لزم الأمير السابق أندرو، اليوم الجمعة، منزله ضمن ملكية الملك تشارلز الخاصة بعدما استجوبته الشرطة لساعات ما يُعد انتكاسة للعائلة الملكية البريطانية إذ إنها المرة الأولى في تاريخها الحديث التي يستجوب فيها أحد أفرادها.
أُفرج عن أندرو «على ذمة التحقيق» مساء الخميس، ويُعتقد أن الشرطة ستواصل، الجمعة، عمليات تفتيش منزله السابق في وندسور، مقر إقامة العائلة الملكية إلى الغرب من لندن، وفق «فرانس برس».
وفي تطور مثير في التحقيقات المتعلقة بعلاقاته بالمتمول الأميركي جيفري إبستين الذي توفي في السجن بعد إدانته بجرائم جنسية، أمضى أندرو نحو 11 ساعة رهن الاحتجاز بعد أن اعتقلته الشرطة للاشتباه في ارتكابه مخالفات.
- الشرطة البريطانية تطلق الأمير السابق أندرو بعد توقيفه على خلفية فضيحة إبستين
- عقب توقيف شقيقه.. الملك تشارلز: «العدالة يجب أن تأخذ مجراها»
- الشرطة البريطانية توقف الأمير السابق أندرو
وداهمت الشرطة منزله في ساندرينغام شرق إنجلترا فجر الخميس، واقتادته إلى مركز شرطة قريب، كما داهمت منزله السابق في وندسور.
وفي بيان نادر موقّع باسمه، أعلن الملك تشارلز الثالث، الخميس، أنه اطلع على نبأ توقيف شقيقه «بكثير من القلق»، معبرا عن «دعمه وتضامنه» التام مع السلطات البريطانية.
وسعى تشارلز إلى إظهار أن الأمور تسير كالمعتاد، وأجرى العديد من المهام العامة بما في ذلك افتتاح أسبوع عروض الأزياء في لندن. لكن المعلقين على الشؤون الملكية رأوا أن العرش البريطاني يواجه أخطر أزمة له منذ عقود.
أول اعتقال لأحد أفراد العائلة الملكية البريطانية منذ قرون
وقالت مؤرخة الشؤون الملكية آنا وايتلوك لوكالة «فرانس برس»، إن هذا أول اعتقال لأحد أفراد العائلة الملكية البريطانية منذ قرون، وربما منذ استسلام تشارلز الأول للجيش الاسكتلندي عام 1646، مضيفة «عادة ما يكون الرد المعتاد هو الحفاظ على الهدوء ومواصلة العمل، لكن الأمر سيكون بالغ الصعوبة في هذه الظروف».
ومن حهته، قال الخبير في الشؤون الملكية إد أوينز، «إنها لحظة بالغة الأهمية بالنسبة للعرش البريطاني»، مشيرا إلى أن الكثير لا يزال غامضا، بما في ذلك ما إذا كان سيتم توجيه اتهامات جنائية لأندرو، مضيفا «أعتقد أن العناصر المجهولة في هذه القضية تحديدا هي التي تثير قلقا بالغا، وربما تشكل تهديدا للعرش».
ويأتي تحقيق الشرطة في تهمة إساءة السلوك في منصب عام، عقب نشر وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي ملايين الملفات من تحقيقها في قضية إبستين. وتصل عقوبة هذه الجريمة إلى السجن المؤبد، وفقا لهيئة الادعاء الملكي.
وأكدت تسع وحدات في الشرطة البريطانية على الأقل أنها تنظر في المستندات التي صدرت في الدفعة الأخيرة من ملفات قضيّة إبستين والتي نشرتها وزارة العدل الأميركية في 30 يناير وقد توجه بناء عليها اتهامات جديدة لأندرو.
الصحافة البريطانية تهاجم الأمير
ونشرت معظم الصحف البريطانية الجمعة صورة لأندرو وهو يغادر مركز الشرطة في سيارة، فيما تبدو عليه علامات الإرهاق الشديد والذهول.
وكتبت جريدة «ديلي ميل» عنوانا صارخا «سقوط مدوٍ». فيما أشارت جريدة «ذا صن» الشعبية إلى أن أندرو سيخضع، كأي شخص يتم توقيفه، لفحص الحمض النووي عن طريق مسحة من اللعاب، بالإضافة إلى أخذ بصمات أصابعه والتقاط صورة فوتوغرافية.
ويأتي الاحتجاز عقب ما كُشف الأسبوع الماضي عن أن أندرو، الذن كان يحمل سابقا لقب أمير ودوق يورك، سرب معلومات يُحتمل أن تكون سرية إلى إبستين خلال فترة توليه منصب المبعوث الخاص للمملكة المتحدة للتجارة الدولية بين العامين 2001 و2011.
وتشدد التوجيهات الرسمية على واجب المبعوثين التجاريين في الحفاظ على سرية المعلومات الحساسة سواء كانت تجارية أو سياسية، المرتبطة بزياراتهم الرسمية.
تعليقات