أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع إيران بعد أن حذّر المرشد الأعلى علي خامنئي من أن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية سيؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية.
وردا على سؤال وجهه له صحفيون حول تحذير خامنئي، أجاب ترامب «بالطبع سيقول ذلك»، وأضاف «نأمل أن نتوصل إلى اتفاق. إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسنكتشف حينها ما إذا كان محقا أم لا»، وفق «فرانس برس».
«لا نرغب في تكرار سيناريو ليبيا»
وبعد ساعات من تحذير المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي من أن أي هجوم أميركي على إيران سيُشعل «حربًا إقليمية»، ردّت واشنطن عبر ممثلها لدى حلف شمال الأطلسي «ناتو» بأنها «لا ترغب في تكرار سيناريو ليبيا، لكنها لا تستبعد العمل العسكري».
وأشار المرشد الأعلى الإيراني إلى استمرار نشر السفن الحربية الأميركية في المنطقة، وفي ظل هذه الأجواء المتوترة، قال سفير الولايات المتحدة لدى حلف «ناتو» ماثيو ويتاكر لقناة «فوكس نيوز» الأميركية، اليوم الأحد، إن «واشنطن لا تسعى لزعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية».
- خامنئي: لن نبدأ الحرب لكننا سنرد بقوة على من يهاجمنا
- لاريجاني: «تقدم» نحو مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة
- تقرير أميركي: واشنطن تبلغ حليفًا إقليميًا باحتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران خلال أيام
وأضاف: «لا نريد أن تصبح إيران ليبيا أخرى»، مُذكّراً بأن التدخل العام 2011 ضد العقيد معمر القذافي «افتقر إلى أي خطة لما بعد سقوط النظام».
وسبق أن وصف الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما غياب التخطيط لما بعد التدخل العسكري في ليبيا بأنه «أسوأ خطأ» ارتكبه خلال فترة رئاسته.
واشنطن لا تستبعد الخيار العسكري في إيران
في المقابل، على الرغم من هذه التطمينات، لم يستبعد ماثيو ويتاكر الخيار العسكري. فقد صرّحت إدارة ترامب بأنها مستعدة للنظر في العمل العسكري إذا لم تستجب طهران للمطالب الأميركية. وأكد الدبلوماسي أن صبر الرئيس الأميركي «ليس بلا حدود».
يأتي هذا الموقف الحازم في ظل استمرار الاتصالات السرية بين البلدين عبر دول إقليمية من بينها عُمان وتركيا. وذكرت جريدة الأخبار اللبنانية أن السعودية حصلت أيضا على موافقة واشنطن للدخول في محادثات مع إيران. إلا أنه من المتوقع أن تضع الولايات المتحدة شروطا مسبقة لأي مفاوضات، بما في ذلك وقف بعض الأنشطة الإيرانية في المنطقة.
تعليقات