Atwasat

بعد تعهد ترامب بالتدخل.. هل ترسل واشنطن قوات عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز؟

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام الأحد 15 مارس 2026, 02:30 مساء

تعهد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، حيث يمر خُمس تجارة النفط العالمية، لكن جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية ترى أن الأمر لن يكون سهلا.

BCD Ad BCD Ad

وألمح ترامب، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، مرارا، بأن ترافق سفن البحرية ناقلات النفط وغيرها من السفن عبر المضيق. وصرح ترامب، الخميس، بأن «عمليات المرافقة ستبدأ قريبا جدا». وفي منشورين على وسائل التواصل الاجتماعي، السبت، دعا الرئيس دولا أخرى إلى تقديم المساعدة.

تأمين المرور في مضيق هرمز 
قالت الجريدة في تقرير، الجمعة، إن الولايات المتحدة تُحجم عن إرسال سفن حربية إلى المضيق، الذي لا يتجاوز عرضه 21 ميلا في أضيق نقطة، حيث يحذر ضباط البحرية من أن الطائرات الإيرانية المسيرة والصواريخ المضادة للسفن قد تحول المنطقة إلى «منطقة قتل» للبحارة الأميركيين.

- كيف يمكن للألغام أن تُحكم قبضتها على منطقة الخليج؟
- ترامب: عدة دول سترسل سفنًا حربية بالتعاون معنا لإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا وآمنًا
- «فاينانشيال تايمز»: دول أوروبية تتفاوض مع إيران بشأن اتفاق مرور آمن في مضيق هرمز

ومن بين الخيارات المتاحة لتمهيد الطريق أمام السفن المرافقة تكثيف استخدام القوة الجوية، لتعقب وتدمير الصواريخ والطائرات الإيرانية المسيرة قبل إطلاقها على السفن في المضيق. وثمة خيار آخر يتمثل في استخدام القوات البرية للسيطرة على المنطقة المحيطة بالممر المائي.

مرافقة السفن
أحد الخيارات المتاحة أمام الإدارة الأميركية لتنفيذ تعهدها هو أن ترافق السفن الحربية الأميركية السفن والناقلات التجارية التي تعبر المضيق، ربما بالتعاون مع القوات البحرية للحلفاء، لمنع الهجمات الإيرانية، سواء الجوية أو بالزوارق المسيرة.

ويقدر خبراء أن تأمين الدفاعات الجوية اللازمة قد يتطلب سفينتين لكل ناقلة نفط، أو اثنتي عشرة سفينة لحماية قوافل تتراوح بين خمس وعشر ناقلات. 

وقال الباحث البارز في معهد هدسون ضابط البحرية المخضرم، برايان كلارك، إنه «إلى جانب السفن الحربية، سيتطلب الأمر ما لا يقل عن اثنتي عشرة طائرة مسيّرة من طراز (MQ-9 Reaper) تسير دوريات جوية، وتضرب منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية عند ظهورها على الساحل. هذا يعني آلاف من الجنود والبحارة، واستثمارات مالية ضخمة، وهي عملية قد تمتد إلى أشهر».

وعلى الرغم من أسابيع من الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي ألحقت أضرارا بالغة بالبحرية الإيرانية وقدراتها العسكرية، فلا يزال قادتها يظهرون قدرتهم على شن هجمات.

إرسال قوات أميركية لحماية المضيق
هناك خيار آخر بإرسال قوات عسكرية إلى مضيق هرمز، وهنا قالت «وول ستريت جورنال»: «الخيار العسكري الأكثر شمولا يتمثل في شن غارة أو السيطرة على مساحة واسعة من جنوب إيران، لضمان عدم قدرة قوات البلاد على إطلاق النار على السفن في المضيق».

لكن هذا الخيار يتطلب إرسال آلاف من القوات العسكرية، والتزاما طويلا قد يصل إلى أشهر طويلة، قد تتعرض فيها القوات الأميركية إلى هجمات مضادة من النظام الإيران. وقد تحتاج واشنطن إلى شن غارات مكثفة على طول الساحل المطل على المضيق، يتبع ذلك إنزال للقوات الأميركية في جنوب إيران، لتشن هجوما برمائيا في منطقة جبلية وعرة.

ويؤكد محللون أن «الحفاظ على السيطرة على المنطقة يتطلب غزوا عسكريا. وستحاول الولايات المتحدة قمع القوات البرية الإيرانية بضربات جوية، لإبعادها عن قوات الإنزال، مع احتمال نشوب قتال مباشر». كما أن تأمين الممر الملاحي يعني نشر قوات أميركية فترة طويلة في إيران.

التهديد الإيراني مستمر
في الوقت نفسه، رأت الجريدة الأميركية أن تأمين الساحل على طول مضيق هرمز لن يسهم بالضرورة في إنهاء التهديدات التي تمثلها إيران بالنسبة لحركة الشحن، مشيرة إلى امتلاك طهران ترسانة من الصواريخ البعيدة المدى والمسيرات يمكن أن تنطلق مسافات طويلة.

وقالت: «تقليص أو إنهاء تهديد الهجمات الإيرانية ربما لن يكون كافيا لإقناع شركات الشحن باستخدام مضيق هرمز من جديد». وقد شنت طهران عشرات الهجمات على السفن المارة عبر المضيق منذ انطلاق الهجمات الأميركية – الإسرائيلية في 28 فبراير.

ويؤكد محللون عسكريون ومحللون في صناعة النفط والشحن أن إنهاء القتال مع إيران، إلى جانب ضمانات من الحكومة الإيرانية بأنها ستتوقف عن مهاجمة السفن في الخليج العربي، سيكونان كافيين لاستئناف حجم حركة المرور الطبيعي لأكثر من مئة سفينة يوميا.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
ترامب: لم يعجبني قصف «إسرائيل» لضاحية بيروت قبل ساعتين من توقيع الاتفاق مع إيران
ترامب: لم يعجبني قصف «إسرائيل» لضاحية بيروت قبل ساعتين من توقيع ...
كيف اكتسبت إيران اليد العليا في الحرب مع الولايات المتحدة و«إسرائيل»؟
كيف اكتسبت إيران اليد العليا في الحرب مع الولايات المتحدة ...
حلفاء واشنطن يطرحون خطة لإزالة الألغام ومرافقة السفن في «هرمز»
حلفاء واشنطن يطرحون خطة لإزالة الألغام ومرافقة السفن في «هرمز»
ترامب: روسيا يجب أن تبرم اتفاقا مع أوكرانيا
ترامب: روسيا يجب أن تبرم اتفاقا مع أوكرانيا
ناقلات النفط الإيرانية استأنفت عملياتها بعد التفاهم مع واشنطن
ناقلات النفط الإيرانية استأنفت عملياتها بعد التفاهم مع واشنطن
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم