قال محللون عسكريون إن تدمير طائرة الإنذار المبكر الأميركية من طراز «E-3 Sentry» في غارة إيرانية على قاعدة جوية سعودية قد يُلحق ضررًا كبيرًا بقدرات الولايات المتحدة على رصد التهديدات الجوية بعيدة المدى.
وأظهرت صور متداولة للطائرة، التي حددتها شبكة «سي إن إن»، أضرارًا جسيمة شملت تحطم ذيلها وسقوط قبة الرادار الدوارة الخاصة بها داخل قاعدة الأمير سلطان الجوية، وهي مكوّن أساسي في نظام الإنذار والتحكم المحمول جوًا «AWACS».
ضربة قوية لقدرات المراقبة
وقال المحلل العسكري في الشبكة، سيدريك لايتون، إن خسارة هذا النوع من الطائرات تمثل «ضربة قوية لقدرات المراقبة»، موضحًا أنها تؤثر بشكل مباشر على قدرة الجيش الأميركي في توجيه الطائرات المقاتلة وحمايتها من التهديدات الجوية والصاروخية.
- عراقجي: «حان الوقت» لتُخرِج السعودية القوات الأميركية من أراضيها
- القوات الأميركية في الشرق الأوسط تتجاوز 50 ألف جندي مع وصول قوات العمليات الخاصة
وتُعد طائرات «أواكس» عنصرًا حيويًا في العمليات العسكرية، إذ يمكنها مراقبة مساحة تصل إلى 120 ألف ميل مربع وتتبع نحو 600 هدف في وقت واحد، تشمل الطائرات والصواريخ والطائرات المسيّرة، فضلًا عن نقل البيانات بشكل فوري إلى القيادات العسكرية.
تحول في تكتيكات إيران
وأشار محللون إلى أن استهداف هذه الطائرة يعكس تحولا في تكتيكات إيران نحو ضرب الأصول العسكرية عالية القيمة، مثل أنظمة الرادار وطائرات التزود بالوقود ومنصات القيادة الجوية، في إطار ما وصفوه بـ«حملة مضادة للقوة الجوية».
وفي السياق، اعتبر الباحث بيتر لايتون أن الرادارات المحمولة جوًا تمنح أفضلية كبيرة في كشف التهديدات مبكرًا، لافتًا إلى أنها قادرة على رصد طائرات مسيّرة قبل وقت طويل مقارنة بالرادارات الأرضية، ما يمنح القوات وقتًا إضافيًا للاستجابة.
كما أثار الهجوم تساؤلات حول كيفية تعرض طائرة بهذا المستوى من الأهمية للخطر، حيث أكد محللون أن هذا النوع من الطائرات يخضع عادة لإجراءات حماية مشددة، سواء في الجو أو على الأرض، واصفين فقدانها بأنه «خرق أمني خطير».
احتمال حصول إيران على دعم استخباراتي خارجي
ورجّح بعض الخبراء احتمال حصول إيران على دعم استخباراتي خارجي لتحديد موقع الطائرة بدقة، في ظل طبيعة الهدف وحساسيته.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه الولايات المتحدة من محدودية أسطول طائرات E-3، الذي لا يتجاوز 17 طائرة، إضافة إلى تقادمها، إذ يعود تاريخ دخولها الخدمة إلى سبعينيات القرن الماضي، ما يزيد من الضغوط على قدراتها العملياتية في مناطق النزاع، خصوصًا في الشرق الأوسط.
تعليقات