في إطلالة إعلامية خاصة انتظرها الشارع الرياضي الليبي بفارغ الصبر، اليوم الإثنين، تحدث المدير الفني لمنتخب ليبيا الأول لكرة القدم، السنغالي أليو سيسيه، عبر قناة الوسط «Wtv» بوضوح غير مسبوق.
سيسيه قدم رؤية فنية شاملة، وفتح أبواب مشروعه المستقبلي لبناء منتخب قادر على المنافسة قاريًا والعودة إلى الواجهة بعد غياب طويل، واضعًا النقاط على الحروف بشأن أهم القضايا المرتبطة بالمنتخب، وخطط التحضير قبل 24 ساعة من المواجهة المصيرية أمام فلسطين في ملحق التأهل إلى كأس العرب.
تنسيق احترافي مع الأندية.. وانضباط من أجل المنتخب
واصل سيسيه حديثه بالإشارة إلى جانب تنظيمي مهم، وهو تواصله المباشر مع مدرب النادي الأفريقي التونسي فوزي البنزرتي من أجل تنسيق مشاركة اللاعب علي يوسف، قائلًا: «تواصلت مع البنزرتي بشأن مشاركة اللاعب في مباراة فريقه، واتفقنا على أن يلتحق علي يوسف بالمنتخب في الدوحة، ولا يوجد أي خلاف حول ذلك». في انعكاس لرسالة ورؤية سيسيه القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل مع الأندية، لضمان أفضل إعداد ممكن للعناصر الدولية.
تقييم المعسكر الأخير: وقت قصير
وحول معسكر المنتخب الأخير، قال سيسيه في حديثه إلى قناة الوسط «Wtv»: «إن الفريق خاض ما بين 11 و12 حصة تدريبية في غضون عشرة أيام فقط، وهو وقت وصفه بالضيق لكنه استُغل بأفضل طريقة ممكنة».
وأضاف: «اللاعبون وصلوا إلى مستوى بدني جيد. حاولنا خلال الفترة القصيرة الجمع بين التكتيك والعمل البدني، ونجحنا إلى حد كبير. الآن نعمل على تطوير الأداء قبل المباراة الفاصلة أمام فلسطين». سيسيه لم يُخفِ أن الفريق في مرحلة بناء تحتاج مزيدًا من الوقت، لكنه شدد على أن الروح العالية لدى اللاعبين تمنحه ثقة كبيرة.
اجتماعات مع مدربي الفئات السنية.. حجر أساس
وانتقل سيسيه للحديث عن ملف يعتبره من أهم أساسات مشروعه: الفئات السنية. قائلا: «ليبيا غائبة منذ وقت طويل عن مشاركات الناشئين والشباب في البطولات الدولية، وهذا أمر خطير. المواهب موجودة، لكنها غير مستغلة».
- (شاهد) سيسيه لـ«Wtv»: ليبيا لا تملك محترفين مثل الكاميرون.. وهذا موقفي من شارة القيادة
وأوضح أنه عقد اجتماعًا موسعًا مع مدربي فئتي تحت 17 وتحت 20 عامًا في بنغازي، واعتبره لقاءً مثمرًا للغاية، مضيفًا: «أريد تكرار هذه الاجتماعات في مصراتة وطرابلس. التواصل بين الأجهزة الفنية ضروري جدًا، وأنا مؤمن بأن الاستثمار في المواهب الشابة هو طريق النجاح».
وذكَّر سيسيه بخبرته السابقة: «عملت مدربًا لمنتخب شباب السنغال تحت 23 عامًا وشاركت معهم في أولمبياد 2012. أعرف جيدًا تأثير العمل القاعدي، وأريد تطبيق ذلك في ليبيا».
ليبيا في أمم 2027.. ومونديال 2030
وعن أهدافه مع المنتخب، عبَّر سيسيه عن طموح واضح: «أريد بناء فريق قادر على الظهور في المنافسة الأفريقية. ليبيا غابت 12 عامًا عن كأس الأمم، وهذا كثير جداً. نبدأ من الآن الإعداد للتأهل إلى أمم 2027».
وأضاف بثقة أكبر: «يجب أن يكون لدى ليبيا طموح التواجد في كأس العالم 2030. الجودة موجودة والرغبة موجودة. أريد أن أترك إرثًا حقيقيًا للكرة الليبية». لتأتي تصريحات سيسيه لتكشف أن مشروعه لا يقوم على حلول سريعة؛ بل على خطة طويلة المدى تستهدف إعادة المنتخب الليبي إلى المنافسة قاريًا ودوليًا.
رسالة للجماهير: «هدفي إسعادكم»
وفي ختام حواره عبر قناة الوسط «Wtv»، وجّه المدرب السنغالي رسالة مباشرة للجماهير الليبية: «رسالتي الأخيرة للجمهور.. هدفي الأول هو إسعادكم. المنتخب ملككم، ونحن نعمل من أجل فرحتكم».
إطلالة على الجزء الأول من اللقاء
تطرق سيسيه في الجزء الأول من حواره مع قناة الوسط «Wtv» لعدد من القضايا التي شغلت الرأي العام الرياضي، أبرزها:
الاحتراف في أوروبا والجدل حول الأسماء المستبعدة
قال سيسيه: «واقع الكرة الليبية مختلف، ليست لدينا وفرة في المحترفين بأوروبا، ومع ذلك ضممنا محمد الوداني من نيوكاسل. نتابعه عن قرب والباب مفتوح للجميع».
قضية الحارس محمد عياد
أوضح قائلاً: «عياد حارس ممتاز. استدعيناه لأنه يستحق، لكن القرار الفني جعل القائمة تضم أيمن والمنصوري ومراد. لا أحد يضمن مكانه.. الأداء هو الفيصل دائمًا».
شارة القيادة
أكد سيسيه أن القيادة ليست حكرًا على لاعب واحد: «مراد هو القائد حاليًا، لكنه ليس الوحيد. نعمل على خلق أكثر من قائد داخل الملعب».
التعاون مع مدربي الأندية
واختتم سيسيه حديثه مع قناة الوسط «Wtv» قائلاً: «منذ أول يوم لي في ليبيا، حرصي كبير على بناء علاقة ممتازة مع مدربي الأندية. نجاح المنتخب هو ثمرة مشتركة للجميع».
تردد قناتي «الوسط» (Wtv) على النايل سات
■ تردد الوسط (Wtv 1): HD 11096 | أفقي | 27500 | 5/6
■ تردد الوسط (Wtv 2): SD 10815 | أفقي | 27500 | 8/7
تعليقات