Atwasat

الدوحة تنتظر مفاوضين إيرانيين وأميركيين لعقد اجتماع غير مؤكد

القاهرة - بوابة الوسط 9 ساعات
القاهرة - بوابة الوسط

تصل فرق تفاوض من إيران والولايات المتحدة إلى الدوحة الأسبوع الجاري، لكن طهران نفت تحديد موعد ​لعقد اجتماع بين الجانبين، في وقت اختبر فيه تبادل لإطلاق الصواريخ في مطلع الأسبوع وقف إطلاق النار الموقت لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل أربعة أشهر.

وذكرت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت ‌أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بصدد إيفاد صهره جاريد كوشنر ومبعوثه ستيف ويتكوف لقيادة فريق التفاوض. وفي الوقت نفسه، تعتزم إيران إرسال وفدها الفني إلى قطر خلال الأسبوع الجاري، لكن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال إن هذه الزيارة «لا علاقة لها» بالزيارة الأميركية، وأنه لم يجر تحديد أي محادثات بين الجانبين، وفق وكالة «رويترز».

وأضاف بقائي «لن نعقد أي اجتماعات تفاوضية على أي مستوى مع الجانب الأمريكي خلال الأيام المقبلة».

اتهامات بانتهاك بنود الاتفاق
ويسلط الخلاف بخصوص إمكان عقد اجتماعات بين الجانبين الضوء على هشاشة اتفاق وقعاه في 17 يونيو لإنهاء صراع عطل تدفقات النفط العالمية ​عبر مضيق هرمز وشكل معضلة سياسية لترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل.

وثمة مهلة لا تقل عن 60 يوما لتنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران المؤلفة من 14 بندا ​لتمديد وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل.

وسيناقش الجانبان خلال هذه الفترة أيضا برنامج إيران النووي وبرامجها البحثية ومخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب الذي يريد ترامب نقله من إيران والتفاوض لإبرام هدنة دائمة. لكن التقدم يشهد عراقيل، مع تبادل الطرفين الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق.

-  رغم نفي طهران.. ترامب: إيران طلبت اجتماعا سيُعقد الثلاثاء في الدوحة
-  إيران تنفي عقد أي اجتماع مع الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة

وبعد الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة و«إسرائيل» على إيران في 28 فبراير، توقفت على نحو شبه كامل حركة ​الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الذي كان يمر منه حو 20% من تجارة النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.

ولم تشارك «إسرائيل» في محادثات وقف إطلاق النار الأميركية - الإيرانية. فيما عقد التوتر بين واشنطن وطهران الجهود المبذولة ​لإنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان. وأثار رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وهو حليف لجماعة حزب الله المدعومة من إيران، شكوكا حيال الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان.

وأدى إغلاق الممر المائي إلى تجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل، مما تسبب في ارتفاع جديد لمعدلات التضخم عالميا وشكل ضغطا سياسيا على ترامب مع ارتفاع أسعار الوقود قبل أشهر من إجراء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث انتقده بعض رفاقه الجمهوريين لشنه الحرب دون تفويض من المشرعين.

وقال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، إن اجتماعا سينعقد في الدوحة اليوم الثلاثاء، ​لكن التركيز فيه سينصب على إدارة المضيق ونزع فتيل التوتر بخلاف محادثات فنية سابقة بين طهران وواشنطن انعقدت في سويسرا.

وتوقع مسؤول آخر مطلع أن تجتمع فرق فنية من الولايات المتحدة وإيران على نحو منفصل مع وسطاء قطريين وباكستانيين ​يوم الأربعاء.

فرض رسوم على السفن
وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي «قد يكون اجتماع الدوحة مهما، وقد لا يكون. سنرى».

وفي الوقت نفسه، أكد على «انتصاراتنا العسكرية»، وكرر تأكيده ضرورة منع إيران من إنتاج سلاح نووي.

ووافقت إيران في أحدث اتفاق لوقف إطلاق النار على «بذل قصارى جهدها ‌لضمان المرور الآمن» لناقلات النفط وغيرها من السفن التجارية عبر المضيق. وبعد التوقيع، شهدت حركة الملاحة البحرية تحسنا مؤقتا، سرعان ما تبدد بعد أن قالت طهران إنها ستعترض السفن التي لا تلتزم بالممرات الملاحية التي وافقت عليها.

وفي استعراض لسيطرتها على المضيق، قالت إيران إنها تعتزم فرض رسوم على السفن التي تستخدم المضيق بعد انقضاء مهلة الستين يوما، وهو ما لم يكن معمولا به قبل الحرب، مما أثار غضب ترامب.

واتهمت الولايات المتحدة إيران باستهداف ما لا يقل عن سفينتين تجاريتين في المضيق إما باستخدام صواريخ أو طائرات مسيرة خلال الأيام الماضية. وقصفت واشنطن في المقابل منشآت عسكرية إيرانية خلال مطلع الأسبوع، لترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على مواقع عسكرية أميركية في الكويت والبحرين في الساعات الأولى من صباح أمس ​الأحد.



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»