Atwasat

ترامب يبحث مع مستشاريه تصعيد الهجوم العسكري على إيران وسط انهيار وقف إطلاق النار

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام 18 ساعة
القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام

اجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، مع كبار مستشاريه وأعضاء بارزين في حكومته، لبحث ما إذا كان سيصعّد الهجوم العسكري ضد إيران، في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة المواجهة بين الطرفين خلال الأيام الماضية.

ونقلت جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية عن أربعة مصادر مطلعة أن الاجتماع جاء في وقت يواجه فيه ترامب نقطة تحول محتملة في نهجه تجاه إيران، بعد انهيار وقف إطلاق نار هش، ومذكرة تفاهم كانت تهدف إلى إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق طويل الأمد لنزع السلاح النووي.

ولم يكشف البيت الأبيض عما إذا كان ترامب قد حدد كيفية المضي قدما. لكن الرئيس أشار إلى أن الجيش جاهز لتنفيذ هجمات أشد إذا صدرت الأوامر بذلك، مع ترك الباب مفتوحا أمام حل دبلوماسي.

حشد عسكري أميركي في المنطقة
جاء اجتماع ترامب مع كبار مستشاريه في وقت تسارع فيه وزارة الحرب الأميركية (بنتاغون) إلى إرسال مزيد من القوات والأسلحة والإمدادات إلى الشرق الأوسط، تحسبا لتصعيد حاد في الحرب.

- الجيش الأميركي يطلق النار على ناقلة «كانت تحاول الإفلات» من حصار الموانئ الإيرانية
- صفارات الإنذار تدوي في البحرين

ووفقا لمسؤولين عسكريين أميركيين عدة، تحدثوا بشرط عدم كشف هوياتهم لمناقشة مسائل عملياتية، وصلت في الأيام الأخيرة إلى الشرق الأوسط طائرات إضافية من طراز «إف-16» التابعة للقوات الجوية الأميركية من ألمانيا، وطائرات «إف-35» الشبحية من بريطانيا، لتنضم إلى عشرات الطائرات الحربية والمسيّرات الهجومية المتمركزة بالفعل في قواعد برية أو على متن حاملتي طائرات.

وامتنعت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن التعليق على أي عمليات نشر جديدة.

وأوضح مسؤولون عسكريون أن القاذفات البعيدة المدى من طراز «بي-2» و«بي-52» الموجودة في الولايات المتحدة في حالة تأهب قصوى، وأن طائرات تزود إضافية بالوقود جوا، التي ستُستخدم لتزويد القاذفات بالوقود، قد نُقلت إلى مواقع أقرب إلى المنطقة. 

وهذا الأسبوع، استخدمت «بنتاغون» قاذفة «بي-1 بي» بعيدة المدى منطلقة من بريطانيا لضرب أهداف تابعة لفيلق الحرس الثوري الإسلامي داخل إيران، بحسب مسؤولين أميركيين. 

50 ألف جندي أميركي
تتمركز قرابة 20 سفينة حربية في منطقة بحر العرب أو بالقرب منها، وتطلق صواريخ توماهوك على طهران، وتفرض حصارا بحريا على السفن التجارية الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها. ويبلغ عدد القوات الأميركية المكلفة بالمهمة الشاملة في المنطقة وأوروبا نحو 50 ألف جندي.

وحتى صباح أمس الجمعة، كانت القيادة المركزية قد نفذت 13 ليلة متتالية من الغارات الجوية، مستهدفة رادارات ساحلية، ومنصات إطلاق صواريخ مضادة للسفن، وأسطولًا من قوارب الهجوم الإيرانية الصغيرة، ومواقع أخرى تقول وزارة الحرب الأميركية إنها أسهمت في الهجمات على السفن التجارية العابرة مضيق هرمز.

كما ألحق الجيش الأميركي أضرارا بعدد متزايد من الجسور الحديدية التي يستخدمها المدنيون، لكنها تتيح أيضًا للقادة الإيرانيين نقل الإمدادات إلى المنطقة الساحلية الجنوبية القريبة من المضيق.

وتوقفت القيادة المركزية عن الإفصاح، في بياناتها الليلية، عن عدد الأهداف التي تقصفها، بحجة أن ذلك يمنح القيادة الإيرانية معلومات أكثر مما ينبغي. غير أن مسؤولين عسكريين أميركيين أفادوا بأن أكثر من 1000 هدف قد جرى قصفه خلال التصعيد الأخير الممتد على مدى أسبوعين.

وفي المقابل، استهدفت الحملة العسكرية الكبرى، التي بدأت في 28 فبراير واستمرت 38 يوما، نحو 13 ألف هدف، قبل أن يتوصل البلدان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 8 أبريل.

ترامب يلوح إلى التصعيد
في تصريحات إلى الصحفيين، الجمعة، قال ترامب: «انظروا، نحن جاهزون تمامًا. نحن مستعدون للتحرك، لكننا نتحدث معهم، لذا ربما تكون هناك نقطة تحول، وربما لا تكون هناك»، مضيفا: «ربما يستسلمون، أو ربما يتخلون عن الأمر ببساطة، أو ربما يختبئون في كهف».

وفي مقابلة مع موقع «أكسيوس» الخميس، قال ترامب: «أنا أفكر في هجوم ضخم. أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ قرار. نحن جاهزون تماما لذلك»، مشيرا إلى أن «إسرائيل على الأرجح لن تكون جزءًا من أي تصعيد جديد».

وانهار وقف إطلاق النار بعد أن استهدفت إيران سفينة شحن كانت تعبر مضيق هرمز بضربة طائرة مسيّرة أواخر الشهر الماضي، تلتها ضربات إضافية على سفن أخرى بعد ذلك بوقت قصير. وردت الولايات المتحدة باستئناف ضرباتها ضد إيران، إلى جانب فرض حصار عسكري على المضيق.

وخلال الأسبوعين الماضيين، أدت الضربات الإيرانية ضد المصالح الأميركية في الشرق الأوسط، بما في ذلك قاعدة عسكرية في الأردن، إلى مقتل أربعة جنود أميركيين.



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»