استمع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا عبدالله باتيلي إلى أطروحات شخصيات سياسية خلال اجتماعه أمس في بلدية العزيزية، تمحورت حول دعم الشعب الليبي من أجل تقرير مصيره، ورغبته في إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، إضافة إلى مساندة ملف المصالحة وجهود مكافحة الفساد وتمكين المرأة.
جاء ذلك في مقاطع فيديو للاجتماع، نشرها مكتب الإعلام للمجلس التسييري بلدية العزيزية على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، اليوم الخميس.
مشروع الدستور
وقال عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور ضو المنصوري إن جميع الاتفاقيات السياسية بدءا من الصخيرات ووصولا إلى عملية برلين، باءت بالفشل نتيجة «أن البنيان غير قانوني»، مضيفا أن البحث عن أساس قانوني ودستوري هو «مربط الفرس»، وبما يسمح لتأسيس المرحلة المقبلة.
وفي هذا الإطار تحدث الضو عن إنجاز الهيئة مشروع الدستور في 29 يوليو 2017، مكملا: «وفي اليوم التالي سلمنا إلى مجلس النواب المشروع، وتنص الفقرة الرابعة من المادة 30 من التعديل الدستوري السابع على أن المجلس عليه إصدار قانون الاستفتاء خلال 30 يوما من إحالة المشروع له».
دعم الشعب ليقرر مصيره
ووجه المنصوري حديثه إلى باتيلي قائلا «هل ننتظر 30 سنة أخرى حتى يصدر قانون الاستفتاء كي يتمكن الشعب الليبي من تحقيق مصيره بيده؟»، داعيا المبعوث الأممي إلى دعم الشعب في هذا الملف.
وفي حين تحدث الناشط السياسي أبوعجيلة سيف النصر عن «الظلم» الذي يشعر به الكثير من أبناء ورشفانة من الحكومات السابقة، والاعتداء على أرضهم، متابعا: «هم يذكرون الإقصاء والتهميش.. وبدلا من حمل الضغينة ضد الذين أساؤوا إلى ورشفانة يمكننا الاعتراف أننا بحاجة إلى المسامحة، ونختار أن نسامحهم أيضًا لأن المصالح العليا لليبيا وظرفنا المشترك يقودنا إلى المصالحة».
- باتيلي: مستعدون لدعم الاتفاق على تشكيل حكومة موحدة لقيادة ليبيا إلى الانتخابات
وأضاف سيف النصر، موجها حديثه إلى المبعوث الأممي، «إذا كان المجتمع الدولي جادًا في حل الصراع الحالي فعلى الأمم المتحدة والدول الفاعلة ومجلس الأمن محاسبة كل الأطراف على أفعالها التي لا تتماشى مع الاتفاق السياسي، نحن في حاجة إلى شفافية وشجاعة لاتخاذ مواقف أكثر صرامة في التعامل مع المفسدين السياسيين للعملية السياسية وتحديد من منهم المخربون للعملية السياسية بكل شجاعة».
تمثيل أكبر للمرأة
ودعت الخبيرة التربوية في وزارة التربية والتعليم فاطمة أبوخشيم، باتيلي إلى دعم تمكين المرأة عبر «زيادة الكوتة» الممنوحة للنساء في المجالس البلدية، فتمثيل المرأة له أثر إيجابي وبصمة.
كما تحدثت عن معاناة منطقة ورشفانة من التهميش، وحاجاتها إلى مساعدة بأفعال على أرض الواقع، وهو جهد يمكن أن تسهم فيه البعثة الأممية.
العامل الرئيسي المعطل للانتخابات
وفي حين تناول عضو مجلس النواب عمر تنتوش رؤية المجلس لحل الأزمة قائلا إنه تتمثل في «إنجاز عملية سياسية متوازنة ومدروسة تتخطى الحلول التقليدية، ولا تكتفي بالقوانين الانتخابية بل تتعداها لتصل إلى معالجة حالة عدم الثقة بين الأطراف السياسية ونرى أن هذا العامل الرئيسي المعطل لإنجاز الانتخابات».
وأضاف أنه لتجاوز تلك العقبة يجب إجراء «حوار وطني، وإدارته بالتنسيق مع المؤسسات الليبية الشرعية وهي مجلس النواب والمجلس الأعلى الدولة، المعترف بهما كفاعلين شرعيين وفق ما خلصت إليه الاتفاقات السياسية التي رعتها الأمم المتحدة، كما نوه باعتماد مخرجات لجنة إعداد القوانين الانتخابية «6+6» من قبل مجلسي النواب والدولة، وتوافقهما حول خارطة الطريق.
ثم تحدث عن أهمية الدفع بعملية المصالحة الوطنية، ورحب بفتح فرع للبعثة في المنطقة لسماع وإيصال أهلها في هذا الإطار، مشددا على أن المنطقة «شهدت موجة تهجير ضخمة السنوات الماضية لنحو 500 ألف نسمة، ولم تهتم أي حكومة بتعويضاتهم».
تعليقات