حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع عُقد بينهما في مانيلا من استمرار عمليات تسليم الأسلحة إلى أوكرانيا، واصفا ذلك بأنه أمر «غير مقبول»، وفق ما ذكرت وزارة الخارجية الروسية.
وأشارت الوزارة في بيان، إلى أن لافروف، أثناء مناقشته ملف أوكرانيا مع روبيو، «شدّد على أن استمرار توريد الأسلحة إلى نظام كييف أمر غير مقبول»، وفق وكالة «فرانس برس».
كما ندّد بـ«السياسة التي تزعزع الاستقرار، والتي تنتهجها الدول الأوروبية التي تصرّ على السعي لإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا»، حسب المصدر ذاته.
وعُقد اجتماع روبيو ولافروف رفيع المستوى على هامش فعاليات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ويُعد هذا اللقاء هو الرابع من نوعه بين الوزيرين، حيث كان آخر اجتماع مباشر بينهما في نيويورك نهاية سبتمبر من العام الماضي.
ويصنف المراقبون هذا الاجتماع كواحد من أبرز اللقاءات الجانبية في «آسيان»، كونه يمثل محاولة لكسر الجمود الدبلوماسي بين القوتين العظميين وسط تعقيدات ميدانية وسياسية متداخلة في ملفي أوكرانيا والشرق الأوسط.
ماذا دار في لقاء روبيو ولافروف؟
ووفقاً لجدول الأعمال الذي أعلنته الخارجية الروسية، بدأ الاجتماع في تمام الساعة 6:50 صباح اليوم الخميس بتوقيت موسكو، واستمر لنحو نصف ساعة.
وأفادت تقارير إخبارية بأن اللقاء ركز بشكل أساسي على بحث إمكانية استعادة الولايات المتحدة لدور الوساطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وصرح لافروف قبيل اللقاء بأنه يعتزم استيضاح موقف واشنطن حيال تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة، التي توقع فيها قرب التوصل إلى تسوية للأزمة.
من جانبه، أكد ماركو روبيو في تصريحات إلى الصحفيين أن واشنطن لا تزال «منفتحة» على لعب دور في إنهاء الصراع إذا سنحت الفرصة، على الرغم من إقراره بتراجع زخم هذه الجهود خلال الأشهر الأخيرة نتيجة تعثر المحادثات غير المباشرة.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت تشهد فيه الجهود الأميركية ضغوطاً متزايدة؛ حيث تصدر التوتر مع إيران المشهد عقب انهيار اتفاق موقت لوقف إطلاق النار وتصاعد الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
وفيما يخص العلاقة الثنائية، شدد روبيو على ضرورة الحفاظ على قنوات اتصال مع موسكو، قائلاً: «علينا أن تكون لدينا علاقة مع الحكومة الروسية، على الرغم من وجود مجالات نختلف فيها»، مشيراً إلى المسؤولية المشتركة كونهما أكبر قوتين نوويتين في العالم.
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات