أثار إعدام السلطات السعودية رجل الدين الشيعي المعارض نمر باقر النمر السبت الماضي، بتهمة «الإرهاب»، ردود فعل غاضبة لدى إيران ودول شيعية أخرى بالمنطقة، اشتعلت على إثرها مواجهات على الصعيدين السياسي والدبلوماسي بين الرياض وطهران انتهت بإعلان الأولى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
والنمر هو قائد ديني بارز من المنطقة الشرقية التي تقطنها أقلية شيعية في السعودية، ذاع صيته في 2011 إذْ اندلعت احتجاجات بالقطيف استلهمت من الربيع العربي، وكان النمر مرشدًا صوتيًا لآلاف الشيعة الذين طالبوا بتعديلات سياسية والمزيد من الفرص الاقتصادية بالمملكة.
والنمر باقر النمر من مواليد 1959 في مدينة العوامية بمحافظة القطيف بشرق السعودية، هاجر إلى إيران بعد إنهاء دراسته الثانوية العام 1980 حيث التحق بالحوزة العلمية، ومكث هناك ما يقارب عشر سنوات قبل أن يتجه إلى سورية.
سلسلة الإعتقالات
واحتجزته السلطات لفترة قصيرة في مايو 2006 فور دخوله الأراضي السعودية قادمًا إليها من البحرين؛ حيث شارك في ملتقى دولي عن القرآن الكريم. واعتقل مجددًا في 23 أغسطس 2008 بالقطيف على خلفية انتقادات وجهت للحكومة السعودية بعدم قدرتها على اعتقاله لأنه محمي من إيران.
وفي مارس 2009 وجه النمر انتقادات عنيفة للحكومة بسبب أحداث البقيع، وهدد السلطات «بانفصال القطيف والأحساء وتشكيلها دولة شيعية مع البحرين»، واعتقل بسبب هذه التصريحات وأفرج عنه لاحقًا. وأعلنت وزارة الداخلية أن النمر حاول ومن معه مقاومة رجال الأمن وأطلق النار واصطدم بإحدى الدوريات الأمنية أثناء محاولته الهرب.
وللنمر مواقفه المنتقدة لنظام الحكم السعودي، إذ شمت في رحيل ولي العهد السابق الأمير نايف بن عبدالعزيز ووصفه بـ«الطاغية»، في خطبة ألقاها بتاريخ 16 يونيو 2012. في 15 أكتوبر 2014 حكم عليه بالقتل تعزيرًا من المحكمة الجزائية بالمملكة العربية السعودية، وأعلنت الداخلية السعودية تنفيذ حكم إعدامه يوم السبت الماضي، مع إعدام 46 آخرين في قضايا تتعلق بالإرهاب.
تعليقات