بدأت مراسم تشييع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، السبت، في طهران، وسط مشاركة آلاف الإيرانيين بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتله في اليوم الأول من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
ووضعت عمامته السوداء على النعش المسجّى في المصلّى الكبير في العاصمة. وبدأ تدفق المشاركين الذين ارتدى معظمهم اللون الأسود منذ الفجر قبل أن يعلن التلفزيون الإيراني قرابة الساعة السادسة (2.30 ت غ) بدء التشييع الرسمي الوطني، وفق وكالة «فرانس برس».
وحمل كثيرون رايات حمراء كتب عليها «الشهيد»، وهتف المشاركون «الموت لأميركا، الموت لإسرائيل والثأر الثأر»، حسب صحفي الوكالة الفرنسية في المكان.
وقالت السلطات إنها تتوقّع أن يشارك بين 15 إلى 20 مليون شخص في المراسم في طهران وحدها. وستستمر المراسم ستة أيام، وستشمل محطات في العراق، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مشهد في شمال شرق البلاد.
هل يظهر مجتبى خامنئي؟
ويسود ترقّب بشأن احتمال مشاركة مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي الذي أصيب في الحرب، في المراسم. علما أنه لم يظهر علنا منذ بدء الحرب. وقد انتخب مرشدا اعلى خلفا لوالده في مارس، واكتفى منذ ذلك الحين بإصدار بيانات مكتوبة.
وتشهد العاصمة انتشارا أمنيا كثيفا وحواجز للشرطة. وتجمع المئات منذ مساء الجمعة قرب المصلّى الكبير، لوداع من قاد إيران لنحو أربعة عقود.
ولم يعرف ملايين الإيرانيين مرشدا للجمهورية الإسلامية غير خامنئي الذي خلف آية الله روح الله الخميني، مؤسس الجمهورية، والذي شغل منصب رئيس الجمهورية خلال الحرب مع العراق (1980-1988).
وطبعت سنوات حكمه بالمواجهة مع الولايات المتحدة التي وقّعت معها طهران قبل أكثر من أسبوعين مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ودعا مسؤولون إيرانيون الى مشاركة حاشدة ثأرا لمن قاد البلاد وقتل عن 86 سنة. ويشيع الى جانب خامنئي أربعة من أفراد عائلته قضوا معه، منهم زوجة نجله مجتبى.
التحية الأخيرة لخامنئي
وسيبقى جثمان خامنئي في المصلّى حتى الإثنين حين يطوف شوارع العاصمة في موكب جنائزي، يُنقل بعده إلى مدينة قم المقدسة جنوب طهران، قبل الانتقال إلى العراق لزيارة العتبتين العلوية والحسينية في الثامن من يوليو.
وسيُعاد الجثمان لاحقا الى إيران ليوارى الثرى في مشهد، مسقط خامنئي، في التاسع من يوليو، بجوار مرقد الإمام علي الرضا.
وخُصّص يوم الجمعة لإلقاء وفود رسمية التحية على النعش، تَقدَمها وفد إيراني ضمّ رؤساء السلطات الثلاث في البلاد، وقادة عسكريون ظهر بعضهم في العلن للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.
كما ألقى التحية رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي تضطلع بلاده بدور الوسيط في المفاوضات الأميركية الإيرانية لإنهاء الحرب، ووزير الخارجية في حكومة طالبان الأفغانية أمير خان متّقي، والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف ممثلا لفلاديمير بوتين.
وأمرت السلطات بإغلاق المكاتب العامة والخاصة في طهران من السبت حتى الإثنين، فيما ستجعل قيود المرور جزءا كبيرا من وسط المدينة غير متاح. وسيغلق المجال الجوي فوق العاصمة جزئيا من الجمعة، وبشكل كامل الإثنين.
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات