جددت «مراقبة آثار بنغازي»، اليوم الأحد، المطالبة بوقف أعمال الجرف التي يتعرض لها موقع مدينة «يوسبيريدس» (المدينة السفلية) الأثرية في بنغازي، محذرة من «خطورة هذا التجريف على الأمن القومي».
وناشد مراقب آثار بنغازي، ناصر الحراري، القائد العام لقوات القيادة العامة المشير خليفة حفتر، بالتدخل لإيقاف ما أسماه بـ«عبث واعتداء صريح» على «يوسبريدس» الأثرية في بنغازي، وفق بيان عبر صفحة المراقبة الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وشوهدت آلات لثقيلة فوق أرضيات الفسيفساء بمدينة يوسبريدس، وفقما قالت المراقبة في تدوينة مقتضبة عبر «فيسبوك».
ما هي «يوسبريدس»؟
وتعني «يوسبريدس» حدائق التفاح الذهبي، وهي مدينة إغريقية قديمة أُنشئت على الساحل الشرقي من ليبيا في إقليم سيرين في أواخر القرن السابع قبل الميلاد الفترة من 525 ق.م إلي 515 ق.م، وهي مدينة بنغازي الحالية، وتوجد أنقاضها في منطقة الزريريعية العلوة ومقبرة سيدي اعبيد بمنطقة الزريريعية بالصابري.
- إزالة مبانٍ تاريخية متضررة بوسط بنغازي تثير الجدل
- «المهن الهندسية» بنغازي تنضم إلى الدعوة لإيقاف الأعمال الجارية بالمباني التاريخية
- 29 حزبا ومنظمة أهلية تطالب بوقف الأعمال الجارية بالمباني التاريخية في بنغازي
ووصف الحراري ما يحدث في هذه المدينة الأثرية بأنه «عبث واعتداء صريح وجريمة في حق هذا الإرث الحضاري، وتعد على أملاك الليبيين ويمثل خطرا على الأمن القومي». وأضاف مراقب آثار بنغازي: «أطالب كل السلطات المدنية والأمنية والعسكرية داخل مدينة بنغازي بأن توقف هذه الأعمال داخل حدود مدينة يوسبريدس الأثرية».
جدل هدم المباني في بنغازي
وفي مطلع هذا الشهر، أثارت عملية إزالة مبانٍ متضررة جراء الحرب في مدينة بنغازي، حالة من الجدل بين المواطنين، الذين انقسمت آراؤهم بين التعبير عن الاستياء؛ لكون بعض هذه المباني معالم المدينة وجزءًا من تاريخها، مثل فندق قصر الجزيرة، ومبنى سينما برينيتشي، ومبنى المصرف الوطني وسوق الربيع وغيرها، وآخرين يعتبرون الخطوة ضرورية لمبانٍ آيلة للسقوط، لكنهم انتقدوا حالة التكتم الرسمية إزاء ما يحدث، مع غياب خطط ما بعد الهدم.
تعليقات