قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأربعاء، إن واشنطن تسعى لدفع طهران إلى الاستسلام بوسائل عدة، من بينها الحصار البحري.
وقال قاليباف، وهو كبير المفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة، في رسالة صوتية نشرت على قناته الرسمية في «تلغرام»: «يسعى العدو، في مخططه الجديد، من خلال الحصار البحري والضغط الاقتصادي والتلاعب الإعلامي، إلى ضرب تماسك البلاد لإجبارنا على الاستسلام»، بحسب «فرانس برس».
قال مصدر من باكستان، التي تضطلع بدور الوسيط، ومصدر آخر مطلع إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب.
صفحة واحدة تنص على إنهاء الحرب رسميا
وفي منشور له على منصات التواصل الاجتماعي في الساعات الأولى من صباح اليوم، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن من الممكن أن تنتهي الحرب إذا «قبلت إيران تقديم ما تم الاتفاق عليه»، لكنه لم يكشف عن تفاصيل بشأن أي مقترح محدد.
وأكد المصدران صحة التقرير الذي نشره موقع «أكسيوس» الأميركي في وقت سابق عن المذكرة المقترحة. وتنص المذكرة المؤلفة من 14 بندا في صفحة واحدة على إنهاء الحرب رسميا، تليها محادثات لفتح ممرات الملاحة عبر مضيق هرمز ورفع العقوبات الأميركية عن إيران والاتفاق على قيود على برنامجها النووي.
- «إيسنا»: إيران تدرس مقترحًا أميركيًا لإنهاء الحرب
- رئيس وزراء باكستان يأمل في اتفاق طويل الأمد بين واشنطن وطهران
- ترامب يهدد إيران بضربات أقوى حال عدم التوصل إلى اتفاق
وقال المصدر الباكستاني «سننهي هذا (الاتفاق) قريبا جدا، نقترب من التوصل إليه». واستضافت باكستان المحادثات الوحيدة المباشرة التي دارت لإنهاء الحرب، وتواصل الوساطة بنقل مقترحات بين الجانبين. ودفعت التقارير الواردة عن التوصل المحتمل لاتفاق لإنهاء الحرب أسعار النفط لتسجل انخفاضا حادا.
وكتب ترامب في منشوره الصباحي «بافتراض موافقة إيران على ما تم الاتفاق عليه، وهو افتراض كبير على الأرجح، فستنتهي بذلك عملية «الغضب الملحمي» الأسطورية، و«سيسمح الحصار الفعال للغاية بفتح مضيق هرمز أمام الجميع، بما في ذلك إيران». وأضاف «إذا لم يوافقوا، فسيبدأ القصف، وسيكون، للأسف، على مستوى أعلى بكثير وبوتيرة أكبر مما كانت عليه سابقا».
ترامب يوقف المهمة البحرية
وقبل ساعات، أوقف ترامب مهمة بحرية استمرت ثلاثة أيام لإعادة فتح المضيق، وعزا ذلك إلى إحراز تقدم في محادثات السلام. ورد الحرس الثوري الإيراني بالقول إنه إذا انتهت «التهديدات» الأميركية، فسيكون المرور عبر المضيق ممكنا بموجب شروط جديدة يعتزم وضعها، دون الخوض في تفاصيل.
ولم يرد البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الأميركية ولا مسؤولون إيرانيون على طلبات للحصول على تعليق. ونقلت محطة «سي.إن.بي.سي» الأميركية عن ناطق من وزارة الخارجية الإيرانية قوله إن طهران تقيم المقترح الأميركي المؤلف من 14 نقطة.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، إن طهران تدرس اقتراحا أميركيا لإنهاء الحرب التي اندلعت منذ أكثر من شهرين، وستنقل ردها إلى باكستان التي تضطلع بدور الوسيط.
تعليقات