ذكرت جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية، نقلًا عن مسؤولين إيرانيين، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أبلغ المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأنه سيتنحى عن منصبه إذا رفض الاتفاق مع الولايات المتحدة.
وقال المسؤولون إن بزشكيان زار خامنئي خلال المراحل الأخيرة من المفاوضات، وأبلغه بأن الوضع الاقتصادي في البلاد بات حرجًا، وأن الحصار البحري الأميركي يشل إيران، مؤكدًا أنه سيتنحى عن منصبه إذا رفض المرشد الاتفاق، وفق الجريدة الأميركية.
وفي 18 يونيو الماضي، أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي موافقته على مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدًا أنه كان لديه رأي مختلف بشأن الاتفاق، لكنه منح الإذن بالمضي فيه بعد تعهد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بصفته رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، بالحفاظ على حقوق الشعب الإيراني و«جبهة المقاومة»، وعدم الرضوخ لأي «إملاءات توسعية» أو مطالبات إضافية.
«إيران تواجه أزمة حادة في الموازنة»
وأضافت الجريدة أن رئيس البنك المركزي الإيراني بعث برسالة إلى خامنئي أوضح فيها أن إيران تواجه أزمة حادة في الموازنة، وأن مخزونات الغذاء والإمدادات الطبية الأساسية ستنفد بحلول نهاية أغسطس إذا استمر الحصار البحري، مشيرًا إلى أن إيران غير قادرة على بيع نفطها أو إيجاد طرق تجارية بديلة بالحجم المطلوب.
كما ذكرت الجريدة، نقلًا عن عنصرين في الحرس الثوري وشخص مشارك في ترتيبات مراسم التشييع، أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أبلغ المسؤولين برغبته في حضور مراسم دفن والده، إلا أن الأجهزة الأمنية وعددًا من مستشاريه عارضوا ذلك، خشية أن تستغل إسرائيل المناسبة لمحاولة اغتياله، أو تتبع تحركاته وصولًا إلى مكان اختبائه، ما حال دون مشاركته في مراسم التشييع.
بدء التشييع الرسمي لخامنئي
وبدأت مراسم تشييع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، السبت، في طهران، وسط مشاركة آلاف الإيرانيين، بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتله في اليوم الأول من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.
- المرشد الإيراني: كان لي رأي آخر بشأن الاتفاق مع أميركا ووافقت بتعهد من بزشكيان
- بدء مراسم تشييع خامنئي في طهران بمشاركة آلاف الإيرانيين (صور)
ووُضعت عمامته السوداء على النعش المسجى في المصلى الكبير بالعاصمة، وبدأ تدفق المشاركين، الذين ارتدى معظمهم اللون الأسود، منذ الفجر، قبل أن يعلن التلفزيون الإيراني، قرابة الساعة السادسة (2:30 بتوقيت غرينتش)، بدء التشييع الرسمي الوطني.
وحمل كثيرون رايات حمراء كتب عليها «الشهيد»، وهتف المشاركون: «الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل.. الثأر.. الثأر»، بحسب صحفي وكالة «فرانس برس» في المكان.
وقالت السلطات إنها تتوقع مشاركة ما بين 15 و20 مليون شخص في مراسم التشييع بطهران وحدها، على أن تستمر المراسم ستة أيام، وتشمل محطات في العراق، قبل أن يُوارى الجثمان الثرى في مشهد، شمال شرقي البلاد.
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات