أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي موافقته على مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أنه كان لدى رأي مختلف بشأن الاتفاق، لكنه منح الإذن بالمضي فيه بعد تعهد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بصفته رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، بالحفاظ على حقوق الشعب الإيراني و«جبهة المقاومة» وعدم الرضوخ لأي «إملاءات توسُّعية أو المطالبة بالمزيد».
وقال خامنئي، في رسالة موجهة إلى الشعب الإيراني ونشرتها وكالة «فارس» للأنباء، الخميس، إن المسؤولين الإيرانيين بذلوا جهوداً كبيرة للوصول إلى هذه المرحلة بدافع الحرص وحسن النية، معتبراً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجأ إلى مختلف أوراق الضغط بسبب «العجز عن تحقيق أهدافه بوسائل أخرى».
مجتبى خامنئي: المفاوضات لا تعني «الإذعان لرأي العدو».
وأضاف أن موافقته على الاتفاق جاءت استناداً إلى الالتزامات التي قدمها بزشكيان نيابة عن أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي، وتحملهم المسؤولية الكاملة عن مسار التفاهم، مشدداً على أن أي مفاوضات مباشرة مقبلة مع الولايات المتحدة «لن تعني بأي حال الإذعان لرأي العدو».
وأكد خامنئي أن الشعب الإيراني والقيادة الإيرانية سيترقبان خلال الفترة المقبلة مدى الالتزام بالشروط التي جرى التعهد بها، معرباً عن أمله في أن تحقق إيران ما وصفه بـ«النصر والفتوحات» خلال المرحلة المقبلة.
- بعد التفاهم الأميركي الإيراني.. فانس لـ«حكومة الاحتلال»: «اصحوا»
- فانس يتوجه إلى سويسرا لإجراء محادثات مع إيران خلال نهاية الأسبوع
- الرئيس الإيراني ينشر مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة بشان إنهاء الحرب
مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران
ويأتي هذا الموقف عقب توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة تفاهم أولية تهدف إلى إنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي يمتد 60 يوماً بين البلدين.
وأسهم الاتفاق في إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية وتخفيف الضغوط على أسواق النفط العالمية، فيما تُركت الملفات الأكثر تعقيداً، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني والعقوبات والصواريخ الباليستية والملفات الإقليمية، لمفاوضات مرتقبة تنطلق الجمعة في سويسرا برعاية باكستان وقطر.
وجاء التفاهم بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي إثر ضربات أميركية وإسرائيلية استهدفت إيران، قبل أن تمتد تداعياتها إلى منطقة الخليج ولبنان وأسواق الطاقة العالمية.
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات