Atwasat

«فاينانشيال تايمز»: ترامب عالق في فخ إيران.. حرب بلا حسم وأزمة طاقة مستمرة

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام السبت 25 أبريل 2026, 11:45 صباحا

رأت جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بات في «مأزق كبير» مع فشل آلاف الضربات العسكرية والحصار البحري على الموانئ الإيرانية في إجبار طهران على تقديم تنازلات بمحادثات السلام. 

BCD Ad BCD Ad

وقالت الجريدة، في افتتاحية نشرتها أمس الجمعة، إن «الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل منذ ثمانية أسابيع دخلت في مرحلة جمود خطيرة، وتحولت المواجهة إلى التصريحات الدبلوماسية القوية».

إيران تسيطر بقوة على هرمز
أشارت «فاينانشيال تايمز» إلى فشل آلاف الضربات الأميركية والإسرائيلية في إجبار إيران على تقديم تنازلات. وفي حين يحاول الرئيس دونالد ترامب شل الاقتصاد الإيراني من خلال فرض حصار بحري على موانئها، فإن طهران لا تزال تملك سيطرة على مضيق هرمز، والقدرة على إطالة أزمة الطاقة العالمية.

- وزارة الدفاع الإيرانية: الولايات المتحدة تبحث عن سبيل للخروج من مستنقع الحرب
- «وول ستريت جورنال»: تحركات أميركية لتعزيز النفوذ في البحر الأحمر عبر إريتريا

وفي حين يصر الرئيس الأميركي على بقاء الحصار البحري إلى حين موافقة إيران على إبرام صفقة، تصر طهران على رفض استئناف المفاوضات أو فتح مضيق هرمز دون رفع الحصار البحري. 

وقالت «فاينانشيال تايمز»: «ترامب الآن في مأزق، فقد سحق أقوى جيش في العالم، إلى جانب إسرائيل، خصمه الأضعف بكثير، لكن النظام يرفض الاستسلام، معتقدا أنه يملك زمام المبادرة من خلال احتكار أسواق الطاقة». 

ترامب في مأزق
أضافت الجريدة: «يدفع الطرفان ثمنا ويرغبان في إنهاء الحرب، لكن كلا منهما يسعى إلى حفظ ماء الوجه وإعلان النصر. وقد لاحت فرصة لاختراق محتمل الأسبوع الماضي حين ضغط ترامب على إسرائيل لوقف هجومها ضد حزب الله في لبنان، لتعلن إيران استعدادها لفتح المضيق. إلا أن الولايات المتحدة أبقت على حصارها، بينما ادعى ترامب أن إيران رضخت لكل مطالبه بشأن برنامجها النووي». 

وتابعت الجريدة البريطانية «لتحقيق أي تسوية مستدامة، لا بد من مفاوضات جادة، لا تصريحات متقلبة على وسائل التواصل، وبمشاركة فرق قادرة على معالجة تفاصيل البرنامج النووي. فالنظام الإيراني، على الرغم من الضربات، لا يزال صامدا أكثر من أي وقت مضى، خاصة بعد تعرض إيران لهجومين سابقين في أثناء مفاوضاتها مع الولايات المتحدة». 

وحذرت «فاينانشيال تايمز» من أن «أي وقف لإطلاق نار هش وطويل الأمد مع استمرار الحصار سيؤدي إلى إبعاد الحرب عن العناوين الرئيسية، لكنه سيواصل الإضرار بالاقتصاد العالمي، ويبقي حلفاء واشنطن بالخليج في حالة قلق دائم».

لهذا، أكدت أن «التوصل إلى اتفاق إطاري يظل المخرج الوحيد المستدام عبر بدء الولايات المتحدة بتخفيف الحصار مقابل إعادة إيران فتح مضيق هرمز. بعد ذلك، سيتعين على الطرفين التراجع عن مواقفهما المتشددة، والتوصل إلى تسوية بشأن البرنامج النووي، بما يشمل وقفا طويل الأمد لعمليات تخصيب اليورانيوم».

خلل في إدارة أمن الطاقة
في سياق متصل، رأت الافتتاحية أن الأزمة التي ضربت مضيق هرمز كشفت خللا عميقا في طريقة إدارة العالم لأمن الطاقة، مؤكدة أن الاعتماد المفرط على ممرات ضيقة وحساسة لم يعد خيارا آمنا في عالم تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية.

وتشير إلى أن الحرب المرتبطة بإيران لم تحدث مجرد اضطراب موقت في الإمدادات، بل كشفت هشاشة النظام الاقتصادي العالمي الذي يعتمد بشكل كبير على تدفق مستقر للطاقة عبر نقاط اختناق بحرية محدودة. فمضيق هرمز وحده يمثل شريانا حيويا يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز عالميا، ما يجعل أي تعطيل له ذا تأثير فوري واسع النطاق.

وترى الافتتاحية أن الصدمة الحالية يجب أن تدفع الدول، خصوصًا الغربية، إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها، ليس فقط من حيث تنويع مصادر الطاقة، بل أيضا من حيث تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري نفسه، وتسريع التحول إلى بدائل أكثر استقرارا مثل الطاقة المتجددة.

وقد ارتفعت أسعار النفط والغاز بأكثر من 40% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، وتعطلت الإمدادات العالمية من السلع الأساسية، بدءا من الهيليوم وصولا إلى مواد التغذية للأسمدة والبتروكيماويات، بشكل كبير.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
أيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين المتطرفين بن غفير وسموتريتش
أيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين المتطرفين بن غفير ...
الجيش الأميركي ينفي استهداف مدمرتين أميركيتين بصواريخ إيرانية في بحر عمان
الجيش الأميركي ينفي استهداف مدمرتين أميركيتين بصواريخ إيرانية في ...
تبادل 185 أسير حرب بين روسيا وأوكرانيا
تبادل 185 أسير حرب بين روسيا وأوكرانيا
بوتين: أي لقاء مع زيلينسكي «لن يكون مجديًا» قبل التوصل لاتفاق سلام
بوتين: أي لقاء مع زيلينسكي «لن يكون مجديًا» قبل التوصل لاتفاق ...
بينها ليبيا.. قاض أميركي يبطل قيود إدارة ترامب على طلبات اللجوء وتصاريح العمل من 39 دولة
بينها ليبيا.. قاض أميركي يبطل قيود إدارة ترامب على طلبات اللجوء ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم