Atwasat

الجيش الإيراني: لن نسمح للولايات المتحدة بالتدخل في إدارة مضيق هرمز

القاهرة - بوابة الوسط 22 ساعة
القاهرة - بوابة الوسط

أعلنت القوات المسلحة الإيرانية، اليوم الإثنين أنها لن تسمح للولايات المتحدة بالتدخل في إدارة مضيق هرمز، في ظل تجدُّد الأعمال القتالية بين طهران وواشنطن.

وقال الناطق باسم مقر «خاتم الأنبياء» في رسالة مصورة، إن طهران «لن تسمح تحت أي ظرف» للولايات المتحدة بالتدخل في إدارة هذا الممر المائي الاستراتيجي، محذرًا دول الخليج من أن أي تعاون مع واشنطن سيعد «عملًا حربيًا».

ويشكل مضيق هرمز محور التوترات بين واشنطن وطهران، مع سعي الأخيرة إلى ترسيخ السيطرة التي فرضتها على المضيق خلال الحرب وجعلها أمرًا واقعًا.

رضائي: السيطرة على مضيق هرمز أكثر أهمية من «القنابل الذرية»
وأمس الأحد، قال المستشار العسكري للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، محسن رضائي، إن مضيق هرمز الذي يشكل محور التوترات الحالية مع الولايات المتحدة، أكثر أهمية لإيران من «القنابل الذرية». 

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إيسنا» عن رضائي، الذي سبق أن شغل منصب قائد الحرس الثوري، قوله: «هذا الممر الاستراتيجي أكثر أهمية من عشرات القنابل الذرية، وستحميه الجمهورية الإسلامية». 

ونصّت مذكرة التفاهم الموقعة في السابع عشر من يونيو على إعادة فتح المضيق وعودة حركة الملاحة تدريجًا. لكنَّ عددًا من السفن تعرض لهجمات الأسبوع الماضي، اتهمت واشنطن إيران بالوقوف وراءها.

تلتزام طهران بتأمين مرور السفن مجانًا لمدة ستين يومًا 
وبحسب المذكرة، تلتزام طهران بتأمين مرور السفن التجارية مجانًا لمدة ستين يومًا فقط. وبعد انتهاء هذه المهلة، تعتزم إيران فرض رسوم مقابل الخدمات التي تقدمها في هذا الممر، مؤكدة أنه «لن يعود إلى الوضع الذي كان عليه قبل الحرب».

وتسمح إيران الآن باستخدام مسار واحد فقط بمحاذاة سواحلها، وتتمسك بهذا «السلاح السحري» كما يصفه خبراء، وتهدد أي سفينة مخالفة. ويأتي ذلك لأن بعض السفن، ومنها سفن تطفئ أجهزة الإرسال لتجنب رصدها من الحرس الثوري، تستخدم المسار العُماني، وهو ممر ضيّق بمحاذاة ساحل السلطنة.

غلق الممر الاستراتيجي لإمدادات الطاقة
وأغلقت إيران هذا الممر الاستراتيجي لإمدادات الطاقة خلال الحرب التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي عليها، ما أثر على الاقتصاد العالمي. وتصر طهران على أن الوضع في المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، وأنها تعتزم فرض ما تسميه بدل خدمات على السفن، بينما تتمسك واشنطن ببقاء حرية الملاحة في المضيق.

-  ترامب: واشنطن في مرحلة السيطرة على «هرمز» وسيدفعون لنا لحماية المضيق
- «وول ستريت جورنال»: السيطرة على مضيق هرمز أولوية لإيران تتجاوز تخفيف العقوبات ...
- الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف سفينة ثانية في مضيق هرمز

وخلال نهاية الأسبوع، أعلنت الجمهورية الإسلامية إعادة إغلاق المضيق حتى إشعار آخر، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط. وقفز سعر خام برنت بحر الشمال المرجعي العالمي لعقود سبتمبر حوالي 3.2 في المئة ليصل إلى 78.44 دولار للبرميل بعيد الساعة 11.00 بتوقيت غرينتش، اليوم الإثنين.

ترامب: الولايات المتحدة «في طور السيطرة» على مضيق هرمز
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الإثنين، إن الولايات المتحدة «في طور السيطرة» على مضيق هرمز، في ظل تصعيد هو الأعنف بين إيران والولايات المتحدة منذ إعلان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل، ما يهدد بانهيار مذكرة التفاهم بينهما.

وقال ترامب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، «نحن في طور السيطرة على المضيق. ليس لديهم شيء. ليس لديهم شيء»، منتقدًا في الوقت ذاته تكتيكات المفاوضين الإيرانيين الذين يسعون إلى إدخال تغييرات على ما جرى الاتفاق عليه خلال ساعات من المحادثات أمس.

«الدفع» إلى الولايات المتحدة لتحمي مضيق هرمز
وأوضح ترامب، أنه سيجرى «الدفع» إلى الولايات المتحدة لحمايتها مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن بلاده ستصبح «حماة المضيق»، مضيفًا أن الولايات المتحدة كانت تحميه من دون مقابل، ولكنها الآن ستتلقى بدلًا لذلك من الدول الغنية، وأضاف «سيجري دفع المال لنا مقابل حمايته. الكثير من المال، ولكن نريد فقط تعويضنا عن كلّ ما فعلناه، وعن تعريض شعبنا للخطر».

ووضع التصعيد المتبادل خلال الأيام الأخيرة، مصير مذكرة التفاهم التي وقّعها الجانبان في منتصف يونيو في مهب الريح، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحفي في طهران «لا شك في أن هذه الوثيقة (مذكرة التفاهم) تمر بأزمة. لكن إيران لم تكن أبدًا من انتهكت التزاماتها».



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»