Atwasat

لماذا غاب وزير الخارجية الأميركي عن محادثات باكستان؟

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام السبت 25 أبريل 2026, 01:34 مساء

أثار غياب وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، عن جولات التفاوض الأخيرة مع إيران تساؤلات داخل الأوساط الدبلوماسية حول طبيعة إدارة الولايات المتحدة هذه المحادثات الحساسة.

BCD Ad BCD Ad

وفي حين أرسلت إدارة دونالد ترامب مبعوثين بارزين للمشاركة في المفاوضات، لم يكن وزير الخارجية حاضرا، في خروج لافت عن الأعراف التقليدية التي تضع كبير الدبلوماسيين الأميركيين في صدارة مثل هذه الملفات، كما أوردت جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية، في تقرير أمس الجمعة. 

وبخلاف الأعراف الدبلوماسية التي تمنح وزير الخارجية دورا محوريا في المفاوضات الكبرى، لم يشارك روبيو في الاجتماعات الأخيرة مع إيران. كما غاب عن سلسلة لقاءات عُقدت خلال العام الماضي في جنيف والدوحة، فضلا عن ابتعاده عن جهود دبلوماسية أخرى تتعلق بالحرب في أوكرانيا وغزة.

تساؤلات حول غياب روبيو
قالت «نيويورك تايمز» إن هذا الغياب يعكس نمطا متكررا من الابتعاد عن العملية التفاوضية المباشرة، على الرغم من كونه المسؤول الأول عن السياسة الخارجية الأميركية.

- «فاينانشيال تايمز»: ترامب عالق في فخ إيران.. حرب بلا حسم وأزمة طاقة مستمرة
- وزير الخارجية التركي: أنقرة قد تشارك في إزالة الألغام بمضيق هرمز حال التوصل لاتفاق
- مبعوثا واشنطن يتوجّهان إلى «إسلام آباد» لبدء جولة مفاوضات جديدة مع إيران

وتشير إلى أن هذا الغياب يعكس اعتماد البيت الأبيض على دائرة ضيقة من المقربين من ترامب لإدارة الملف الإيراني، بدلا من القنوات الدبلوماسية التقليدية التي تقودها وزارة الخارجية.

كما توضح أن شخصيات، مثل المبعوثين الخاصين والمستشارين المقربين من الرئيس، باتوا يلعبون دورا أكبر في التفاوض، بينما يتراجع دور المؤسسات الرسمية، وهو ما يثير قلق بعض المسؤولين الحاليين والسابقين بشأن فعالية هذا النهج.

يأتي هذا بينما يشغل روبيو في الوقت نفسه منصب مستشار الأمن القومي، في سابقة لم تتكرر منذ عهد الرئيس هنري كيسنجر في سبعينات القرن الماضي، وهو ما يفسر ابتعاده النسبي عن التحركات الخارجية، وتركيزه على العمل من داخل البيت الأبيض.

ضعف التنسيق داخل الإدارة الأميركية
يرى منتقدون أن استبعاد وزير الخارجية من المحادثات قد يضعف التنسيق داخل الإدارة الأميركية، ويؤثر على مصداقية الجهود الدبلوماسية، خاصة في ملف معقد مثل البرنامج النووي الإيراني.

في المقابل، يشير مسؤولون إلى أن روبيو لا يزال منخرطا في رسم الاستراتيجية العامة، حتى وإن لم يكن حاضرا على طاولة التفاوض، مؤكدين أن الإدارة تعتمد نهجا مرنا يتيح توزيع الأدوار بين المسؤولين.

يأتي ذلك في وقت تتسم فيه المفاوضات مع إيران بالتعقيد الشديد، مع استمرار الخلافات حول القضايا الأساسية، وصعوبة تحقيق تقدم ملموس نحو اتفاق شامل.

وفي وقت مبكر من صباح اليوم السبت، توجه مبعوثا الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الباكستانية «إسلام آباد»، في مسعى لإطلاق جولة مفاوضات جديدة مع إيران في ظل وقف هش لإطلاق النار، على الرغم من احتمال عدم إجراء محادثات مباشرة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الحرس الثوري الإيراني يعلن مسؤوليته عن الهجوم على الكويت والبحرين
الحرس الثوري الإيراني يعلن مسؤوليته عن الهجوم على الكويت والبحرين
ترامب يقر أنه نعت نتنياهو بـ«المجنون» خلال مكالمة مليئة بـ«شتائم وألفاظ نابية»
ترامب يقر أنه نعت نتنياهو بـ«المجنون» خلال مكالمة مليئة بـ«شتائم ...
قاليباف محذرًا: إيران سترد في شكل «حاسم» على أي هجوم
قاليباف محذرًا: إيران سترد في شكل «حاسم» على أي هجوم
منظمة الصحة تقر بتأخرها في الاستجابة لتفشي فيروس «إيبولا»
منظمة الصحة تقر بتأخرها في الاستجابة لتفشي فيروس «إيبولا»
رئيس وزراء الصومال الأسبق يؤكد تعرضه لهجوم من قوات حكومية بمقديشو
رئيس وزراء الصومال الأسبق يؤكد تعرضه لهجوم من قوات حكومية بمقديشو
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم