Atwasat

بخطة باكستانية.. تحركات دبلوماسية مكثفة لوقف الحرب على إيران قبيل انتهاء مهلة ترامب

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 06 أبريل 2026, 04:09 مساء

يترقب العالم، خطة طرحتها باكستان لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وذلك قبل انتهاء مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لوقف الحرب قبل «فتح أبواب الجحيم» على إيران.

BCD Ad BCD Ad

ومع اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة، تدرس واشنطن وإيران إطار خطة لإنهاء الصراع الدائر بينهما منذ خمسة أسابيع رغم رفض طهران إعادة فتح مضيق هرمز على الفور، بحسب وكالة «رويترز».

وتوعد ترامب طهران بـ«الجحيم» إذا لم تبرم اتفاقا يسمح باستئناف حركة الملاحة عبر الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية بحلول نهاية غد الثلاثاء.

- «أكسيوس»: مفاوضات جارية حول هدنة لمدة 45 يوما بين الولايات المتحدة وإيران
- مصدر لـ«رويترز»: باكستان سلمت خطة لإيران وأميركا لإنهاء الأعمال القتالية

وقال مصدر ‌مطلع على المقترحات اليوم الاثنين إن خطة السلام، التي توسطت فيها باكستان بعد اتصالات مكثفة طوال الليل، تقترح وقفا فوريا لإطلاق النار يعقبه التوصل إلى اتفاق شامل خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يوما.

وأضاف المصدر أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أجرى اتصالات «طوال الليل» مع نائب الرئيس الأميركي جيه. دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

من جانبه أكد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تنظر في مقترح طرحه الوسطاء لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة 45 يوما، إلا أن الرئيس دونالد ترامب «لم يصادق عليه».

وأفادت وسائل إعلام أميركية الاثنين، بأن الأطراف الوسيطة بين طهران وواشنطن، وهي باكستان وتركيا ومصر، تقدمت بهذا المقترح. وتعقيبا على ذلك، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن المقترح «هو واحدة من أفكار عدة مطروحة، والرئيس لم يصادق عليه. عملية الغضب الملحمي تتواصل».

تفاصيل الرد ستُعلن في الوقت المناسب
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم، إن طهران صاغت مواقفها ومطالبها بناء على مصالحها ونقلتها عبر وسطاء، وذلك ردا على أحدث المقترحات لوقف إطلاق النار.

وأوضح الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن تفاصيل الرد ستُعلن في الوقت المناسب، لكنه أضاف أن المفاوضات «لا تتوافق مع الإنذارات والتهديدات بارتكاب جرائم حرب».

وتابع بقائي، في مؤتمر صحفي اليوم «إيران لا تتردد في التعبير بوضوح عما تعتبره مطالبها المشروعة، ولا ينبغي تفسير ذلك على أنه علامة على التنازل، بل على أنه نتيجة لثقتها في الدفاع عن مواقفها»، مشيرا إلى أن المطالب الأميركية السابقة، مثل خطة النقاط الخمس عشرة، رُفضت لكونها «مفرطة».

وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، في وقت سابق من اليوم إن إيران لن تفتح المضيق في إطار وقف موقت لإطلاق النار، مضيفا أن بلاده لن تقبل بفرض مهل زمنية أثناء مراجعتها للمقترح.

وأشار المسؤول إلى أن واشنطن لا تظهر استعدادا كافيا للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وقال مسؤول في البيت الأبيض لـ«رويترز» إن ترامب سيتحدث عن مقترح وقف إطلاق النار خلال مؤتمر صحفي في الساعة الواحدة بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1800 بتوقيت غرينتش).

تقييم احتمالات وقف إطلاق النار
وأضاف المسؤول «هذه واحدة من أفكار كثيرة، و(ترامب) لم يوقع عليها. عملية ملحمة الغضب مستمرة»، مشيرا إلى الاسم الذي تطلقه الولايات المتحدة على العملية الموجهة ضد إيران.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية بنحو طفيف اليوم، في حين انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل في ظل تقييم المستثمرين احتمالات وقف إطلاق النار.

وفي منشور يعج بالألفاظ النابية على منصة (تروث سوشال) المملوكة له، توعد ترامب أمس الأحد، بشن مزيد من الضربات على البنية التحتية الإيرانية للطاقة والنقل إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق وتعيد فتح مضيق هرمز بحلول غد الثلاثاء.

وفي وقت لاحق أمس الأحد، حدد ترامب في منشور آخر مهلة أكثر دقة وهي «الثلاثاء، الساعة 8:00 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة! (الأربعاء 0000 بتوقيت غرينتش)».

وقال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، إن أي تسوية لا بد أن تضمن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وحذر من أن أي اتفاق لا يفضي إلى وقف البرنامج النووي الإيراني والصواريخ والطائرات المسيرة لإيران سيمهد «لشرق أوسط أكثر خطورة وعرضة للانفجار».

ووردت أنباء عن غارات جوية جديدة على مناطق مختلفة اليوم، بعد أكثر من خمسة أسابيع على بدء الولايات المتحدة و«إسرائيل» قصف إيران، في حرب أودت بحياة الآلاف وألحقت أضرارا بالاقتصادات العالمية جراء صعود أسعار النفط.

وأوردت وسائل إعلام رسمية إيرانية نبأ مقتل رئيس جهاز المخابرات التابع للحرس الثوري الإيراني، ‌مجيد خادمي، فيما أعلنت «إسرائيل» اليوم مسؤوليتها عن مقتله.

وذكرت وكالة أنباء «فارس» أمس الأحد أن الولايات المتحدة و«إسرائيل» شنتا هجوما استهدف مركز البيانات في جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية التي تدعم منصة الذكاء الصناعي الوطنية في البلاد وآلاف الخدمات الأخرى.

تدمير البنية التحتية في إيران
من جانبه توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان اليوم بتدمير البنية التحتية في إيران وملاحقة قادتها «واحدا تلو الآخر».

وقال الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، إنه هاجم مجمع بارس الجنوبي للبتروكيماويات في عسلوية. وتمكنت فرق الطوارئ والإطفاء من السيطرة على حريق اندلع في المجمع التابع للشركة الوطنية الإيرانية للبتروكيماويات. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

هجمات عسكرية قرب محطة بوشهر النووية
وذكرت وكالة أنباء «تسنيم» أن إمدادات الطاقة انقطعت عن مجمع البتروكيماويات بعد تعرض شركتين تزودانه بالكهرباء والماء والأكسجين لهجوم.

وأدى هجوم إسرائيلي في منتصف مارس على حقل بارس الجنوبي للغاز الذي تتقاسمه إيران مع قطر إلى تصعيد كبير في الحرب، إذ قصفت إيران أهدافا في قطاع الطاقة بأنحاء الشرق الأوسط.

وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الاثنين، وقوع هجمات عسكرية قرب محطة بوشهر النووية الإيرانية، لكنها قالت إن المحطة نفسها لم تتضرر.

وحذر ترامب إيران مرارا من أن نطاق الهجمات الأميركية قد يتسع ليشمل البنية التحتية المدنية، مثل محطات توليد الطاقة والجسور.

ويقول خبراء إن مثل هذه الهجمات قد ترقى إلى جرائم حرب، لكن المحكمة الجنائية الدولية تفتقر للاختصاص القضائي في هذه المسألة لأن الدول المعنية ليست أعضاء فيها.

وتنص اتفاقيات جنيف على أن الأطراف المتنازعة عسكريا يتعين عليها التمييز بين «الأعيان المدنية والأهداف العسكرية»، وأن الهجمات على الأعيان المدنية محظورة.

إيران تواصل الرد
فيما تؤكد الغارات التي شنتها إيران في مطلع الأسبوع على منشآت لإنتاج البتروكيماويات وسفينة مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي في الكويت والبحرين والإمارات قدرتها على الرد رغم حديث ترامب المتكرر عن تدمير قدراتها على إطلاق الصواريخ والمسيرات.

وردت إيران على تلك الهجمات بإغلاق مضيق هرمز فعليا، وهو ممر مائي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي في العالم، وشنت أيضا هجمات على «إسرائيل» وقواعد عسكرية أميركية وبنى تحتية للطاقة في أنحاء منطقة الخليج.

وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أن نحو 3540 شخصا قتلوا في إيران منذ اندلاع الحرب، بينهم 244 طفلا على الأقل.

وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية (نجمة داوود الحمراء) اليوم الاثنين بمقتل أربعة إسرائيليين على الأقل في هجوم صاروخي استهدف مبنى سكنيا في حيفا ليلا، ليرتفع بذلك إجمالي عدد القتلى الإسرائيليين جراء الهجمات الإيرانية وهجمات حزب الله إلى 23.

وتوغل الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان وشن غارات على بيروت، في أعنف تصعيد خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.

وتقول السلطات اللبنانية إن 1461 شخصا قتلوا، بينهم 124 طفلا على الأقل.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
القوات المسلحة الإيرانية تطلق «صواريخ تحذيرية» على مدمّرتين أميركيتين في خليج عمان
القوات المسلحة الإيرانية تطلق «صواريخ تحذيرية» على مدمّرتين ...
أيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين المتطرفين بن غفير وسموتريتش
أيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين المتطرفين بن غفير ...
الجيش الأميركي ينفي استهداف مدمرتين أميركيتين بصواريخ إيرانية في بحر عمان
الجيش الأميركي ينفي استهداف مدمرتين أميركيتين بصواريخ إيرانية في ...
تبادل 185 أسير حرب بين روسيا وأوكرانيا
تبادل 185 أسير حرب بين روسيا وأوكرانيا
بوتين: أي لقاء مع زيلينسكي «لن يكون مجديًا» قبل التوصل لاتفاق سلام
بوتين: أي لقاء مع زيلينسكي «لن يكون مجديًا» قبل التوصل لاتفاق ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم