Atwasat

«وول ستريت جورنال»: واشنطن ترسل مقاتلات إضافية إلى الشرق الأوسط

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام 3 أيام
القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام

قالت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية، السبت، إن الولايات المتحدة إن أعادت نشر طائرات مقاتلة إضافية من أوروبا إلى الشرق الأوسط، بالإضافة إلى نشر أكثر من ألفي عنصر من وحدة مشاة البحرية الأميركية الحادية عشرة في المنطقة، بعد انتقالهم من المحيط الهادئ.

يأتي ذلك في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مع استهداف الولايات المتحدة أهدافا عسكرية وجسورا داخل إيران، التي ردت باستهداف قواعد أميركية ومواقع للطاقة في منطقة الخليج. 

تصاعد حدة المواجهة العسكرية
خلال الأيام الماضية، اتسعت رقعة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مع تنفيذ القوات الأميركية ضربات استهدفت نطاقا أوسع من الأهداف داخل إيران، بالتزامن مع إرسال مقاتلات إضافية إلى الشرق الأوسط، بينما وسعت طهران هجماتها عبر الخليج العربي.

- بعد إعلان السفارة الأميركية.. «أ ف ب»: الأردن تنفي إخلاء المطار الدولي والميناء في العقبة بسبب تهديد
- صافرات الإنذار تدوي في عمّان.. والأردن و«إسرائيل» يعترضان صاروخا إيرانيا

وتستهدف الولايات المتحدة جسورا وأهدافا أخرى داخل الأراضي الإيرانية، لزيادة الضغط على طهران، ودفعها إلى وقف الهجمات على حركة الملاحة في الخليج، وذلك بعد انهيار الاتفاق الذي كان يهدف إلى إعادة فتح المضيق أمام السفن الأسبوع الماضي.

في المقابل، ردت إيران بتوسيع نطاق هجماتها وزيادة وتيرتها. ومن شأن هذا أن يُزيد الضغوط على أسعار النفط، التي ارتفعت بالفعل بأكثر من 10% خلال الأسبوع الحالي. كما قد يؤثر سلبيا على الاقتصاد العالمي، وهي مخاطر سبق أن أعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن قلقه بشأنها.

وعلى الرغم من امتلاك الطرفين دوافع لتجنب اندلاع حرب واسعة، فإن كلا منهما يسعى إلى تعزيز موقعه التفاوضي، وهو ما يُزيد مخاطر خروج التصعيد عن السيطرة، بحسب «وول ستريت جورنال».

ضربات على البنية التحتية
نفذت الولايات المتحدة سبعة أيام متتالية من الضربات الجوية، في أكبر تصعيد منذ توقيع الاتفاق الأولي في يونيو. وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الضربات الجديدة تهدف إلى «مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية».

وشملت الأهداف خلال الأيام الأخيرة عددا من الجسور، في محاولة لقطع خطوط الإمداد المؤدية إلى ميناء وقاعدة بندر عباس البحرية الواقعة على مضيق هرمز. ويتعامل ميناء بندر عباس عادة مع نحو 90% من حركة الحاويات في إيران. كما تستخدمه طهران في تنفيذ هجمات على السفن، بحسب التقرير.

في حين أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجمات على جسور عدة داخل بندر عباس ومحيطها خلال الضربات الأميركية ليل الخميس. كما أعلنت إغلاق الطرق السريعة التي تربط المدينة بالمحافظات المجاورة.

ولم تقتصر الضربات الأميركية على الساحل، بل استهدفت مواقع في أنحاء مختلفة من إيران، بينها منظومات أسلحة ومراقبة استخدمت في استهداف السفن التجارية. وشملت الأهداف زوارق سريعة، ومواقع رادار ساحلية، ومنظومات دفاع جوي، ومستودعات للصواريخ والطائرات المسيرة.

إيران توسع هجماتها
في المقابل، أعلنت إيران أنها توسع النطاق الجغرافي لهجماتها ردا على تكثيف الضربات الأميركية. وخلال الأيام الأخيرة، تجاوزت الهجمات الإيرانية استهداف القواعد الأميركية في البحرين والكويت، حيث أطلقت ليلا صاروخا بالستيا على قاعدة أميركية في السعودية، بعد أن كانت تتجنب استهداف المملكة خلال فترة سريان الاتفاق الموقت.

كما أعلنت الكويت أن ضربات إيرانية ألحقت أضرارا بمحطة للكهرباء وتحلية المياه، وهو ما دفع السلطات إلى تفعيل خطط الطوارئ، بينما أعلن الجيش الكويتي اعتراض 32 طائرة مسيرة منذ صباح الخميس.

وفي العراق، أعلن مسؤولون أن طائرات مسيرة استهدفت ناقلة نفط وسفينة حاويات في الموانئ الجنوبية، بالإضافة إلى إقليم كردستان. كما جرى إغلاق أكبر حقل للغاز الطبيعي في الإقليم، بعد ورود تهديدات جدية باستهدافه.

وفي حادث منفصل، تعرضت سفينة أخرى لهجوم بمقذوف مجهول قرب مضيق هرمز، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية التابعة للبحرية الملكية.

وأوضح تقرير أن بيانات شركة «كبلر» أظهرت تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مشيرا إلى أن نصف السفن التي عبرت المضيق كانت إيرانية، بينما استخدمت معظم السفن المسار البحري المحاذي للسواحل الإيرانية.



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»