ما زالت أصداء أحداث الاعتداء على طاقم حكام مباراة السويحلي وأبوسليم في الدوري الليبي الممتاز لكرة القدم «دورينا» تدوي، وأخيراً أصدرت لجنة المسابقات بالاتحاد الليبي لكرة القدم عقوبات بحق نادي السويحلي، بسبب ما حدث في المباراة التي تعرض خلالها طاقم التحكيم للضرب عقب انتهاء المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف مقابل هدف، وتضمنت العقوبة التي أصدرتها لجنة المسابقات غرامة مالية قدرها عشرة آلاف دينار ومنع فريق السويحلي من اللعب على ملعبه لمدة عام كامل، كما قررت لجنة المسابقات نقل جميع مباريات السويحلي من أرضه إلى خارجها، مع عدم السماح بحضور الجمهور.
وأمام الحدث الجلل، أصدر اتحاد كرة القدم نفسه بياناً مطولاً قال فيه «يعرب الاتحاد الليبي لكرة القدم عن شجبه واستنكاره لحادثة الاعتداء الجسدي المؤسفة على الحكم حسين العجني والطاقم المساعد له الذي أدار مباراة السويحلي وأبوسليم، ضمن المباراة المؤجلة من مسابقة الدوري الممتاز للموسم الرياضي الجاري، بملعب السويحلي، وما تعرض له طاقم التحكيم من اعتداء من بعض مشجعي نادي السويحلي عقب نهاية المباراة داخل الملعب والذي نتج عنه إصابة حكم المباراة بأضرار جسيمة والتي تشكل إساءة كبيرة لسمعة منظومة التحكيم، الأمر الذي سيتصدى له الاتحاد بكل قوة وأنه سيتخذ عقوبات رادعة لكل من يتعرض للحكام سوى بالقول أو الفعل أو التعدي، وأن الاتحاد يقف بجانب حكامه ويدعمهم ويكون سنداً لهم للتصدي وردع مثل هذه الأفعال المشينة حفاظاً على سمعة وهيبة الحكم الليبي، ومنظومة التحكيم بالاتحاد الليبي لكرة القدم».
وأضاف البيان قائلا «وشعوراً منا بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا، نعبر عن أسفنا البالغ ورفضنا التام لمثل هذه الأحداث التي خرجت عن المألوف وعن الروح الرياضية والتي من شأنها أن تسيء لأسرة كرة القدم الليبية بشكل خاص والأسرة الرياضية بشكل عام، وأمام هذه المواقف غير الرياضية التي لا تمت بصلة إلى الرياضة والقيم التي تحملها لعبة كرة القدم، فإن الاتحاد الليبي لكرة القدم يطالب جميع لجانه العاملة واتحاداته الفرعية بالمناطق بتطبيق اللوائح والنظم المعمول بها بشكل صارم. ويؤكد الاتحاد أن مسألة احترام الحكام والتعامل معهم بشكل لائق لا يجب فرضه من خلال القوانين والعقوبات فقط، بل الأمر يرجع أولاً وأخيراً إلى الأخلاق والسلوكيات القويمة التي يجب أن يتحلى بها اللاعبون والمدربون والمرافقون الطبيون والإداريون والجمهور الرياضي وتقع على الأندية الرياضية ومسؤوليها لعب دور كبير في تنظيم هذه المسألة».
- للاطلاع على العدد 427 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا
وتابع البيان «ومن خلال التواصل والاجتماع الذي جرى بين رئيس الاتحاد وممثلين عن حكام المباريات جرى الاتفاق على استئناف الحكام لإدارة مباريات المسابقات الرسمية، حسب المواعيد التي تحددها الجهات المختصة بتنظيم المسابقات الرسمية. وتعهد الحكام ببذل قصارى جهدهم للقيام بواجباتهم بالشكل المطلوب. ومعاملة كافة الأندية في إطار الحقوق المتساوية وتطبيق مبدأ النزاهة والحيادية على جميع الفرق، وتحملهم تطبيق كافة العقوبات في حالة إخلال أي حكم منهم بواجباته التحكيمية عند إدارته المباراة». وأكمل البيان «من جانبهم أبدى ممثلو الحكام أسفهم الشديد لما تعرض له زملاؤهم الحكام من اعتداء مشين وطالبوا الاتحاد باتخاذ إجراءات تتمثل في الآتي:
-1 تكليف مسؤول عن الاتحاد الفرعي المقامة في نطاقه المباراة، للتنسيق مع ضابط الأمن المكلف بتأمين المباراة لتوفير الأمن والسلامة لطاقم تحكيم المباراة من لحظة دخول الملعب.
-2 تشديد الإجراءات الأمنية في المباريات الرسمية داخل الملاعب، وخاصة الملاعب المعتمدة التابعة للأندية، وتكليف عناصر حماية من رجال الأمن تتولى مهمة مرافقة أطقم التحكيم وحمايتهم اعتباراً من دخولهم الحدود الإدارية للمدينة التي يقع في نطاقها ملعب المباراة وحتى مغادرة المدينة.
-3 العمل على تعديل لائحة الجزاءات بما يكفل تشديد وتغليظ العقوبات في حالات الاعتداء على أطقم التحكيم.
-4 إعادة النظر في اعتماد وتكليف مراقبي مباريات الدوري الممتاز على أن يكونوا من حكام ذوي خبرة وكفاءه ونزاهة وشجاعة، لمساندة الحكام في تسيير المباريات.
-5 إعادة النظر في اعتماد بعض الملاعب التي لا تتوفر الحماية فيها والاشتراطات الأمنية اللازمة.
-6 عدم إصدار قرارات بالعفو العام أو الخاص عن أي عقوبات ضد الأشخاص والأندية في حالات الاعتداء على أطقم التحكيم».
واختتم البيان المطول قائلا «أخيراً يؤكد الاتحاد الليبي بأنه لن يتساهل بأي حال من الأحوال، مع مرتكبي هذه الاعتداءات على الحكام، ولن يتردد في إغلاق الملاعب، التي تتكرر فيها مثل هذه الاعتداءات، لذا ندعو الأجهزة الأمنية المختصة للتحقيق في الوقائع الجنائية المرتكبة في هذه المباراة وإحالة مرتكبيها إلى النيابة العامة. ويهيب الاتحاد بالجميع الالتزام بالروح الرياضية التي اعتادت الأسرة الرياضية عليها والتي يجب أن يتمتع بها الجميع، ونبذ مثل هذه الأفعال والتي تلقي بظلالها السلبية على المنظومة الرياضية».. وجاء البيان في النهاية ممهوراً باسم رئيس الاتحاد الليبي لكرة القدم عبدالحكيم إبراهيم الشلماني.
تعليقات