تواصل قوات الأمن في موناكو ومحيطها، اليوم الثلاثاء، ملاحقة المسؤول عن تفجير طرد مفخخ هزّ الإمارة، مساء الإثنين، وأسفر عن إصابة رجل أعمال ثريّ من أصل أوكراني، واثنين من أقربائه بجروح خطيرة.
ونشرت السلطات في موناكو عشرات عناصر الأمن بعد وقوع الهجوم. أما السلطات الفرنسيّة، فقد استنفرت عشرات العناصر حول حدود الإمارة، وأطلقت مروحيّتين، بحسب وكالة «فرانس برس».
وأُصيب الثلاثة، من بينهم قاصر، بالانفجار الذي وقع في مبنى سكني بموناكو يقع في شارع يمتد على طول الحدود مع فرنسا قرابة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي (19.00 بتوقيت غرينيتش).
إصابة رجل الأعمال الأوكراني فاديم
وتمتد مساحة إمارة موناكو على كيلومترين مربعين فقط، وتحيط بها فرنسا والبحر المتوسط، وهي معروفة بالاستقرار الأمني والمالي. وأفاد مصدر مطلع على التحقيق بأن أحد المصابين هو رجل الأعمال الأوكراني النافذ فاديم يرمولاييف.
ووفقا لمصادر عدّة، حصل يرمولاييف لاحقا على الجنسية القبرصية، وتفرض عليه أوكرانيا عقوبات منذ ديسمبر 2023 بسبب مواصلة أنشطته التجارية في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا.
فتح تحقيق بتهمة «محاولة الاغتيال»
وقالت السلطات القضائية في موناكو إنها فتحت تحقيقا بتهمة «محاولة الاغتيال»، من دون تصنيف الحادث على أنه «عمل إرهابي» في هذه المرحلة، بينما وصف أمير موناكو، ألبير الثاني، الحادثة بأنها «جريمة نكراء» و«صدمة للمجتمع برمّته».
وأشار أحد مساعدي وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، إلى أن الشرطة تعمل «على العثور على الجاني الذي لاذ بالفرار».
وأوضح وزير الدولة في الإمارة، كريستوف ميرمان، أإن زوجين في الخمسينات أو الستينات من العمر أصيبا في الانفجار، وهما في حالة صحية حرجة، بينما أصيب قاصر يبلغ 13 عاما «يرجح جدا أنه قريب للزوجين» بجروح أقل خطورة، دون أن يكشف هوياتهم.
وأفاد مصور «فرانس برس» من موقع الحادثة بوجود تعزيزات أمنية مكثفة مع فرض طوق أمني يمنع الوصول إلى المنطقة، بينما كانت مروحية تحلق في الأجواء، وجرى نشر نحو 50 عنصر إطفاء و80 عنصر أمن في موقع الحادثة.
صراخ وعويل
قال المدعي العام، ستيفان تيبو، إن مشتبها به ترك حقيبة أو طردا في بهو المبنى قبل مغادرته، مضيفا أنه لا يوجد ما يشير حتى اللحظة إلى سبب استهداف هذا المبنى.
وأشارت حكومة موناكو إلى أن «الانفجار القوي» ناجم عن «طرد مفخخ»، وذكرت على منصة «إكس»: «رُصد مشتبه به عبر كاميرات المراقبة الأمنية وهو يلوذ بالفرار باتجاه بلدية بوسولاي في فرنسا».
- تحقيق في «محاولة اغتيال» إثر تفجير موناكو
- إصابة أوليغارشي أوكراني في انفجار طرد مفخخ بموناكو
وأوضح ميرمان أن شهود عيان أدلوا بمعلومات تساعد في تحديد هوية المشتبه به، وذكر أن العبوة الناسفة كانت تحتوي على ما يبدو على قطع معدنيّة صغيرة.
وقدمت طواقم الإسعاف العلاج لأربعة أشخاص آخرين أصيبوا بصدمة وجروح ناتجة عن تطاير زجاج النوافذ جراء الانفجار، وفقا لـ«ميرمان»، الذي قال: «على حد علمي، هذه المرة الأولى في التاريخ التي تشهد فيها الإمارة عملا مشابها».
وأفاد في مؤتمر صحفي، عقده في وقت متقدّم مساء الإثنين، بأن أجهزة الاستخبارات تعمل على فهم خلفيات الضحايا، و«تحديد ما إذا كان آخرون قد يواجهون تهديدات معينة».
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات