يقترب إعصار فائق، السبت، من الأراضي الأميركية، وهو الثاني من نوعه منذ أبريل الماضي، فيما يستعدّ سكان كل من غوام وجزر ماريانا الشمالية لرياح تعادل في شدّتها أعاصير الفئة الخامسة.
وقال المركز «المشترك للتحذير من الأعاصير» إن الإعصار «بافي» يبعد مئات الكيلومترات شرقي الأرخبيل، ترافقه رياح سرعتها 269 كيلومترا في الساعة، وهبّات وصلت سرعتها إلى 324 كيلومترا في الساعة، حسبما نقلت وكالة «فرانس برس».
وحذّرت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية من أن التوقعات الحالية ترسم صورة قاتمة لجزر ماريانا، داعية سكان غوام وجزر ماريانا الشمالية إلى الاستعداد لظروف عاصفة مدارية.
وتوافد سكان الجزر، البالغ عددهم نحو 200 ألف نسمة، في الأيام الأخيرة إلى محطات الوقود ومحال أدوات البناء ومواده والمتاجر الكبرى لشراء الأغذية والمياه والاحتياجات الأساسية الأخرى.
فتح مراكز الإيواء صباح الأحد
وأعلن مكتب حاكم غوام أن الجزيرة ستدخل اعتبارا من الساعة 10:00 مساءً حالة الاستعداد الثانية، مما يعني توقع وصول الإعصار خلال 24 ساعة، مع فتح مراكز الإيواء الطارئة اعتبارا من الساعة السابعة صباح الأحد.
وطُلب من السكان إحضار ما يكفي من الطعام والمياه لسبعة أيام لكل من أفراد الأسرة، إضافة إلى الأدوية وأغطية النوم ومستلزمات النظافة الشخصية، والامتناع عن احضار حيوانات الرفقة.
طوارئ تفسد بهجة الاحتفال بذكرى الاستقلال الأميركية
وألقت الاستعدادات للإعصار بظلالها على احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، حيث أعلنت كل من غوام وجزر ماريانا الشمالية حالة الطوارئ.
ويقطن جزر ماريانا الشمالية نحو 40 ألف نسمة، بينما يعيش نحو 170 ألفا في غوام المجاورة، التي تُعدّ إقليما أميركيا منفصلا.
ومن المتوقع أن تمر عين العاصفة الاثنين على مقربة من جزيرة روتا الصغيرة الواقعة بين غوام وسايبان أكبر جزر ماريانا الشمالية، حيث من المتوقع تشتد الرياح لتصل سرعتها إلى 278 كيلومترا في الساعة، بحسب مركز الإنذار المشترك.
اقتلاع أشجار وقلب سيارات
وضرب الإعصار الفائق «سينلاكو» ضرب المنطقة في منتصف أبريل، متسبّبا في انقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف واقتلاع الأشجار وقلب السيارات واقتلاع الأسطح المعدنية للمباني.
وحذّر الصليب الأحمر الأميركي من أن بعض السكان ما زالوا يعيشون في ملاجئ موقتة، حتى مع نشر فرق الإغاثة والإمدادات تحسّبا لوصول الإعصار الجديد.
أكثر الفترات حرًا على المحيطات
وأفادت خدمة «كوبرنيكوس» الأوروبية لمراقبة البحار الأربعاء الماضي بأن المحيطات سجّلت الشهر الأكثر حرّا على الإطلاق في يونيو، محذّرة من أنها قد تشهد مستويات حرارة قياسية جديدة في الأشهر المقبلة.
وتسهم حرارة المحيطات المرتفعة في زيادة قوة العواصف المدارية وتوفير مزيد من الرطوبة التي تتحول إلى أمطار غزيرة.
تأثير ظاهرة «إل نينيو»
كذلك، حذّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أمس من أن ظاهرة «إل نينيو» بدأت بالفعل في المحيط الهادئ الاستوائي، ومن المرجح أن تكون قوية.
وتؤدي هذه الظاهرة المناخية الطبيعية إلى ارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، ما يسبب تغيرات واسعة في أنماط الرياح والضغط الجوي والأمطار حول العالم.
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات