Atwasat

فرنسا في حالة تأهب قصوى إثر موجة حر جديدة.. وتحذيرات مع توسع الحرائق

القاهرة - بوابة الوسط 5 ساعات
القاهرة - بوابة الوسط

أعلنت فرنسا حالة تأهب قصوى في نحو ربع أراضيها بسبب موجة حر تؤجج أيضًا الحرائق، فيما قرر عدد من المعالم السياحية، مثل برج إيفل، الإغلاق مبكرًا.

وتخضع أربع وعشرون مقاطعة في وسط غرب البلاد، منها منطقة باريس، يقطنها 22.2 مليون نسمة، لأقصى درجات التأهب (المستوى الأحمر) التي أعلنتها هيئة الأرصاد الجوية، موصية بـ«اليقظة التامة»، وفق «فرانس برس».

وفي ظل خضوع 59 مقاطعة أخرى لحالة تأهب برتقالية (المستوى الثاني) بسبب الأحوال الجوية، تظل المناطق الجنوبية الشرقية وجزيرة كورسيكا وحدها بمنأى نسبيًا عن موجة الحر الثالثة خلال شهرين.

استمرار موجة الحر الشديد
وحذرت هيئة الأرصاد الجوية من أن درجات الحرارة قد تصل إلى 39 أو حتى 40 درجة «في بعض المناطق»، مشيرة إلى أن موجة الحر الشديد ستستمر حتى منتصف الأسبوع المقبل.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع هذه التي تشهد ذروة العطلة الصيفية، ستسير خدمات القطارات فائقة السرعة (تي جي في) بشكل طبيعي تزامنًا مع عطلة اليوم الوطني الممتدة، لكن سيجرى إلغاء رحلة واحدة من كل ثلاث رحلات للقطارات الإقليمية خلال أشد أوقات اليوم حرارة، مع توفير حافلات بديلة.

وحضت السلطات سائقي السيارات على توخي «حذر إضافي» بسبب الحرارة وازدحام حركة المرور.

حرائق ووفيات
في ظل هذه الظروف، تتزايد الحرائق. وحذر الرئيس إيمانويل ماكرون عبر منصة «إكس» قائلًا إن «9 من كل 10 حرائق غابات سببها أنشطة بشرية»، مضيفًا أن «ثانية واحدة من الإهمال يمكن أن تهدد العائلات، وتعرّض للخطر من يحموننا، وتدمر مناظرنا الطبيعية». ومنذ بداية الصيف، أوقفت الشرطة 32 شخصًا بشبهة الضلوع في إضرام حرائق.

-  فرنسا تسجل في يونيو 2025 وفاة إضافية عن المعدل المعتاد خلال موجة الحر
-  إسبانيا ترفع الإنذار في 3 مناطق إلى أعلى مستوى بسبب موجة الحر

واحترق أكثر من 25 ألف هكتار منذ مطلع العام، أي ما يقرب من ضعف المساحة المسجلة بحلول التاريخ نفسه من عام 2025، وفق الدفاع المدني.

وعلى الرغم من أن الخسائر البشرية لا تقارن بأي حال بتلك المسجلة في جنوب إسبانيا، حيث قضى 12 شخصًا على الأقل، فقد أُفيد بوقوع حرائق متفرقة في مناطق عديدة في الجنوب، وكذلك في مناطق أقل اعتيادًا على حرائق الصيف، ولا سيما في غرب فرنسا.

 التغير المناخي بسبب حرق الفحم والنفط والغاز
وفي منطقة سافوا، عزلت قريتان، وعلى الرغم من أن حريق الغابات الذي أتى على 60 هكتارًا قد «استقر» الآن، وفقًا للسلطات المحلية، فإن تأمين طريق الوصول سيتطلب أيامًا من العمل.

وأثبت علماء المناخ أن موجات الحر المتكررة تعد مؤشرًا قاطعًا إلى التغير المناخي الناجم في المقام الأول عن حرق الفحم والنفط والغاز. ومن المتوقع أن تزداد وتيرة هذه الموجات، ما سيترتب عليه عواقب وخيمة على الصعيدين البشري والاقتصادي، ويستلزم تكييف البنية التحتية لتلائم هذه الظروف.

وواجهت الحكومة الفرنسية اتهامات واسعة النطاق بعدم الاستعداد لموجات الحر الشديد، إذ سجلت حالات وفاة تفوق المعدلات الطبيعية، لا سيما بين السكان الذين تتجاوز أعمارهم 75 عامًا.



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»