرب فتحي بن خليفة مثلا بالنقابات التي تضم آلاف المنخرطين والمنظمين سواء كان التعليم الصحة أو المحامين أو أساتذة الجامعات والمهنيين والعمال، واصفا إياهم بأصحاب المصلحة الحقيقيين في استقرار ليبيا. في حين يذهب رئيس حزب التجمع عضو فريق مبادرة صناع السلام أسعد زهيو إلى القول إن التعارض أو التضارب بين الأحزاب والقوى السياسية «أمر طبيعي»، مستدركا أن الظرف الليبي الحرج يجعل الجميع معنيين بإنقاذ هذا الوطن.
تعليقات