ارتفعت حصيلة قتلى الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا في 24 يونيو إلى 1943 قتيلًا، بحسب ما أعلن رئيس البرلمان خورخي رودريغيز.
وقال رودريغيز «أحصينا حتى الساعة 1943 قتيلا»، مع الإشارة إلى أكثر من 10500 جريح و15 ألف منكوب. وجرى إنقاذ 6461 شخصًا منذ انطلاق عمليات الإغاثة، بحسب «فرانس برس».
وتواصل فرق إغاثة من نحو ثلاثين دولة، اليوم الثلاثاء مساعدة فنزويلا على التعافي من الزلزال المزدوج الذي ضرب البلاد قبل أسبوع، واستنادا إلى صور الأقمار الصناعية، تُقدّر وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن ما يقرب من 58 ألفا و870 مبنى قد تضرر أو دُمّر بالكامل في المنطقة المنكوبة.
تفريغ شحنات المساعدات الإنسانية
وأعاد الجيش الأميركي، أمس الإثنين فتح ميناء لا غوايرا، ما سمح بتفريغ شحنات المساعدات الإنسانية. ورست «يو إس إس فورت لودرديل»، وهي سفينة نقل برمائية مخصصة للقوات والمعدات، قبالة سواحل هذه المدينة التي انهار معظم منازلها.
وتحمل هذه الخطوة دلالة رمزية لافتة، ففي يناير الماضي، قام الجيش الأميركي بعملية عسكرية في فنزويلا اعتقل خلالها الرئيس نيكولاس مادورو، المطلوب من الولايات المتحدة بتهم تتعلق بتهريب المخدرات. ومذاك، تقاربت العلاقات بين واشنطن وكراكاس؛ إذ يدعم الرئيس دونالد ترامب حاليا رئيسة الدولة الموقتة ديلسي رودريغيز، بينما يسيطر في الوقت نفسه على قطاعي التعدين والمحروقات في البلاد.
وضاعفت الولايات المتحدة مساعداتها لفنزويلا عقب الزلزال، ليصل الإجمالي إلى 300 مليون دولار يجري توجيهها عبر المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة.
جثث مكدسة
وفق الأمم المتحدة، لا يزال هناك نحو 50 ألف شخص في عداد المفقودين. وتقدر بأن الكارثة خلفت حوالي 1.2 مليون طن من الأنقاض في ولاية لا غوايرا (شمال)، وهي المنطقة الأكثر تضررا من الزلزال.
وبعد الكارثة مباشرة، نُقل المصابون والقتلى إلى المستشفيات الإقليمية، إلا أن المشارح باتت مكتظة تماما، ما أدى إلى إقامة مشرحة موقتة على أرصفة الميناء.
- ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين في فنزويلا إلى 1719 قتيلًا
- 58 ألف مبنى تعرضت لأضرار في فنزويلا نتيجة الزلزالين
ولا يختلف الوضع كثيرا في كراكاس، حيث تُحفظ مئات الجثث في مشارح موقتة أُقيمت داخل مستودعات الميناء، على بعد 40 كيلومترا من وسط المدينة، وتقام يوميا ما بين 60 إلى 70 مراسم جنازة، وفق عمال طُلب منهم تجهيز «ما بين 100 و200 قبر».
وتجري عمليات حرق الجثث بوتيرة سريعة، وذكر أحد الموظفين أنه عمل حتى منتصف الليل خلال عطلة نهاية الأسبوع لإتمام هذه العمليات والقيام بالتنظيف.
في الأثناء، أفاد منسق الأمم المتحدة في فنزويلا جيانلوكا رامبولا ديل تيندارو، بأن 27 دولة أرسلت أكثر من 40 فريق إنقاذ، تضم في المجموع «أكثر من 2000 من عمال الإنقاذ وغيرهم من الكوادر الميدانية، إلى جانب أكثر من 160 كلبا مدربا».
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات