شارك 50 شابة وشابًا من جميع أنحاء ليبيا في وقت سابق من هذا الشهر في محاكاةٍ لنموذج الأمم المتحدة نظمته مؤسسة للحوار والمناظرة الليبية بدعم من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، حيث ناقشوا التحديات الراهنة في مجال السياسة الخارجية وحقوق الإنسان، بحسب ما أعلنته البعثة اليوم الخميس.
وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في بيان إن المشاركين في المحاكاة 25 شابة و25 شابًا من جميع أنحاء ليبيا و«تمكنوا من اختبار مهاراتهم في المناقشة والقيادة وتعرفوا على كيفية عمل الأمم المتحدة وآلياتها المختلفة» وذلك عبر محاكاة مناقشات مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان.
مشاركة دبلوماسية في نموذج محاكاة الأمم المتحدة
وأشارت البعثة إلى انضمام عاملين من فريقها وسفير هولندا ونائبة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ندى الناشف عبر الفيديو إلى خلال الحدث الذي استمر أربعة أيام في الفترة الممتدة بين 9 و12 ديسمبر الجاري.
- الأمم المتحدة تنظم برنامجا تدريبيا لتمكين أعضاء مجالس الشباب من المشاركة في الحكم البلدي
وقالت طالبة الحقوق بجامعة مصراتة إيمان الفرجاني (21 عاما) التي شاركت في التظاهرة: «لقد زودتني هذه التجربة بتقدير أعمق لتعقيدات الدبلوماسية الدولية وأهمية الجهود التعاونية في مواجهة التحديات العالمية». وأضافت «لقد انبهرت بشكل خاص بالتفاعلات الدبلوماسية والمناقشات مع المندوبين الآخرين حول مختلف القضايا، والتي تختلف بناءً على السياسات الخارجية للدول التي نمثلها».
الدور الحاسم للشباب
وجددت نائبة المفوضة السامية لحقوق الإنسان ندى الناشف في كلمة وجهتها عبر الفيديو التأكيد على الدور الحاسم للشباب في حماية حقوق الإنسان المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. مشددة على أن «قيم التعددية والمعايير الدولية وحقوق الإنسان العالمية مطلوبة اليوم أكثر من أي وقت مضى».
وقال عبدالرحمن النصير (20 عامًا)، الذي أتى من مدينة الزاوية بعد اختياره في قائمة الناجحين من بين 110 شباب تقدموا للحصول على مقعد في التظاهرة: «لقد عززت المحاكاة بقوة فكرة أن المشهد السياسي الحقيقي يتطلب في كثير من الأحيان بعض التضحيات من أجل تحقيق تقدم كبير».
التعامل مع الأمم المتحدة
وأضافت البعثة أن العديد من المشاركين عبروا عن إحباطهم إزاء حق النقض «الفيتو» الممنوح للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن من خلال المادة 27 من ميثاق الأمم المتحدة، واعترفوا بمدى صعوبة التوصل إلى توافق في الآراء بين مختلف البلدان.
وقال مسؤول في قسم حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بيما دورننبال الذي حضر اليوم الأخير من المحاكاة: «إن الطريقة التي نتناقش ونتحاور من خلالها بالغة الأهمية لتحسين الطريقة التي نتعامل بها مع الأمم المتحدة ونبتكر معًا في المستقبل».
أهمية مؤتمرات نموذج الأمم المتحدة
وأثنى الرئيس التنفيذي لمؤسسة الحوار والمناظرة محمد أبوسنينة على «أهمية مؤتمرات نموذج الأمم المتحدة باعتبارها أداة تعليمية لا تقدر بثمن تمكن الطلاب من التعامل مع القضايا العالمية وتنمية فهمهم للدبلوماسية والتعاون والنقاش والأولويات العالمية».
وأضاف أبوسنينة أن مؤسسته تخطط لتوسيع عمليات محاكاة نموذج للأمم المتحدة في جميع أنحاء ليبيا لتوفير فرص للشباب من جميع الخلفيات للمشاركة وتبادل المهارات والمعارف في عمليات المحاكاة المستقبلية.
تعليقات